مغربية تستعيد تاج والدتها بعد نصف قرن من مهرجان ملكة الورود

بعد أكثر من نصف قرن على فوز والدتها بلقب “ملكة الورود” استعادت صبية مغربية تاج مهرجان الورود بمدينة قلعة مكونة المغربية في احتفال تقليدي غلبت عليه ألوان أزهار الربيع.
الاثنين 2015/05/11
موكب ملكة الورود في شوارع قلعة مكونة المغربية رفقة وصيفتيها

قلعة مكونة (المغرب) – توجت الطالبة الجامعية إيكن دهو، يوم السبت، بلقب “ملكة الورود” وذلك في النسخة الـ 53 للمهرجان المعروف في المغرب باسم “ميس روز”، والذي اختتم فعالياته أمس الأحد.

وانطلق المهرجان منذ الخميس الماضي ببلدة قلعة مكونة، البلدة الأمازيغية الصغيرة الواقعة جنوب شرقي المغرب، والتي تبدو وفية لتقليد احتفالي بدأ فيها منذ أوائل الستينات من القرن الماضي.

واختيرت دهو، وهي ابنة أول ملكة في تاريخ مهرجان الورود، بعد تنافس مع التلميذة بسلك الباكالوريوس (مرحلة التعليم الثانوي)، حسناء أيت بها، التي احتلت المركز الثاني، فيما ذهب المركز الثالث للطالبة الجامعية، حنان أيت الشلح.

وتم تقديم، إيكن دهو، المتوجة بلقب النسخة الـ 53 للمهرجان، للجمهور في كرنفال شعبي جاب، مساء يوم السبت، شوارع قلعة مكونة، عاصمة الورود بالمغرب، بحضور أكثر من 25 ألف شخص من زوار المهرجان المغاربة والأجانب.

وقالت إيكن دهو “تتويجي ملكة للورود رد اعتبار للمرأة الأمازيغية الواعية المثقفة”.

وأضافت “رغبتي أن نساهم في تنمية هذه المنطقة بإبراز كل المبادرات والكفاءات التي ستجلب لهذه الرقعة الجغرافية فرصا واعدة للتنمية بالاعتماد على خيرات البلد، ومنها الورود العطرية”.

وتأمل ملكة الورود أن يكون تتويجها باللقب مناسبة للمشاركة في أعمال خيرية ستعود بالنفع على أرياف مناطق مكون وبومالن ودادس، جنوب شرقي البلاد.

ومنذ عام 1962، انخرطت قلعة مكونة في تقليد محلي لاختيار ملكة الورود، وذلك من وحي العلاقة بين الورود وصيانة جمال المرأة؛ إذ تتقدم فتيات يشترط انحدارهن من المنطقة ذاتها للترشح للفوز بلقب الملكة، وتختار من تضافر فيها الجمال الخارجي مع الفطنة والمعرفة بتاريخ المنطقة وتقاليدها.

وحول الدورة الحالية من المهرجان، قال يوسف بوري، رئيس لجنة تنظيم مسابقة ملكة الورود، “إن 40 فتاة تنافسن حول اللقب هذا العام”. وأضاف “دورة هذا العام ناجحة بكل المقاييس مشاركة وتنظيما وتنافسا على اللقب”. وقال “إن لجنة تحكيم المسابقة حصرت معايير ملكة الورود في حسن الخلق، والإلمام بالثقافة المحلية الأمازيغية، وحسن الجمال، وجمال الزي الأمازيغي المحلي، وفي أن تتراوح أعمار المترشحات ما بين 18 و28 سنة، فضلا عن المستوى الثقافي الذي لا ينبغي أن يقل عن المتوسط”.

وأوضح بوري أن “جائزة رمزية خصصت للمتوجة بلقب نسخة عام 2015 قيمتها المالية 10 آلاف درهم (1176 دولارا)”.

ودأب منظمو مهرجان الورود بالمغرب على تنظيم هذه المسابقة بشكل منتظم سنويا منذ عام 1962. وضمت لجنة تحكيم المسابقة هذا العام، حسب بوري، ممثلين عن السلطات المحلية والمجتمع المدني و”الفيدرالية البيمهنية للورد العطري بالمغرب” (هيئة غير حكومية).

وتعد زراعة الورد النشاط الاقتصادي الرئيس لساكني المنطقة التي لا يكاد يخلو بيت فيها من قطعة أرض صغيرة تنمو فيها تلك الزهرة التي تحمل اسم “الوردة الدمشقية”، التي يستقطر منها ماء الورد، ويعلب في قنان تصدر إلى المناطق الداخلية للمملكة وبعضها إلى الخارج.

24