مغاربة يعيدون لوحة إيطالية مسروقة إلى موطنها

الاثنين 2017/07/31
لوحة "السيدة العذراء" إحدى أغلى التحف الفنية في إيطاليا

الرباط - لم يكن يدور ببال شباب مغاربة أنهم سيستطيعون فك "شفرة" إحدى أكبر عمليات سرقة التحف الفنية العالمية، عندما حاولوا التواصل مع أحد الأشخاص من أجل شراء لوحة فنية تاريخية.

البداية كانت عبارة عن مكالمة بين شباب مغاربة طلبوا الحصول على معلومات حول لوحة معروضة للبيع، لكن النهاية كانت هي تقديم خدمة مهمة للشرطة الدولية والقبض على عصابة سرقت لوحة تقدر قيمتها بحوالي 6 ملايين دولار.

واختفت تلك اللوحة من داخل كنيسة مدينة مودينا الإيطالية، منذ سنة 2014، وظل يلفها الغموض، إلى أن أعادتها لها السلطات المغربية قبل أيام.

تتعلق العملية بواحدة من أغلى التحف الفنية، وهي عبارة عن لوحة زيتية للرسام الإيطالي الشهير جوفاني فرانشيسكو باربييري (غورتشينو)، وقد أنجزها عام 1639. وتحمل اللوحة اسم “السيدة العذراء مع القديسين يوحنا المعمدان وغريغوري صانع المعجزات”.

ووفق سلطات الأمن المغربية، تم الكشف عن خيوط السرقة بعد إيقاف ثلاثة أشخاص مغاربة من جانب الأمن المغربي، إلى جانب شخص آخر تم توقيفه بإيطاليا بالتنسيق مع السلطات هناك وينتظر ترحيله إلى المغرب.

لكن شبابا مغاربة أوضحوا كيف كان لهم الفضل في التوصل إلى أولى خيوط السرقة، حيث استطاعوا التواصل مع أحد أفراد العصابة قبل أن يتم إبلاغ السلطات الأمنية والإيقاع بأفراد العصابة الأربعة.

فقبل أشهر علم هؤلاء الشباب بوجود شخص يعرض للبيع لوحة فنية عالية القيمة، حيث تم التواصل معه للحصول على معطيات اللوحة فأخبرهم أنها تعود للرسام الإيطالي جوفاني فرانشيسكو باربييري، وتعدّ إحدى أغلى التحف الفنية في إيطاليا.

قال أحد هؤلاء الشباب “تصفحنا موقع الإنتربول فتأكد وجود إشعار بسرقة لوحة تاريخية سجلتها السلطات الإيطالية، بمواصفات اللوحة نفسها التي عُثر عليها في قاعدة بيانات الأعمال والتحف الفنية المصرح بسرقتها أو ضياعها على صعيد المنظمة الدولية للشرطة الجنائية”.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد إذ استطاعوا كسب ثقة أفراد العصابة ومطالبتهم بضرورة معاينة اللوحة، وهو ما تم لهم حيث استطاعوا رؤية اللوحة والتقاط صور لها بإحدى الشقق في الدار البيضاء، ثم أبلغوا الشرطة، التي جاءت واعتقلت اللصوص.

24