مغردون أتراك يسألون أردوغان: أين الـ128 مليار دولار

أتراك يغيرون صورهم الشخصية على مواقع التواصل إلى لافتة باللون الأحمر تحمل رقم 128 ويتساءلون عن مصير المبلغ الهائل المفقود من رصيد الاحتياطي التركي.
السبت 2021/04/17
اللافتات إهانة وفق أردوغان

أنقرة- تصدر هاشتاغ “أين الـ128 مليار دولار؟” (#128MilyarDolarNerede) الترند التركي على موقع تويتر على خلفية الجدل المتواصل في تركيا حول فقدان خزينة البنك المركزي التركي 128 مليار دولار من رصيد النقد الأجنبي خلال فترة تولي وزير المالية السابق بيرات البيرق وهو صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ونشرت أمينة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول جانان كافتناجي أوغلو على حسابها على تويتر مقطع فيديو يضم التصريحات المتناقضة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من المسؤولين لتبرير فقدان رصيد البنك المركزي.

وتساءل الفيديو عن مصير الـ128 مليار دولار بعد كم التصريحات المتناقضة من الرئيس التركي ورجاله. وغردت ساخرة:

Canan_Kaftanci@

نعم، لا، في الخزينة، استخدمت، غير مستخدمة، توقف، لا تتوقف، ركضت إلى الجبل، البقرة تذهب للشرب. اتخذ أولاً قرارًا داخل نفسك ثم أجب.

وقال أردوغان في اجتماع حزبه في 24 فبراير 2021 إن غالبية الـ128 مليار دولار تم إنفاقها خلال فترة وباء كورونا. لكن في 10 مارس 2021 تطرق الرئيس التركي إلى الموضوع مرة أخرى وأكد أن الأموال لم تضع، وأن الـ128 مليار دولار موجودة في البنك المركزي التركي.

من جانبهم، غير أتراك صورهم الشخصية على حساباتهم على مواقع التواصل إلى لافتة باللون الأحمر تحمل رقم 128.

كما نشرت كافتناجي أوغلو مقطع فيديو للموسيقى التصويرية لشركة “أفلام فوكس للقرن العشرين” وعليها عبارة “أين 128 مليار دولار” وغردت:

Canan_Kaftanci@

دعها تصل إلى الجميع ولكن بشكل خاص إلى ماهر أونال (نائب أردوغان في حزب العدالة والتنمية) ليلة سعيدة ومشاهدة طيبة.

ورفض البرلمان التركي الثلاثاء بأصوات تحالف الشعب المكون من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية استجوابا تقدم به حزب الشعب الجمهوري المعارض حول مصير 128 مليار دولار مفقودة من رصيد البنك المركزي.

وتقدم رؤساء الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري إنجين ألتاي أوزجور أوزال وإنجين أوزكوتش باقتراح للبرلمان من أجل عقد اجتماع عمومي لتقييم عدة أمور خاصة بفقدان 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي.

ومن الأسئلة التي تضمنها استجواب حزب الشعب الجمهوري “إلى من وبأي طريقة تم بيع 128 مليار دولار من رصيد البنك المركزي؟ وما هي المشاكل الناجمة عن استنفاد احتياطيات النقد الأجنبي؟ ومن المسؤولون عن ذلك؟ وما سبب حظر ملصقات أين الـ128 مليار دولار من الشوارع؟”.

وتسببت لافتات علقها حزب الشعب الجمهوري المعارض في عدد من المدن تتساءل عن مصير المبلغ الهائل المفقود من رصيد الاحتياطي التركي في استنفار أمني كبير، حيث تم إزالتها من قبل الشرطة بشكل فوري. وسخر مغرد:

serdarelden@

أين 128 مليار دولار تعتبر إهانة. حسنًا، السؤال هو أين تريليون و36 مليار و800 مليون ليرة تركية؟

وأنشأ مغرد استبيانا ساخرا يحتوي على مجموعة اقتراحات جاء فيها:

@HaigKayserian

عندما تختفي 128 مليار دولار من البنك المركزي التركي، فسيلقى اللوم على:

الانقلاب مزيف؟

الرشاوى؟

وسائل التواصل الاجتماعي وحظرها؟

وقد حظي المقترح الأخير بأغلبية تصويت، في إشارة إلى تضييق نظام أردوغان على مواقع التواصل الاجتماعي لمحاصرة منتقديه. ويعد أردوغان أكثر الرؤساء الأتراك ملاحقة لمعارضيه بتهمة إهانة رئيس الجمهورية.

ووفق بيانات وزارة العدل في تركيا شهد عام 2019 التحقيق مع 36 ألف شخص بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب أردوغان، خضع 12 ألفا منهم للمحاكمة وتمت إدانة 3 آلاف و831 منهم، بينهم نحو 308 أطفال.

وبحسب بيانات نقابة المحامين الأتراك المركزية في أنقرة، فقد خضع 128 ألفا و872 شخصا بينهم 100 قاصر للتحقيق بذريعة إهانة الرئيس التركي في الفترة الممتدة بين الأعوام 2014 و2019. وقد أدين منهم نحو عشرة آلاف شخص زُجوا في المعتقلات، من بينهم نواب ورؤساء بلديات.

19