معهد واشنطن: الولايات المتحدة الرابح الأكبر من الصراع التركي الكردي

الثلاثاء 2015/08/18
واشنطن تستثمر الصراع بين تركيا والأكراد

واشنطن - أكد باحثون في معهد واشنطن للشرق الأدنى أن الولايات المتحدة تعتبر الرابح الأكبر من تفجر النزاع الدائر حاليا بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني خدمة لمصالحها في الشرق الأوسط.

وفسر مدير برنامج الأبحاث التركية في المعهد سونر جاغابتاي ترحيب إدارة أوباما بانضمام تركيا إلى حملتها رسميا بفتح قاعدة أنجرليك أمام التحالف لضرب داعش بأنه لا يعني أنها ستتخلى عن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري.

وأشار إلى أن ذلك المنحى سيدعو واشنطن إلى الضغط على أنقرة بشكل أكبر لكي لا تستهدف أكراد سوريا مما قد يؤدي إلى تصدعات بينه والعمال الكردستاني.

ويتوقع الباحث أن تواصل واشنطن الدفاع عن حق أنقرة في حماية نفسها من اعتداءات أكراد تركيا، لكنها في الوقت نفسه ستواصل رسم خط فاصل بين الجماعتين الكرديتين.

ويقول جاغابتاي في مذكرة نشرها المعهد أمس الاثنين إن فرص إجراء انتخابات مبكرة في تركيا ازدادت بعد الانهيار الأخير في محادثات تشكيل حكومة بين حزبي العدالة والتنمية والشعب الجمهوري، معتبرا أن هذه من المناورات السياسية لأنقرة تجاه الأكراد.

وكانت الحكومة التركية تأمل أن تنزع محادثات السلام مع الأكراد فتيل الصراع، وتنهي بالتزامن مع ذلك التوتر مع فرع الحزب في سوريا الذي برز أثناء قتاله تنظيم الدولة في عين العرب (كوباني).

واعتبرت المذكرة أن هدف أنقرة الرئيسي من العملية العسكرية هو إضعاف الأكراد، في حين يرى محللون أن العمال الكردستاني استفاد من محادثات السلام ليؤسس دولة سرية جنوب شرق تركيا، مما يشكل البنية التحتية الأولية لحكم ذاتي كردي محتمل في المستقبل.

في المقابل، يعتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ضرب معاقل العمال الكردستاني في جبال قنديل قد يضغط على الجماعة للعودة إلى المفاوضات، كما حصل في الماضي.

أما دوافع العمال الكردستاني لضبط العنف، فهي تنبع من تعزيز موقعه العسكري في قلب الحركة القومية الكردية في تركيا.

5