مغردون: أحمد المسلم مات دفاعا عن شارلي

السبت 2015/01/10
"أنا أحمد" من بين أكثر الهاشتاغات الفعالة على تويتر

باريس- أحمد الشرطي الفرنسي المسلم ضحية هجوم "شارلي إيبدو" يتحول إلى رمز ويحصد تضامن الفرنسيين للتأكيد أن "الإرهاب لا علاقة له بالإسلام".

تحول الشرطي الفرنسي المسلم صاحب الأصول المغربية، أحمد مرابط، (42 عاما)، إلى رمز في حادث الهجوم على مجلة “شارلي إيبدو” الأسبوعية الساخرة، بعد أن قتل خلاله أثناء قيامه بواجبه في حماية المجلة.

وظهر مرابط في مقاطع الفيديو التي التقطت الهجوم وهو مصاب ومستلق على الرصيف، حيث يطلق أحد المهاجمين النار على رأسه ويرديه قتيلا. وانتشر على موقع تويتر هاشتاغ #JeSuisAhmed أو “أنا أحمد”، ليصبح ضمن أكثر الهاشتاغات الفعالة على الموقع.

وكان الهجوم الدامي على صحيفة “شارلي إيبدو” أثار موجة هاشتاغات جديدة، على تويتر الخاص بالفرنسيين، بعضها تضامن مع الصحيفة، والبعض الآخر أعلن التضامن مع المسلمين، المتوقع أن يثير الهجوم ضدهم موجة جديدة من العنصرية.

وظهر هاشتاغان هما “#JeSuisAhmed”، (أنا أحمد)، و“#voyageavecmoi” (سافر معي)، لدعم المسلمين في مواجهة موجة “الإسلاموفوبيا”، التي يتوقع أن يثيرها الهجوم ضدهم. وانطلق المغردون من واقعة مقتل أحمد، ليطالبوا بعدم الربط بين الإرهاب والإسلام.

وكتب أحد المغردين على الهاشتاغ “هتف المهاجمون ‘انتقمنا للرسول’، وقتلوا بدم بارد شرطيا يحمل اسم الرسول”. في حين كتب مغرد آخر “أنا شارلي، ولكنني في نفس الوقت أحمد، الذي قتل بوحشية خلال دفاعه عن حياة الآخرين”.

ويقول “روكو كونتينتو”، ممثل اتحاد الشرطة الفرنسية، عن مرابط المعروف بنجاحه وحبه لمهنته، إنه كان شخصا واعيا، ينفذ مهماته بدقة. وترك مرابط خلفه زوجة وأخوين اثنين و3 أخوات، وترغب عائلته في دفنـه فـي مقبـرة بوبيني للمسلمـين في باريس.

وحمل مغزى الهاشتاغ “أنا أحمد” تأكيدا من النشطاء على موقع تويتر على أن “الإسلام بريء من الهجوم على الصحيفة”، وهو ما جعلهم يتداولون صورة الشرطي أحمد، التي ظهر فيها وهو طريح الأرض، ويطلق عليه أحد المهاجمين الرصاص، مكتوبا عليها “هذا مسلم (في إشارة إلى أحمد) وهذا إرهابي (في إشارة إلى المهاجم)”.

الهاشتاغ تزايد التفاعل معه بين النشطاء من فرنسا، وخارجها، حتى تداولوا صورا لأحمد مكتوبا عليها “أحمد ليس إرهابيا”، وكذلك كتابة عبارة موحدة “أنا لست شارلي، أنا أحمد الشرطي.

صحيفة شارلي سخرت من معتقدي وثقافتي وأنا مت دفاعا عن حقهم في القيام بذلك”. وغردت الفرنسية ريبس بوليين على حسابها على تويتر قائلة “أحمد بطل مات وهو يؤدي وظيفته”. نشطاء آخرون جمعوا بين هاشتاغ “أنا شارلي” وهاشتاغ “أنا أحمد” باعتبارهما نفس الضحية للإرهاب.

أما بالنسبة إلى هاشتاغ “سافر معي”، أيضا الذي بدا يلقى رواجا واسعا، فهو مستنسخ من فكرة هاشتاغ آخر استخدمه آلاف النشطاء الأستراليين العام الماضي تحت اسم “سأركب معك”.

وقال المشاركون في هاشتاغ “سافر معي” إنهم بصدد اصطحاب المسلمين في الأماكن العامة، لمنع تعرضهم لأي ردود أفعال عنصرية، وبدأ بعض الفرنسيين يصفون ملابسهم، والأماكن التي يقفون فيها، لترتيب الأمر، فيما وضعت فتيات فرنسيات ملصقات على حقابئهن، مكتوبا عليها الهاشتاغ.

وفي 15 ديسمبر، احتجز مهاجر إيراني مسلم يدعى “مان هارون موريس” (49 عاما)، 17 رهينة من عاملي وزبائن أحد المقاهي في مدينة سيدني، وأسفرت عملية تحرير الرهائن التي نفذتها الشرطة الأسترالية عن مقتل المهاجم واثنين من الرهائن، فضلًا عن إصابة 4 آخرين، وهو ما دفع مواطنون أستراليون حينها إلى تدشين الهاشتاغ “سأركب معك”، كحملة لإعلان استعدادهم لمرافقة أي من المسلمين في المواصلات.

19