مغربية تحول منزلها إلى جمعية تحتضن مريضات السرطان

أرملة مغربية تخصص منزلها في الرباط إلى ملجأ لمريضات السرطان أين توفر لهمن إقامة مجانية بالإضافة لوسائل نقل مجانية إلى مركز الأورام.
الخميس 2018/10/04
تكافل لا محدود

يعاني بعض المصابين بأمراض السرطان من العديد من المشكلات فكثير منهم خصوصا السيدات من طبقات اجتماعية محدودة الدخل يجدن صعوبات في التنقل للمستشفيات لتلقي العلاج، وفي أغلب الدول العربية تكون المستشفيات المختصة في المدن الكبرى، ما يعرض المريض إلى مشكلة الإقامة المكلفة وغير المتوفرة أحيانا. وهو ما دفع سيدة مغربية إلى التفكير في بعث جمعية لمساعدة السيدات اللواتي تعالجن في العاصمة.

الرباط – حولت أرملة مغربية منزلها في العاصمة الرباط إلى ملجأ لمريضات السرطان بعد أن علمت بالعدد الكبير من الأشخاص الذين يضطرون لوقف العلاج الخارجي بسبب كلفة الوصول للمدينة والعثور على أماكن للإقامة.

وأسست خديجة عياد القرطي البالغة 72 سنة جمعية جنات عام 2009 بعد بضعة أشهر من وفاة زوجها بسبب إصابته بمرض السرطان. وتوفر الجمعية إقامة مجانية للمريضات وأسرهن بالإضافة لوسائل نقل مجانية إلى مركز الأورام في الرباط ووجبات مجانية خلال فترة إقامتهن.

وترعى خديجة خمس عشرة امرأة في منزلها وتؤجر شقة قريبة لتستضيف 15 مريضات أخريات.

وتقول “شاهدت أن هؤلاء المرضى يحتاجون لِيَد العون، ولأم حنونة وإلى قلب حنون للأخذ بأيديهم. بعد وفاة زوجي، فكرت في هؤلاء الناس لكي أدعمهم ولذلك فتحت هذا البيت مجانا، لهؤلاء الناس الغرباء”.

هؤلاء المرضى يحتاجون ليد العون، ولأم حنونة للأخذ بأيديهم، فتحت هذا البيت مجانا، لهؤلاء الناس لكي أساعدهم وأدعمهم

وتعاني الحسنية الخياطي (45 سنة) من السرطان وتقيم في الجمعية على فترات متقطعة منذ شهر سبتمبر 2017 لتلقي العلاج. وتنحدر من مدينة القصر الكبير في شمال المغرب وليست لها أسرة أو معارف وأقارب في الرباط. وتقول الخياطي “كل ما يقوم به أعضاء الجمعية من أعمال هو لمصلحتنا ولمساعدتنا، لم نجد بكل صراحة أحدا آخر يمكن أن يقدم لنا المساعدة بما في ذلك عائلاتنا بسبب الظروف المعيشية الصعبة والفقر. لكن لدينا الله ومن بعده الحاجة خديجة”.

ولا تزال القرطي تعتمد على معاش زوجها الراحل الذي يبلغ نحو 47.50 دولارا لتمويل العمل الخيري الذي تشرف عليه من خلال الجمعية التي أسستها للإحاطة بالمصابين الذين يعانون من مرض السرطان.

وبلغ نجاح جمعيتها وأهميته حدا جعل الحكومة المحلية ومانحين آخرين يساهمون في تمويلها ودعمها لمساعدتها على تحمل تكاليف الإيجار الذي تبلغ قيمته 422 دولارا.

وتظهر الأرقام الرسمية أن عدد مرضى السرطان يزداد بشكل مطرد في المغرب ويسجل البلد في الوقت الراهن 40 ألف حالة إصابة بالسرطان سنويا. وبالنسبة للنساء فإن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا يليه سرطان الرحم فسرطان الغدة الدرقية.

وقالت عزيزة بولويقة التي ترافق أمها المصابة بسرطان الرحم “لم نجد استقبالا كهذا حتى من طرف عائلاتنا.  قد يتكفل بك إنسان ويساعدك لأسبوع أو عشرة أيام لا أكثر. نحن هنا منذ شهرين ولم تتغير طريقة تعاملهم معنا منذ اليوم الأول. لا شيء تغير. إنهم يساعدوننا على اقتناء الدواء، كما يوفرون لنا وسائل التنقل من البيت إلى المستشفى ومن المستشفى إلى البيت من دون مقابل”.

21