مغردون: أبو الشباب العريفي يزحف كذبا

الخميس 2014/07/10
العريفي يحذق الرياء

الرياض - من العادي أن يقوم رجل دين بمحاولة نشر الفتنة باسم الدين عبر المواقع الاجتماعية وشاشات التلفزيون، لكن من الغباء أن يتملص من أقواله وأفعاله التي سجلت عليه صوتا وصورة.

اعترف الداعية السعودي محمد العريفي أخيرا "لست مطالبا أن أكلم النخب والمثقفين فقط أتوجه إلى العامة". اعتراف رحب به مغردون على المواقع الاجتماعية معتبرينه فرصة ليفيق القطيع من غيبوبته.

ويعتبر العريفي من القلائل الذين يعرفون كيف يسرقون الأضواء، بل ويجبرها على أن تلتفت نحوه! وبسببها وصل إلى بعض شيوخ الخليح والأمراء.. وصار لديه الملايين من المتابعين في تويتر. لكن هذه المرة سرق العريفي الأضواء بسبب "زحفه كذبا"، وفق تعبير بعضهم. ويبدو أن التناقض في التصريحات، ونفي مواقف سابقة أصبح أمرا اعتياديا ومكررا لدى الداعية.

وفي لقاء مع قناة روتانا خليجية، نفى العريفي عدة تصريحات ومواقف شهيرة له، مما أثار استغراب وحيرة الجماهير التي تتابعه، وحتى مذيع البرنامج نفسه، خصوصا وأن تلك المواقف مسجلة بالصوت والصورة وموجودة عبر يوتيوب.

في تصريح سابق للعريفي على قناة الجزيرة أعلن النفير العام للجهاد في سوريا، الأمر الذي نفاه شكلا وموضوعا في مقابلته مع روتانا خليجية.

وعندما أكد المذيع عبدالله المديفر، أن العريفي أول من بشّر بالخلافة الإسلامية، قاطعه العريفي محتدا وقال "أنا لم أبشر ولم أقل هذا الكلام"، بينما وبالعودة إلى مقاطع الفيديو الخاصة بلقاءاته وخطبه في المساجد، نجد أن العريفي في خطبته الشهيرة من مسجد عمرو بن العاص في القاهرة قال "أقسم بالله العظيم أنها قادمة (الخلافة) لكأني أنظر إليها بعيني هذه".

كما أنكر العريفي أنه ذهب إلى مكتب رئيس الحكومة المصرية السابق الإخواني هشام قنديل، وأكد أنه شاهده بمحض المصادفة في إحدى خطبه، ليظهر سريعا الفيديو لجزء من نشرة الأخبار في القناة المصرية والتي أوردت بالصوت والصورة زيارة العريفي لرئيس الحكومة حينذاك كخبر رسمي ضمن النشرة.

تملص العريفي أيضا من إخوانيته، مؤكدا أن لا علاقة له بها وهو الذي ترك لأجله الرئيس المصري الإخواني المخلوع محمد مرسي كل دعاة الإخوان واستقدمه العام الماضي إلى مصر ليلمع له صورته. ما اعتبره بعضهم "نكرانا للجميل" من طرف العريفي.

ولم يستغرب مغردون تملصه من دعم الإخوان لأن "أئمة الفتنة رأوا بأعينهم انهيار مشروع الأخونة ولن ينخرطوا في مشروع خاسر. فالتجارة بالدين لديهم لا تختلف عن التجارة بالأعمال تتصيد المشاريع الرابحة.

وانتشرت مقاطع الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي، كانتشار النار في الهشيم، وتساءل الكثير من المغردين عبر تويتر عن السر وراء تغيير العريفي لآرائه بهذا الشكل المفضوح دوما، فكل ما ينفيه مسجل وموجود أصلا، ويمكن الرجوع إليه في أي وقت.

وأكد مغرد أن "محمد العريفي نموذج للإخواني المنافق والداعية الديجيتال". وعبر هاشتاغ #العريفي_يزحف_كذبا كتب مغرد "عتبي على ادعاء العلم والمشيخة لماذا الكذب لو فيه رجولة ومروءة يقدم اعتذاره ولن يستطيع". وكتب آخر "الله يهديه كثير القلاقل يتدخل في أمور لا تخصه ويخرج كثيرا على الإعلام تشعر أنه مولع بالشهرة لا أكثر".

وقال مغرد آخر "لماذا لا يكون العريفي شجاعا ويتمسك بمبادئه"، وذكّر بالحادثة الشهيرة التي امتدح فيها تنظيم القاعدة، ثم عاد بعد يومين ليتراجع بحجة أنه قرأ كتبا لم تكن دقيقة عن التنظيم.

وأضاف "لماذا العريفي مرة يمتدح القاعدة، وفي اليوم الثاني ينسف كلامه". وقال مغردون إن أبو الشباب المغرم بعاصمة الضباب، في إشارة إلى حبه لقضاء الصيف في لندن.

وفي الصائفة الماضية كان العريفي رمى بأبناء "العامة" في أتون حرب سوريا وتوجه هو في اليوم الموالي إلى لندن لـ"التصييف". ومؤخرا، قاد رحلة سياحية أيضا إلى تركيا.

ويسخر مغردون "هنيئا له هذا الترحال من ظهور الخيل في تركيا إلى أرصفة البيكاديللي، وربما قد يقفز غدا إلى الشانزليزيه ليتغدى كافيار الحيتان البيضاء".

19