مغردون: الشقيري داعية مودرن دون "بشت"

السبت 2014/07/19
الشقيري حث من برنامجه المسلمين على العمل والإنتاج

الرياض- قال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن أحمد الشقيري تحول من إعلامي إلى مشروع “داعية العصر الجديد” الذي سيعوض تجار الدين الذين أفل نجمهم وانتهت فقاعاتهم الصابونية.

نجح الإعلامي السعودي أحمد الشقيري في المواسم الأولى عندما حث المسلمين على العمل والإنتاج، فقد أطل على الشاشة طيلة تسع سنوات مضت ليتحدث بلغة مفهومة وحجج مقنعة مرتبطة بتحكيم العقل عن سر نجاح الغرب الذي يكمن خاصة في العمل والمثابرة دون أن يتدخل في أحكام دينية. وأثار الإعجاب وشد الانتباه.

زار البلدان "العلمانية الكافرة" ليعرض التفوق المادي الهائل لتلك البلاد ونظام وتسامح شعوبها وانفتاحها ليستنتج في النهاية أنه قد وجد إسلاما بلا مسلمين!! اليوم انقلبت الصورة، فالجديد أن هذا الذي يلبس الجينز بدا وفق بعضهم ينقصه "بشتا" (عباءة ترتدى فوق الدشداشة بدول الخليج وفوق الصاية في العراق وبلاد الشام) ليبدو كغيره من رجال الدين السعوديين الذين يظهرون على الشاشات يكفرون ويتوعدون الغرب ويقنعون "القطيع" بأنهم متميزون رغم أنه في الدرك الأسفل من الجهل.

وقال معلق "أضاع الفكرة الإسلامية وتبنى منهج سلفه القائم فقط على مهاجمة الآخر المختلف معنا في الإسلام".

وشرح نشطاء الأسلوب الجديد للشقيري "أتحفنا في هذا الجزء بقصص وحكايات من دار الكفار والملحدين ومن يستحقون غضب الله وسخطه، عبر تسليط الضوء على سلوكيات فردية خاطئة تحصل في كل بلدان الله واعتبار أنها مورست لأن الشعوب الغربية بعيدة عن الله لذلك فهو يبتليهم بالكوارث والزلازل والموبقات كدروس لنا نحن المسلمين الأطهار الأخيار التقاة، دون أن يتبنى الشقيري في ذلك، كما كانت عادته، منهجا أو منطقا علميا!".

وعلى سبيل المثال في حلقته العاشرة تحدث في أحد الفقرات عن نسب الانتحار العالية في المجتمعات غير المتدينة مثل كوريا الجنوبية، مؤكدا أن ذلك سببه عدم الإيمان بالله. ما جعل بعضهم يتهكم "وماذا عن الإرهابيين المحسوبين على الدين الإسلامي هم انتحاريون أيضا؟".

وقال الشقيري إن بركان بومبي عقاب لأهل بومبي، ما جعل أحدهم يرد "إذن فسيول مكة وتصدع الكعبة سنة 1941 وانهيار جسر الحجاج هذا العام عقاب للمسلمين #منطق الشقيري".

وقال ناشط "الشقيري بعد مسيرته الممتازة في #خواطر، أتى بأسلوب صحوي يؤكد للمتابع أن الغرب الذي مدحهم طوال المواسم التسعة لا يصح اتباعهم للموسم العاشر، كان شابا يقول لنا الغرب رهيب يا ليتنا نصل إلى مستواهم. فأصبح شايب (عجوزا) يقول الغرب لا يصلح. هذا هو السعودي يدشر يدشر بعدين يتطوع". وكتب معلق "برنامج الشقيري يحاول مرارا وتكرارا إقناعك بأننا لا نزال أفضل شعوب الأرض رغم تفوق الشعوب الأخرى علينا، منطق غريب يسوده حب الذات والغرور". وقال آخر إن "تفسيراته مجرد رؤية لمقدم برنامج أو معد يريد أن يصل إلى نتيجة معدة مسبقا".

وانتقد مغرد "أحمد #الشقيري هذا العام يغازل المتأسلمين بتسليط ضوء سلبي على جوانب حياة الغرب". وفعلا فقد استقطب البرنامج شريحة جديدة من المشاهدين "المتأسلمين" الذين أثنوا على الأخ الشقيري على حساباتهم على تويتر. وكتب مغرد "أصبح تافها، بدأ يمارس الوصاية والفاشية، فصار النسخة المرئية من ثقافة قوم "انشر ولك الأجر".

وتساءل آخر "هل انتصرنا على الغرب بعد هذه البرامج الدينية الساذجة؟ وهل تقدمنا علميا وثقافيا وفكريا بعد أن تم تزوير الحقيقة والادعاء بأن الظواهر الطبيعية والحريات الشخصية تجلب الذنوب وتدمر الأوطان؟". وقال معلق "لماذا لا يتكلم عن مؤشرات الفساد وتخلف وفشل التعليم والصحة والاقتصاد وطغيان الاستبداد السياسي والسلطوي في غالبية الدول العربية والإسلامية". وكتب ناشط “مواجهة الغرب لا تكون عبر الاستهزاء بسلوكياتهم وإظهارهم بمظهر المنحطين لأننا أظهرنا بذلك عقد النقص بداحلنا”.

19