معلمة فنون جميلة تحوّل طلبتها إلى لوحات

سودة أران معلّمة مادة الفنون البصرية قامت بصناعة أطر لوحات من مواد مستهلكة واستعانت بطلاب لتجسيد شخصيات رسمها فنانون عالميون.
الأحد 2019/06/09
بث الروح في رسومات عالمية

قامت معلمة فنون جميلة بجعل طلبتها أفرادا منتجين من خلال تحويلهم إلى لوحات تجسد شخصيات رسمها فنانون عالميون، وهو مشروع لاقى تفاعلا على المنصات الاجتماعية تجاوزت الحدود التركية.

بدليس (تركيا) - نجحت سودة أران، وهي معلمة تركية من قضاء تاتوان بولاية بدليس جنوب شرقي البلاد، في بث الروح في لوحات رسامين مشهورين عالميا، الأمر الذي لاقى صدى واسعا داخل تركيا وخارجها.

وقامت أران التي عُيّنت معلّمة لمادة الفنون البصرية قبل 3 سنوات، بصناعة أطر لوحات من مواد مستهلكة، واستعانت بطلاب، لتجسيد شخصيات رسمها فنانون عالميون.

وخلقت الخطوة التي أقبلت عليها أران أجواء مميزة في المدرسة، وباتت تلفت الأنظار في محيطها وفي سائر تركيا، حيث حظيت باهتمام وتقدير من قبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وشرعت أران مع طلابها في البداية بتخصيص إحدى غرف المدرسة كورشة لأعمالهم الفنية، حيث رسموا على جدرانها رسومات طبيعية، وأخرى تظهر جانبا من تاريخ وثقافة تركيا.

صورة

وقامت المعلمة مع طلابها، في بداية العام الجاري، بالتحضير لمشروعها عبر تجميع بعض المواد المستهلكة وصنع إطارات لوحات منها. وعملت لاحقا على تأمين اللباس والمستلزمات اللازمة من أجل تشبيه طلابها بالشخصيات التي في لوحات الرسامين.

وخلال فترة قصيرة من تنفيذها المشروع ونشر صور منها عبر حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، لاقت الخطوة التي أقدمت عليها أران وطلابها ترحيبا وتقديرا واهتماما واسعا محليا وعالميا.

وقالت أران إن هدفهم الأساسي هو خلق أجواء مميزة في المدرسة، وتحويل الطلاب إلى أفراد منتجين، مشددة على أن كل طالب من طلاب مدرستها يملك مهارة مختلفة، وما يقع على عاتق الكادر التعليمي هو اكتشاف هذه المهارات ومساعدة الطالب في تطويرها.

وأوضحت أن الخطوة الأولى لمشروعهم كانت تحضير ورشة للقيام بأعمالهم فيها، حيث طلوا إحدى غرف المدرسة بألوان مختلفة، ولوّنوا الكراسي والطاولات التي داخلها، والهدف من ذلك خلق الجاذبية في الوسط الذي يعتزمون العمل فيه.

وأشارت إلى أنهم تلقوا دعما من حرفيين في القضاء، والذين قاموا بدورهم بتأمين بعض مستلزمات المشروع.

وأفادت أن الشخصيات التي جسدها طلابنا مستمدة من لوحات رسامين أتراك وأجانب مثل المكسيكية فريدا كاهلو، والهولندي فينسنت فان غوخ، والتركيتين نوري إيام ومهري مشفق.

وتابعت “الجميع شعروا بالسعادة إزاء ما أنجزناه، حتى أننا حظينا باهتمام لم نكن نتوقعه من قبل الآخرين، وشعرنا بالدهشة تجاه ردود الأفعال التي تلقيناها من داخل تركيا وخارجها، مضيفة “لفت مشروعنا اهتمام العديد من المعلمين والمعلمات خارج البلاد. حيث أطلقوا هم أيضا مشاريع مشابهة”.

صورة

وذكرت أران أن مشروعهم ساهم أيضا في جذب اهتمام ذوي الطلاب، تجاه الفن وكسر قناعاتهم المسبقة حوله.

وأضافت “قبل تنفيذ المشروع، كان هناك طلاب منطوين على أنفسهم وغير اجتماعيين، بل وحتى كان هناك من لا يرغب في القدوم إلى المدرسة. وبفضل المشروع الفني بات الطلاب لا يريدون الخروج من الورشة التي نعمل بها. ويقضون أغلب أوقات فراغهم فيها”.

وأشاد مدير المدرسة شاهين بالليقايا بمشروع المعلمة، مؤكدا على دعم ومساندة أعمال المعلمة الحالية واللاحقة.

أما الطالبة رويا باطوق، فقالت إنها تمكنت بفضل هذا المشروع من التعرف على رسامين مشهورين عالميا، معربة عن رغبتها في أن تكون رسامة في المستقبل.

صورة

 

24