معهد إنتربرايز: لا هزيمة لداعش طالما ظل أردوغان على رأس السلطة

الثلاثاء 2016/04/05
علاقات مشبوهة مع داعش

أنقرة - خلص معهد إنتربرايز الأميركي للأبحاث السياسية العامة إلى أنه من المستحيل هزيمة تنظيم داعش المتطرف في ظل وجود رجب طيب أردوغان على رأس السلطة في تركيا.

وقال الباحث مايكل روبين الذي أشرف على إعداد تقرير حول هذه المسألة إن “أردوغان قد حول تركيا إلى باكستان جديدة على البحر المتوسط، وربما يقبل الدبلوماسيون -بدافع الأدب- الوهم القائل بأنه (الرئيس التركي) يريد أن يحارب الإرهاب”.

والرئيس المحافظ متهم من خصومه السياسيين في البلاد وحتى من حلفائه ولا سيما الولايات المتحدة التي تتوخّى سياسة “المداهنة” مع أنقرة بداعي مكافحة الإرهاب، بأنه رسم علاقة مع المتطرفين في الشرق الأوسط بشكل مريب وبات واضحا للعيان.

وبعد سنوات من الإنكار أصبح هناك إجماع دولي واسع على أن تركيا تعرقل الحرب على الإرهاب أكثر مما تفعله لتعزيزها وأن الأمر لا يتعلق فقط بأنها تسمح بعبور مقاتلين من أكثر من مئة دولة عبر أراضيها إلى سوريا والعراق، فإلقاء اللوم على ضعف الأمن على الحدود لم يمنع تصوير الصحافيين لأجهزة المخابرات التركية وهي تدعم داعش وتقدم له الإمدادات.

لكن المشكلة تكمن في نفاق أردوغان السياسي فهو لا يؤمن بأن الإرهاب موجود أصلا وحتى عندما احتجز داعش الدبلوماسيين الأتراك حينما سيطر على مدينة الموصل العراقية تجنب وصف محتجزي الرهائن بالإرهابيين، كما يقول روبين.

ورغم الإفراج عن رهائنها، رفضت تركيا المشاركة في التحالف لضرب التنظيم سواء في سوريا أو العراق. وكانت تصريحات المسؤولين الأتراك تشكك دوما في حقيقة داعش ومن يقف وراءه.

ويعتقد خبراء المعهد أن رفض أردوغان الذي تسبب في فوضى بدخوله الحرب مجددا مع حزب العمال الكردستاني للاعتراف بأن الذين يبررون العنف بالدين هم إرهابيون قد جعل تركيا نفسها عرضة للإرهاب وأضعف جهدها الأكبر لمحاربة التطرف.

وتظل المشكلة قائمة مع اعتماد الدبلوماسيين الغربيين للأدب والوهم، فمعاملة أردوغان على أنه جزء من حل المشكلة وليس هو المشكلة الأساسية هو أشبه بالقول إن “غربالا هو في الواقع وعاء زجاجي ثم نتعجب من أنه لا يستطيع أن يحتفظ بالمياه”، بحسب التقرير.

5