معوقات الإعلام العربي في أوكرانيا

الاثنين 2014/03/17

بالرغم من تصدر الخبر الأوكراني كافة الوسائل الإعلامية المختلفة “المكتوبة والمرئية والإلكترونية، لكن الإعلام العربي لا يزال بعيد جدا عن هذه الدولة، التي تعتبر دولة حديثة العهد، وجميع الصحف والمراكز الإعلامية العربية أو وكالات الأنباء كانت متواجدة في موسكو ومازالت، لكن لا توجد في أوكرانيا أية وكالة أنباء عربية، أو مكتب تلفزيوني لأية قناة فضائية عربية.

انتعشت الحالة الإعلامية العربية في أوكرانيا العام 2012 من الناحية الرياضية بسبب إقامة بطولة كأس الأمم الأوروبية على أراضيها، مما دفع قناة “الجزيرة الرياضية” القطرية إلى إنشاء مكتب لها، لكنها بصدد إغلاقه هذا العام.

ومع خروج الأزمة السياسية والاقتصادية إلى الساحات من جديد عام 2013، وفشل توقيع اتفاق الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في 27 - 28 ديسمبر، وخروج الشعب للتظاهر في وجه الحكومة والدولة الأوكرانية الموالية لروسيا، بدأ الخبر الأوكراني يحتل جميع وسائل الإعلام.

وبالرغم من كون الوسائل الإعلامية الفضائية اعتمدت على بعض الوجوه العربية في تحليل الوضع الأوكراني لغياب المستشرقين الأوكرانيين عن الواجهة وغياب الإعلام العربي عن الحدث الأوكراني، حاول العديد من الشخصيات العربية إنشاء صحف ومواقع عربية، إلا أن جميع تلك المحاولات لم تنجح بالشكل المأمول، بسبب غياب الدعم اللازم لإنجاح تلك المشاريع، وعدم تفهم أبناء الجاليات العربية ضرورة وجود إعلام عربي مؤثر، وكذلك لتجاهل السفارات موضوع الدعم، ومن أهم تلك المواقع الإعلامية الموجودة الآن على الساحة الأوكرانية:

- صحيفة حول أوكرانيا : أنشئت العام 2007، وهي موجودة على شبكة الإنترنت، لكنها شبه متوقفة بسبب غياب الإمكانيات المالية والفنية.

- صحيفة أوكرانيا بالعربية: أسست في العام 2012 وتصدر يوميا، و تعتمد التركيز على الصورة أكثر من الخبر، باعتبار أنها وسيلة للكسب المادي (جريدة إلكترونية).

- صحيفة أوكرانيا اليوم : موقع إلكتروني تم إنشاؤه في العام 2010، ويعتبر هذا الموقع من أقوى وأنشط المواقع الأوكرانية التي تنشر باللغة العربية، ونظرا إلى طبيعة الموقع ومصداقيته في التعامل مع الخبر ونشره، دفع العديد من الكتاب الذين ينشرون بصورة مستقلة إلى نشر مقالاتهم عليه، في محاولة لجذب القارىء العربي.

- أوكرانيا برس: صحيفة إلكترونية تصدر عن مؤسسة الرائد، ولها إمكانيات ضخمة ولكن تلك الإمكانيات يتم تسخيرها للخط السياسي التابع للإخوان المسلمين.

وبالرغم من الهامش الذي يسمح للإعلام بالتحرك في جمهورية أوكرانيا، لكن هناك عدة عوائق تعيق الإعلام المتوجه إلى العالم العربي من العمل، أهمها :

- يعاني الإعلام الأوكراني الموجه إلى الجمهور العربي وتحديدا الإعلام الإلكتروني من عدم التمويل المالي الذي يساعد هذه المواقع في الاستمرار في تغطية أخبار أوكرانيا.

- غياب الكوادر الإعلامية التي تمارس هذا العمل نتيجة صعوبة الاستمرار في هذا المجال جراء عدم المردود المالي.

- غياب الجاليات العربية التي تكون بالأساس رافدا أساسيا للعمل في هذا المجال.

- تعاني الأغلبية التي تمارس الإعلام من الازدواجية في اللغة، فغالبيتهم تتقن اللغة الروسية التي تعيق البحث عن الأخبار الأوكرانية، مما فرض حالة صعبة على هؤلاء العاملين في البحث عن مواقع ووكالات أوكرانية ناطقة بالأوكرانية والتي تسير نحو التقلص تدريجيا، بعد أن تحول الإعلام الأوكراني كله إلى ناطق بالأوكرانية بعد الخلاف مع روسيا.

أما من جهة التنافس فإننا نرى ذلك واضحا بين المواقع الإلكترونية العربية الأوكرانية من خلال التالي :

- العمل على سرعة بث الخبر الأوكراني.

- عرض الصور التي تحاول المواقع طبع شعارها على الصورة لكي تفرض نفسها بأنها “وكيل حصري”.

- العمل على تطوير فن المقابلة من خلال التواصل مع الجاليات والخريجين في مختلف الدول العربية .

- محاول فتح مجال للنشر من خلال التواصل مع الكتاب العرب لجلب القراء والمهتمين بالدولة الأوكرانية.

- تقديم خدمات أخرى تخص الجالية العربية في أوكرانيا.

- تقديم شكل القالب الإلكتروني “الديزاين”، بما يناسب جميع القراء والدولة المضيفة والتي لا تكون استفزازية لأحد، وتراعي توجهات وانتماءات الجميع، من خلال تنوع مواد هذه المواقع والتي تهتم بشتى المجالات التي لا يمكن إلا أن نقول إنها مجلة إلكترونية شاملة تعنى بكافة القضايا الأوكرانية.

18