معقل يانوكوفيتش في كييف يسقط بأيدي المحتجين

السبت 2014/02/22
هل يتنحى الرئيس الأوكراني

كييف - قال فيتالي كليتشكو، زعيم المعارضة في أوكرانيا، السبت، إن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش غادر العاصمة كييف وإنه يتعين إجراء انتخابات مبكرة، وذلك في وقت قدم فيه رئيس البرلمان استقالته على وقع الأزمة الطاحنة في البلاد.

وقال كليتشكو أمام جلسة عاجلة للبرلمان، الذي يناقش طلبا للمعارضة يدعو إلى تنحي يانوكوفيتش "غادر العاصمة اليوم.. ملايين الاوكرانيين لا يرون سوى خيار واحد.. انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة".

ولا يعرف مكان وجود يانوكوفيتش. غير أنه كان من المقرر أن يزور مدينة خاركيف في شمال شرق البلاد. وذكرت وسائل إعلام أن مقر إقامته خارج العاصمة كان خاليا وبلا حراسة وأن الصحفيين كانوا يدخلونه بحرية.

وقال محتجون أوكرانيون إنهم سيطروا على مقر الرئاسة في العاصمة كييف.

وقال أوستاب كريفديك أحد زعماء المحتجين لوكالة رويترز داخل مقر الرئاسة "إنه (الرئيس) ليس هنا ولا يوجد هنا أي من مسؤوليه أو أي أحد على صلة مباشرة بالإدارة هنا". وقال إن المحتجين لم يستخدموا القوة لدخول المبنى.

وتسعى المعارضة الأوكرانية إلى كسب تأييد البرلمان السبت لقرار يدعو الرئيس فيكتور يانوكوفيتش إلى التنحي.

وقالت أوكسانا زينوفيفا المتحدثة باسم حزب التحالف الديمقراطي الأوكراني من أجل الإصلاح الذي يتزعمه كليتشكو لوكالة رويترز "سنتقدم بمشروع قرار يطالب باستقالة يانوكوفيتش.. سيسمح ذلك للبرلمان بتحديد موعد لاجراء انتخابات مبكرة".

وقدّم رئيس البرلمان الأوكراني فلاديمير ريباك والنائب الأول له إيغور كاليتنيك استقالتهما في ظل الأزمة الراهنة في البلاد.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن نائب رئيس البرلمان الأوكراني روسلان كوشولينسكي أفاد في بداية جلسة البرلمان المنعقدة في كييف السبت بأن رئيس البرلمان فلاديمير ريباك قدم استقالة من منصبه.

وذكرت وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية أن ريباك قدّم استقالته لأسباب صحية. وقدم النائب الأول لرئيس البرلمان إيغور كاليتنيك استقالة أيضاً.

ومن المقرر أن يناقش البرلمان الأوكراني السبت مشروع قانون يحدد موعد الانتخابات الرئاسية المبكرة في 27 أبريل المقبل.

وأحال البرلمان مشروع قانون عودة العمل بدستور عام 2004 الذي يحد من صلاحيات الرئيس، إلى الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش السبت، ليوقع عليه بعد أن صادق عليه البرلمان الجمعة بغالبيته.

وقد وقع الرئيس الأوكراني وقادة المعارضة، أرسيني ياتسينيوك وفيتالي كليتشكو وأوليغ تياغنيبوك، أمس على اتفاق لوضع حدّ للأزمة في البلاد وذلك برعاية أوروبية.

ومن جهته قال مسؤول أميركي إن الرئيس باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفقا الجمعة على ضرورة تنفيذ الاتفاق الذي استهدف وقف الاشتباكات الدامية بين القوات الحكومية والمحتجين في اوكرانيا بسرعة حتى تستقر البلاد.

وتحدث الزعيمان هاتفيا بعد ان وقع الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش وزعماء المعارضة على اتفاق سلام توسط فيه الاتحاد الاوروبي.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاميركية للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف "اتفقا على ضرورة تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه (الجمعة) بسرعة وعلى ان من المهم جدا تشجيع كل الاطراف على الامتناع عن العنف وعلى ان هناك فرصة حقيقية هنا للتوصل لنتيجة سلمية".

وقال البيت الابيض ان تفاصيل الاتفاق تتفق مع ما حثت عليه الولايات المتحدة مثل عدم تصعيد اعمال العنف واجراء تعديل دستوري وتشكيل حكومة ائتلافية واجراء انتخابات مبكرة.

لكن مسؤول الخارجية الاميركية حذر من ان الاتفاق مازال "هشا جدا جدا"، وقال ان هناك حاجة للدعم الدولي للمساعدة في استقرار البلاد.

وأكد بوتين أيضا هشاشة الموقف وقال الكرملين إن بوتين "أكد على الحاجة لاتخاذ خطوات عاجلة لتهدئة الأجواء موضحا أهمية العمل مع المعارضة المتشددة التي وصلت بالمواجهات في أوكرانيا إلى مرحلة خطيرة للغاية."

وقالت روسيا إن الغرب يشارك في تحمل مسؤولية اراقة الدماء لأنه شجع الجماعات المعارضة العنيفة بعدم ادانته لتصرفاتها.

وتشهد كييف أزمة سياسية حادّة، أدّت في الأشهر الماضية إلى سقوط قتلى وجرحى، على خلفية احتجاج المعارضة على رفض الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، في نهاية نوفمبر الماضي، التوقيع على اتفاق للتبادل الحر مع الإتحاد الأوروبي، مفضّلا بدلاً من ذلك تقارباً مع روسيا.

1