معمل لتحنيط الحيوانات في الإمارات

الاثنين 2013/11/18
حيوانات برية محنطة

أبوظبي - بداية عبدالله مع عالم التحنيط كانت عبر صديق له زار منطقة جنوب أفريقيا سرد له الكثير من حكايات عالم تحنيط الحيوانات، الأمر الذي ترسخ في ذهنه وأصبح مهووسا به، لدرجة أنه سافر إلى هناك لتعلم التحنيط فأنشأ معملا بأفريقيا بقي فيه لمدة أربع سنوات متتالية تعلم خلالها أساسيات التحنيط حتى أصبح محترفا.

في عام 2005 قرر عبدالله العودة إلى أرض الوطن حاملا في جعبته خبرة كبيرة في هذا المجال، فأنشأ أول معمل لتحنيط الحيوانات في الخليج ونقل معمله الجنوب أفريقي إلى الإمارات، وبدأ بتحنيط حيوانات محلية كالغزال والقطط والطيور الجارحة.

وعن ذلك يقول عبدالله: "لم يكن التحنيط يدور في خلدي حتى سمعت عنه، ولكن لتنفيذ الفكرة بالإمارات وهي فكرة جديدة كليا، لم يسبق لها مثيل في المنطقة، استغرق الأمر وقتا طويلا للتنفيذ بسبب تعدد الجهات المختصة بتقديم التصاريح، ولكني في الأخير تمكنت من إنشاء معمل خاص أطلقت عليه اسم "المها للتحنيط" نسبة لحيوان المها المعروف بجماله وأصالته، وهذا ما يميز الإمارات، وذلك بعد رحلة بحث طويلة، حيث أنه لا يوجد في الخليج عامة والإمارات خاصة أي معمل من هذا النوع، وبذلك أعتبر أنّي الأول في هذا المجال".

ويضيف أنه خلال رحلته في عالم التحنيط قام بتحنيط العديد من الحيوانات أكبرها الفيل وأصغرها القطط التي على حسب وصفه، هي من أصعب الحيوانات في التحنيط لاحتوائها على تفاصيل عدة، كما أنه يقوم باستيراد الجلود من أفريقيا وشراء قوالب الحيوانات من أميركا وألمانيا ليتم تنفيذ الحيوان بشكل كامل، وهذه الطريقة تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة إذ كان يتمّ حشو الحيوان بالقطن.

وعن الوقت الذي يتطلبه كل حيوان في التحنيط قال عبدالله إن ذلك يعتمد على حجم الحيوان و"الوضعية" التي يريدها العميل، فبعضهم مثلا يرغب في أن يظهر الصقر المحنط وهو يلتهم فريسته أو في فمه بقايا طعام، أو مثلا أن يكون الأسد واقفا أو جالسا وجميع هذه التفاصيل تدخل في تحديد مدة التحنيط. أما عن الحيوانات التي تلقى إقبالا كبيرا في التحنيط فهي الحيوانات المحلية كالغزلان والقطط والصقور والثعابين.

وعن طريقة تنفيذ التحنيط، يوضح عبدالله، أنه قبل الشروع في عملية التحنيط يتم معالجة الجلد بطريقة احترافية لمنع تعفنها، وبذلك يمكن الاحتفاظ بها لفترة طويلة شرط أن يتمّ وضعها في بيئة باردة وجافة بعيدة عن الرطوبة، وعن الجلود المستخدمة، فهو يقوم بإحضارها وشرائها من أفريقيا أو من حدائق الحيوانات في الدولة بعد نفوق الحيوانات، أو من أصحابها الذين يطلبون منه تحنيط الحيوانات العزيزة على قلوبهم.

ويقول عبدالله: "مازال علم التحنيط مبهما عند البعض، فثقافة التحنيط بشكل عام تكاد تكون معدومة هنا، لذلك يكون الإقبال على هذه الحرفة قليلا جدا مقارنة بدول أخرى، فأغلب الزبائن هم من كبار الشخصيات والصيادين الذين يقدرون قيمة الحيوان وتحنيطه، بالإضافة إلى اهتمام بعض المتاحف التي تهتم بعرض الحيوانات المحنطة". يطمح عبدالله في إنشاء مركز عالمي للتحنيط مقره في الإمارات، وأن تكون الإمارات أولى الدول في مجال التحنيط.

16