معلول يفتح أبواب منتخب تونس لنجوم جدد

أماطت الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا اللثام عن آخر المتأهلين للمحفل الكروي الأبرز في العالم وهما منتخبا تونس والمغرب، لتسجل النسخة المقبلة الرقم القياسي في الممثلين العرب بتواجد أربعة منتخبات، ثلاثة من القارة السمراء، وآخر من قارة آسيا. وهذا ما يجعل الجماهير العربية تنتظر إنجازا جديدا في مونديال روسيا.
الثلاثاء 2017/11/14
راني خضيرة في طريقه إلى تونس

تونس - نجح منتخب تونس، تحت قيادة المدرب نبيل معلول، في حجز تذكرة العبور لنهائيات كأس العالم روسيا 2018، بعد تعادله السلبي، أمام ضيفه الليبي.

وكشف نبيل معلول، أنه يسعى إلى ضم لاعبين من أصول تونسية ويلعبون في أندية أوروبية، لتعزيز صفوف نسور قرطاج، قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم.

وقال معلول، في تصريحات صحافية “نستهدف ضم لاعبين للمنتخب، من بينهم راني خضيرة دخلنا في مفاوضات معه منذ فترة، هو لاعب وسط جيد، وكذلك حارس المرمى معز حسان”.

ويلعب خضيرة (23 عاما)، شقيق سامي خضيرة لاعب يوفنتوس ومنتخب ألمانيا، في صفوف أوجسبورغ الألماني، بينما يلعب حارس المرمى حسان مع شاتورو الفرنسي على سبيل الإعارة من نيس.

وأضاف مدرب تونس “يجب تركيز الاختيار على اللاعب القادر على تقديم الإضافة للمنتخب في الوقت الحالي”.

وقال وديع الجريء رئيس الاتحاد التونسي “باستثناء وسام بن يدر الذي فضل الانضمام للمنتخب الفرنسي، فإن أبواب المنتخب مفتوحة أمام كل لاعب قادر على تقديم الإضافة”.

وفي سياق متصل شكلت عودة حكيم زياش لاعب وسط أياكس أمستردام إلى منتخب المغرب، تحولا كبيرا في مسيرة أسود الأطلس بتصفيات المونديال.

وتأهل المنتخب المغربي لمونديال روسيا للمرة الخامسة في تاريخه، والأولى منذ 20 عاما. ولم تكن عودة زياش مفيدة فقط على المستوى الفني للمنتخب، وإنما ساهمت أيضا في إعادة الهدوء لصفوف الفريق، ما انعكس على مسيرة أسود الأطلس في التصفيات.

الجماهير العربية تأمل في أن يكون مونديال 2018 شاهدا على إنجاز عربي جديد بتجاوز عقدة دور الـ16 التي لازمت العرب

وكانت الأجواء متوترة بين حكيم زياش وهيرفي رينارد، الذي دخل في خلافات مع الجماهيير، وهو ما انعكس أيضا على بعض لاعبي الأسود الذين تورطوا في شجار مع الجماهير، بينهم يونس بلهندة، ونبيل درار.

لكن فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي، تدخل في الوقت المناسب لتلطيف الأجواء، وفرض المصالحة على الجميع.

وقبل تواجد زياش رفقة الأسود، كان المنتخب المغربي، قد خاض مبارتين بتصفيات المونديال، اكتفى فيهما بالحصول على نقطتين.

ومع انضمام اللاعب للمنتخب شارك في 4 مباريات، حقق أسود الأطلس فيها الفوز في 3 مباريات والتعادل في واحدة، كما أنَّه قبل انضمامه لم يسجل الفريق أي هدف، وهو ما تغير بعد انضمامه بتسجيل 11 هدفا.

حلم رينارد

وحقق منتخب المغرب، حلم المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني لأسود الأطلس، بالتأهل إلى مونديال روسيا 2018. ونجح المنتخب المغربي في التأهل إلى كأس العالم 2018، بعد الفوز على كوت ديفوار.

وكان رينارد قد قال من قبل “سأكون أكثر فرحا إن تأهل المنتخب المغربي للمونديال”، وهذا يلخص الرغبة الجامحة للمدرب الفرنسي في الصعود للمحفل العالمي.

وستبقى مباراة كوت ديفوار منقوشة في ذاكرة رينارد، لأنها قادته لحلم راوده لسنوات، خاصة أنه سيشارك لأول مرة في المونديال.

وكتب رينارد اسمه من ذهب في إفريقيا، حيث قاد منتخب زامبيا للفوز بلقب كأس أمم إفريقيا 2012، ثم حقق نفس الإنجاز مع كوت ديفوار عام 2015، واختتم إنجازاته بقيادة المغرب لمونديال روسيا.

في المقابل تجاربه مع الأندية لم تكن ناجحة، إذ لم يحقق نتائج إيجابية مع الأندية التي دربها، مثل نانت وليل الفرنسيين، لكنه وجد ضالته مع المنتخب المغربي، الذي كان فأل خير عليه، وحقق ما كان يبحث عنه منذ سنوات.

وكان الهدف الأول لرينارد مع منتخب المغرب هو التأهل إلى كأس العالم، حيث قال في أول تصريح له بعد تولي قيادة الأسود إنه يعرف مكانة الكرة المغربية وشغف جمهوره مشيرا إلى أنه على علم بخصام المونديال للكرة المغربية منذ سنوات متمنيا أن تكون المصالحة على يده.

ومن المؤكد، أن رينارد أسعد مدرب الآن، لأنه حقق ما جاء من أجله إلى المغرب، ونجح كما قال في إخراج الجمهور المغربي للشوارع، ووعد أيضا بالمزيد.

وأبدى رينارد، رضاه عن تطور المنتخب المغربي تحت قيادته، منذ توليه مهمة الإشراف على عارضته الفنية، مؤكدا أن ما حدث خلال السنة الأخيرة كان “أمرا مذهلا”.

مباراة كوت ديفوار ستبقى منقوشة في ذاكرة رينارد، لأنها قادته لحلم راوده لسنوات، خاصة أنه سيشارك لأول مرة في المونديال

وقال رينارد “لقد كان الأمر مثيرا للإعجاب بالفعل، بلغنا الجودة المطلوبة في الأداء في الوقت المناسب، وتحسن مردودنا كثيرا وهو أمر ساعدنا على حسم التأهل للمونديال”.

وعن أمنياته في المونديال المقبل قال “لا توجد أمنيات، نحن مع الكبار وعلينا توقع كل شيء، ومستعدون لذلك، سيكون أمرا مثيرا التواجد مع منتخب فرنسا في نفس المجموعة، ولا يوجد عندي اعتراض على مواجهتهم”.

ويدرس اتحاد الكرة المغربي، العديد من الخيارات لإقامة مباريات ودية للمنتخب الأول. ويتصدر المنتخب الأرجنتيني، قائمة المنتخبات العالمية، التي ستواجه المغرب خلال الفترة المقبلة.

وأكد فوزي لقجع، رئيس اتحاد الكرة المغربي، استقدام منتخب التانجو بنجمه الكبير ليونيل ميسي خلال مارس المقبل. كما يدرس الاتحاد، طلب المنتخب الأسكتلندي بمواجهة أسود الأطلس؛ لمواجهته في موعد لاحق.

ويتطلع الأسود، لقرعة المونديال المقررة أول ديسمبر المقبل؛ للتعرف على منافسيهم في روسيا، من أجل ضبط برنامج التحضيرات بمواجهة منتخبات من مدارس كروية عالمية مختلفة.

القاسم المشترك

كان أكبر عدد من المنتخبات العربية المشاركة في المونديال، ثلاثة في نسختي 1986 بالمكسيك و1998 في فرنسا، وكان المنتخب المغربي هو القاسم المشترك فيهما إلى جانب منتخبي العراق في الأولى، والسعودية وتونس في الثانية.

ولم يتمكن أي منتخب عربي من بلوغ دور الـ16 في المونديال باستثناء ثلاثة منتخبات فقط هي المغرب والسعودية والجزائر على الترتيب.

واستطاع “أسود الأطلس” تقديم بطولة رائعة في المكسيك عندما حقق الفريق المفاجأة واحتل المركز الأول في مجموعته، بأربع نقاط، التي كانت تضم إنجلترا وبولندا والبرتغال.

واستمر تألق العرب في المونديال وكان الدور هذه المرة على السعودية التي فاجأت الجميع بأداء مبهر في مونديال 1994 بالولايات المتحدة واحتلت وصافة المجموعة بفارق الأهداف خلف هولندا، في مجموعة حديدية ضمت بلجيكا والمغرب.

إلا أن مشوار المنتخب الآسيوي اصطدم في دور الـ16 بمنتخب السويد القوي للغاية حينها، حيث خسر (3-1)، والذي أكمل مشواره في البطولة حتى نصف النهائي وسقط بشق الأنفس أمام البرازيل، البطلة، بهدف نظيف.

بينما رسم منتخب الجزائر المشهد الختامي لهذا الحضور العربي المشرف في نسخة 2014 بالبرازيل. ومثلما كانت روسيا بمثابة الفأل الحسن للجماهير العربية بعد أن احتضنت العدد الأكبر من منتخباتها في تاريخ المونديال، تأمل هذه الجماهير في أن يكون مونديال الصيف المقبل شاهدا على إنجاز عربي جديد بتجاوز عقدة دور الـ16 التي لازمت الفرق التي بلغت هذا الدور من قبل.

22