مغردون: المرأة إرهابية إذا قادت السيارة في السعودية

الاثنين 2014/12/29
مغرد: قرار المحاكمة بتهمة الإرهاب مهزلة يجب وضع حد لها

الرياض – ببساطة، جلست الناشطة لجين الهذلول خلف مقود سيارتها، فأصبحت إرهابيّة… التحقت بها صديقتها الصحفية ميساء العامودي لتقديم بعض العون لها فأصبحت هي الأخرى إرهابية أيضا.. إرهابيتان كما قررت المحكمة الجزائية في محافظة الأحساء السعوديّة، بعدما رفضت محاكمتهما بدعوى عدم الاختصاص.

وجرى تحويل قضيتهما إلى المحكمة الجزائيّة المتخصصة في قضايا الإرهاب، بينما آلاف غيرهما يجلسون خلف المدافع والأسلحة، يقتلون ويُشرّدون… وغير هؤلاء يعتلون المنابر يغسلون أدمغة الشباب ويزجونهم في أتون الحروب ولا مَن يتّهمهم بالإرهاب.

وأثار خبر إحالة الناشطتين السعوديتين إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا الإرهاب ردود فعل متباينة بين السعوديين الفاعلين على موقع التواصل الاجتماعي تويتر عبر عدة هاشتاغات.

واختلفت التعليقات باختلاف خلفية المغردين الذين تساءل معظمهم عن نوع الإرهاب الذي ارتكبته الهذلول والعامودي “اللتان لم تتوقعا قط أن بتحديهما لحظر القيادة سيكون هذا مصيرهما”.

وتساءل مغردون “ما الجرم الذي ارتكبته لجين وميساء؟”.

وفي هذا الصدد، تساءل مغرد سعودي عن المسمى الذي يمكن أن نطلقه على هجوم الحسينية في الأحساء والذي راح ضحيته أكثر من سبعة أشخاص إذا كان ما قامت به الهذلول والعامودي عملا إرهابيا.

ولجأ مغرد آخر إلى نمط السخرية ليخلص بأن “النظام السعودي هش جدا” حسب وصفه إذا كانت الناشطتان تشكلان بالنسبة له إرهابا.

أما مغرد آخر، فرأى أن قرار المحاكمة بتهمة الإرهاب مهزلة يجب وضع حد لها.

وسخر آخر “لو لجين وميساء كانتا كاتبتي عدل ولهفتا مليارات الريالات وتسببتا في موت العشرات في كارثة سيول جدة وطلعتا منها مثل الرز كان أفضل من السياقة؟!” في إشارة إلى قرار محكمة الاستئناف بمنطقة مكة المكرمة المصادقة على تبرئة 6 متهمين في قضية سيول جدة، من بينهم 3 رؤساء سابقين لأحد الأندية الرياضية الشهيرة إضافة إلى 2 من القيادات السابقة لأمانة جدة ورجل أعمال.

وأضاف “بتحويل لجين وميساء إلى محكمة الإرهاب نكون قفلنا سنة 2014 المسماة سنة المساخر بالمسخرة المناسبة!”.

وكتب معلق “لجين أشجع من هؤلاء الذين يكتفون بالأدعية والصمت، لذلك يهاجمها الناس… شجاعتها تحرج رجولتهم الورقية”.

وكتب مغرد “لو تم تكليف أكبر كاتب سيناريو هزلي لكي يكتب مشهدا أكثر كوميدية وسخرية ما تخيل مثل هذا المشهد الفضيحة، قضايانا نكتة كبيرة”.

وطالب ناشط “ناصحوهم يمكن الله يهديهم”، في إشارة إلى مناصحة رافعي السلاح ومكفري الدولة والشعب والجيش.

ورجح آخر “يا نحن فاهمين الإرهاب خطأ، يا حكومتنا فاهمة الإرهاب خطأ؟ وفي احتمال ثالث يكون الإرهاب يلعب علينا الثالثة تحتاج تركيز”.

وفي المقابل، أيد قسم من المغردين السعوديين محاكمة الهذلول والعامودي وفق قانون الإرهاب لردع غيرهن من الناشطات اللواتي قد يفكرن في قيادة السيارة في المملكة العربية السعودية.

وكتب مغرد “أتعجب ممن يستغرب من محاكمة لجين لمخالفة القانون وفي فرنسا تعاقب المنقبة”.

وجاءت تغريدة أخرى للمطالبة بالعقاب للهذلول لكن بجلدها.

وتجدر الإشارة إلى أن الهذلول ناشطة تطالب بحقوق المرأة، ولها 228 ألف متابع على موقع تويتر حيث أطلقت قبل اعتقالها تغريدات لا تخلو من السخرية عن الساعات الـ24 التي قضتها في انتظار عبور الحدود السعودية بعد أن أوقفها حرس الحدود.

وللعامودي 131 ألف متابع على تويتر، وسبق لها تقديم برنامج على موقع يوتيوب يناقش مسألة قيادة النساء للسيارات في المملكة العربية السعودية.

والسعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع النساء من قيادة السيارات.

وقادت عشرات النساء سيارات في أكتوبر الماضي وقمن بالتقاط صور لهن أثناء القيادة في إطار حملة على شبكات التواصل الاجتماعي للمطالبة بحق السعوديات في قيادة السيارة.

19