معهد العالم العربي شخصية العام الثقافية لجائزة زايد للكتاب

جائزة الشيخ زايد للكتاب تمنح هذا العام إلى مؤسسة معهد العالم العربي في باريس التي تقدم صورة أخرى للعرب وثقافاتهم المستنيرة والمنفتحة على الآخر.
الأربعاء 2018/04/25
صوت العرب في أوروبا

أبوظبي - قرر مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب في الإمارات الثلاثاء، منح معهد العالم العربي في باريس لقب “شخصية العام الثقافية” تقديرا لدوره في نشر اللغة العربية وثقافتها على الساحة الأوروبية وتوطيد التعاون العربي الفرنسي.

وتأسس معهد العالم العربي في ثمانينات القرن العشرين ويقع مقره على نهر السين، ويجري بشكل دوري اختيار شخصية عربية لمنصب المدير العام بينما تتولى رئاسة مجلس الإدارة شخصية فرنسية.

وقالت جائزة الشيخ زايد للكتاب في بيانها إن قرار الهيئة العلمية للجائزة ومجلس أمنائها جاء “لما للمعهد من دور بارز في تعميق فهم اللغة العربية وثقافتها في فرنسا، وفي فهم جهود العالم العربي الرامية إلى التطور وفي تشجيع التبادل الثقافي وتنشيط التواصل والتعاون بين فرنسا والعالم العربي”.

وبهذه المناسبة قال سعادة سيف سعيد غباش، عضو مجلس أمناء الجائزة، “باتت جائزة الشيخ زايد للكتاب مثالا حيّا لرؤية أبوظبي في احتضان الثقافة والإبداع وبناء جسور التواصل مع المجتمعات العالمية وتنمية التواصل الحضاري البناء، وهو ما يترجم اليوم على هذا المستوى الرفيع في اختيار فائزي الجائزة بعناية ودقة.

وفي هذا السياق فقد برز معهد العالم العربي كأبرز مستحقي لقب هذا العام لما له من علاقات وطيدة مع العالم العربي، مما ساهم في تنمية التعاون والتبادل الثقافي وتوطيد العلاقات الأوروبية العربية”.

ومن جهته، قال الدكتور علي بن تميم، الأمين العام للجائزة، “إن تاريخ معهد العالم العربي وإنجازاته في تفعيل حركة التبادل الثقافي مع العالم العربي وتنشيطها وإطلاقه المبادرات النوعية، تجعله جديرا بلقب شخصية العام الثقافية. ونحن اليوم إذ نفخر بإدراج اسم المعهد ضمن صفوف الفائزين لهذا العام، نتمنى له دوام التقدم في تحقيق رسالته الثقافية المتمثلة في دعم الثقافة العربية، نبارك له الفوز، استحقاق صادف أهله في عام زايد”.

ومعهد العالم العربي بباريس مؤسسة تخضع للقانون الفرنسي، أُنشِئت لتكون أداة فعالة ودائمة للتعريف بالثقافة العربية ونشرها. وتأسس المعهد عام 1980 إثر اتفاق بين 18 دولة عربية مع فرنسا على إقامته بهدف تطوير معرفة العالم العربي وبعث حركة أبحاث معمقة حول لغته وقيمه الثقافية والروحية.

وتهدف هذه الجائزة إلى تشجيع المبادلات والتعاون بين فرنسا والعالم العربي، خاصة في ميادين العلوم والتقنيات، مساهمة بذلك في تنمية العلاقات بين العالم العربي وأوروبا.

ويعتبر المعهد مركزا ثقافيا تحاول مبادراته وأنشطته، من معارض وملتقيات وندوات وبرامج تدريس اللغة العربية ومسابقات أدبية وسينمائية وغيرها، الترويج للوجه الثقافي المنفتح للثقافة العربية في تواصلها الخلاق من الثقافة الفرنسية العريقة، وتجسد هذه المؤسسة مفهوم التعاون الثقافي بين فرنسا من جهة وعشرين بلدا عربيا هي: اليمن، السعودية، البحرين، جزر القمر، جيبوتي، سوريا، الإمارات العربية المتحدة، العراق، الأردن، الكويت، السودان، ليبيا، قطر، موريتانيا، عُمان، فلسطين، المغرب، الصومال، لبنان، مصر، تونس والجزائر. ما يكرس المعهد جسرا ثقافيا حقيقيا وفاعلا بين فرنسا والعالم العربي.

ويذكر أنّ الفائز بلقب “شخصية العام الثقافية” لجائزة الشيخ زايد للكتاب يمنح “ميدالية ذهبية” تحمل شعار جائزة الشيخ زايد للكتاب وشهادة تقدير، بالإضافة إلى مبلغ مليون درهم إماراتي (نحو 272 ألف دولار).

وكانت الجائزة قد أعلنت عن باقي فروعها هذا الشهر فيما حجبت في فرع التنمية وبناء الدولة. وتسلم الجائزة في جميع فروعها خلال حفل يقام يوم 30 أبريل الجاري في أبوظبي.

15