مغردون: احتجاجات التموين عفوية استغلها الإخوان

قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر المقيمون في الخارج تصدروا المشهد في اليومين الماضيين ليزيدوا حدة الغضب في الشارع المصري الذي عكسه هاشتاغ انتفاضة التموين ما جعل معلقين يؤكدون أنهم يحاولون تعويض فشل “حركة غلابة”.
الجمعة 2017/03/10
خبز البسطاء خط أحمر

القاهرة – تصاعدت حدة الغضب في الشارع المصري وعلى الشبكات الاجتماعية، بسبب خطط حكومية لخفض حصص الخبز المقررة للمواطنين، وسط تقارير لم تؤكد عن قرب رفع الدعم عن منظومة الخبز.

وبدأت الاحتجاجات الإثنين، وتواصلت حتى الأربعاء ويحذر بعضهم من قرب اندلاع ثورة جياع في البلاد. ويعتبر دعم الخبز مسألة حساسة في مصر حيث يحصل أكثر من 70 مليونا على حصص من الدولة.

وانتقل الغضب من مواقع التواصل الاجتماعي إلى الشارع المصري. وسجلت في عدد من المحافظات مظاهرات واحتجاجات مناوئة للقرارات الجديدة.

ووسط تبادل الاتهامات دشن مغردون على الشبكات الاجتماعية هاشتاغات عديدة على غرار #انتفاضة_التموين و#انتفاضة_الخبز و#انتفاضة_الفقرا_أوي (الفقراء جدا).

وتصدر هاشتاغ انتفاضة التموين الترند العالمي على موقع تويتر في اليومين الماضيين.

وتداول النشطاء على تويتر صورا وفيديوهات لهتافات المحتجين، ولاقت الاحتجاجات غضب البعض وسخرية من البعض الآخر.

ويوجه معلقون اتهامات لجماعة الإخوان المسلمين بـ”ركوب الاحتجاجات العفوية للمصريين البسطاء المستغلين من أصحاب المخابز”.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين وقياداتها المقيمة بالخارج ووسائل إعلامها، اعتبرت الوقفات الاحتجاجية التي شهدتها بعض محافظات مصر، مقدمة لما وصفته بـ”بداية ثورة الجياع في مصر ضد النظام الحاكم”، مع كيل الاتهامات للنظام الحاكم بسوء إدارة أحوال المواطنين في مصر، والتسبب في أزمة اقتصادية تنذر بتجويع الملايين من المصريين، ورفع معدلات الفقر إلى مستويات خطيرة.

ويطالب عدد من المغردين المحسوبين على الإخوان المسلمين بإعادة وزير التموين المعتقل حاليا باسم عودة أحد وزراء حكومة الرئيس الإخواني محمد مرسي المحبوس حاليا، ضمن هاشتاغ #عاوزين_ناكل_خرجوا_باسم_عودة (نريد أن نأكل أطلقوا سراح باسم عودة).

ويعتبر معلقون أن فشل محاولة جماعة الإخوان المسلمين، التي تُصنف كحركة إرهابية في مصر، في تحريك الشارع المصري، على خلفية الدعوة، التي حملت توقيع حركة “غلابة”، وهي أولى الدعوات لحراك شعبي، ضد الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي دفعها إلى ركوب انتفاضة التموين.

فشل حركة "غلابة" في نوفمبر الماضي دفع جماعة الإخوان في مصر إلى ركوب انتفاضة التموين

وكانت جماعة الإخوان وجهت نداء إلى المصريين، تدعوهم إلى الخروج في تظاهرات باسم “ثورة الغلابة”، في الحادي عشر من نوفمبر الماضي، على خلفية الصعوبات الاقتصادية التي تعيشها مصر حاليا، ولكن الدعوة لم تلق استجابة لدى المصريين بل لاقت سخريتهم على الشبكات الاجتماعية.

ولم يختلف المشهد في الإعلام المصري الذي غلب عليه التشنج وتبادل الاتهامات، فقال الإعلامي المصري عمرو أديب إن “جماعة الإخوان استغلت ما يثار حول أزمة الخبز”.

وأضاف أديب خلال برنامجه الذي يبث على فضائية خاصة ”باسم عودة وزير تموين الإخوان، له تصريحات بأن عدد الأرغفة المناسب لكل مواطن من 3 إلى 5 أرغفة، ولما أي خروف يتكلم وريه التصريحات بتاع باسم عودة”.

وتابع “الخرفان بيعملوا هاشتاغ حول ثورة الخبز، الخرفان بيمشي وراهم خرفان”.

وقال عمرو الحيني، رئيس شعبة المطاحن التابعة لاتحاد الغرف التجارية (حكومي) “إن التظاهرات التي شهدتها بعض المحافظات احتجاجا على وقف صرف الخبز قامت بها جماعة الإخوان المسلمين”.

من جانبه قال الإعلامي المصري وائل الإبراشي في برنامج “العاشرة مساء” المذاع عبر فضائية “دريم”، “ليس كل تحرك أو احتجاج تحملون مسؤوليته للإخوان كي تعلقوا فشلكم عليهم لأن هذا إهانة للمواطن المصري”، مؤكدا أن “سياسة وزير التموين هي من دفعت الناس إلى الاحتجاج في المحافظات والشوارع”.

ويطالب مصريون بإقالة علي مصيلحي وزير التموين الذي كان وزيرا للتموين في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وهناك العديد من الاخفاقات التي حدثت أثناء تولي مصيلحي للوزارة في عهد مبارك، حيث شهد عهده أكبر وأشد أزمات الخبز، سقط خلالها العشرات ما بين قتيل وجريح، أطلق عليهم “شهداء الخبز”، في مشاجرات بين المواطنين أثناء وقوفهم في الطوابير التي كان يصل طولها أحيانا إلى العشرات من الأمتار.

وقال مصيلحي في مؤتمر صحافي الأربعاء “انزعجت من ردود الأفعال ولكن مع التدقيق استنتجت أنها مفتعلة وهناك من يرغب في السيطرة على الرأي العام لصالح الفاسدين”.

وكتب مغرد متهكما “الشعب الذي لم يتحرك لأجل دم ولا لأجل بيع أرض يتحرك الآن لأجل بطنه #انتفاضة_التموين! انفخ يا سيسي”.

ويشبه مصريون ما يحدث الآن بما حدث قبل 40 عاما في الانتفاضة التي أطلق عليها “انتفاضة الخبز” التي انطلقت بسبب غلاء الأسعار في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

19