مغردون تونسيون: الحكومة تضحي بالسلفيين لإيهامنا ببراءتها

الخميس 2013/08/29


حملة ضد الوزير على فيسبوك

تونس – أثارت الندوة الصحفية التي عقدتها وزير الداخلية التونسية لطفي بن جدو أمس وابلا من ردود الأفعال على المواقع الاجتماعية خصوصا بعد تقديمها معطيات تخص سلسلة الاغتيالات التي تعرض لها عدد من معارضين التونسيين.

بعد إعلانها عن تصنيفه على لائحة المنظمات الإرهابية في البلاد، اتهمت الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية منذ قرابة السنتين، تنظيم "أنصار الشريعة" السلفي بالوقوف وراء اغتيال معارضين سياسيين بارزين وهجمات استهدفت قوات الأمن التونسية.

وبعد مرور يومين على تصريحات قام بها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وسط انتظار الشارع التونسي لتوضيح القرارات التي اتخذت لحل الأزمة السياسية التي تمر بها تونس، انفجرت ردود فعل الناشطين على المواقع الاجتماعية على إثر تصريحات وزارة الداخلية التونسية.

وسارعت عديد الصفحات بانتقاد قائمة فيها أسماء عدد من الشخصيات المستهدفة بالاغتيالات خصوصا وأن القائمة ضمت اسم قيادي في حركة النهضة. وهو ما اعتبره العديد من الناشطين على المواقع الاجتماعية بمثابة التضليل والاستهزاء بعقول التونسيين، حيث دعا الناشطون إلى عدم تصديق هذه التصريحات وعلق ناشط على ذلك قائلا: من الأخير قائمة اليوم لم تعجبني، فيها نشاز، اسم عامر العريض "داخل باللصق"، مثل الكثير من الأسماء المضافة من قبل في قضايا أخرى.. متى سنقول "ديغاج" لأولاد المؤقتة كي نجد قائمة الأسماء التي تخطط للاغتيالات وليس المستهدفة. لكن أفضل ما في قائمة الاغتيالات هو ان الذين وضعوها اعتمدوا فيها مبدأ التناصف بين الرجال والنساء، و يبدو أن أنصار الشريعة متشبعون بأدبيات النساء الديمقراطيات".

وقال ناشط آخر: "القول بأن أنصار الشريعة تنظيم إرهابي يهدف إلى الاستيلاء على السلطة بالقوة و قلب نظام الحكم هذا ما لم استطع فهمه. تقريبا عندهم نفس الحظوظ "متاع تونس باش تهز كأس العالم".

وتساءلت ناشطة مصرية في تعليق على الموضوع قائلة: "هل أنتم تصدقون كلام مدير الأمن؟ أنا قرأت الكلام هذا سابقا أين؟ أيوه عندنا في مصر كتحليل لما يحدث في سيناء".

وقال ناشط آخر: نفس سيناريو مصر بالتفصيل. فما فعله الإخوان في مصر هو ما يريد الإسلاميون أن يطبقوه في تونس. وبعد الخسائر التي تكبدوها هناك يريدون اللعب مرة أخرى بورقة السلفية الجهادية التي لطالما توددوا إليها في وقت سابق ويريدون وضعها في الصدارة للهروب من المسؤولية. هم يضحون بالسلفيين لإيهامنا ببراءتهم".

وقالت مغردة على التويتر: "وزارة الداخلية تقول إنه ليس كل السلفيين تابعين لأنصار الشريعة ونكفل حرية التعبير للجميع.. هذا مخطط تونسي خبيث لشق صف السلفيين.إنها نفس الطريقة في الغباء السياسي والتعامل مع الآخرين".

ورد مغرد آخر متسائلا: "بالله بعد كل هذه التصريحات من يتحمل المسؤولية؟ أليست الحكومة الحالية هي من قالت لنا بأن أنصار الشريعة هم من أبنائها. أو لم يقل زعيمهم أن السلفيين يذكرونه بشبابه؟ ورئيس الحكومة الذي يصنفهم الآن بالإرهابيين لم يقل إن هذه المجموعات كانت تقوم بحصص رياضية فقط في جبل الشعانبي؟"

ووفق وزير الداخلية التونسية لطفي بن جدو فإنّ قوات الأمن اكتشفت مؤخّرا بجهة حمام الشط وجود جناح سرّي مسلّح لأنصار الشريعة كان يستعد لشنّ أعمال إرهابية. وإن قرار الحكومة بإعلان "أنصار الشريعة" تنظيما إرهابيا تم اتخاذه بعد تحقيقات مستفيضة أثبتت ارتباطه بتنظيم على علاقة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

كما أضافت أن التنظيم يقف وراء عمليات تهريب الأسلحة وتخزينها وكذلك اغتيال الوجهين المعارضين البارزين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وأوضح بن جدو أن التنظيم الذي يقوده، سيف الله بن حسين المكنى بأبي عياض، وراء لائحة اغتيالات تشمل سياسيين ورجال اقتصاد وأعمال وإعلام، وفقا للوزير.

وفي المقابل قالت مصادر صحفية تونسية أن بعض المقربين من تنظيم أنصار الشريعة أكدوا أنهم يملكون فيديوهات مصورة للقاءات جمعتهم بالعديد من قيادات حزب حركة النهضة وبعض القيادات الجهوية لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية سيكشفونها قريبا وسيكشف أيضا عن علاقة بعض الإطارات الأمنية في تأمين تحركاتهم.

كما أكد نفس المصدر أن العديد من المنتمين لحركة النهضة لهم علاقات مباشرة مع زعيم تنظيم أنصار الشريعة أبو عياض وتجمعهم به علاقة تواصل مستمرة لم تنقطع رغم التصعيد الأمني ضدهم.

وقالت ناشطة على الفيسبوك إن "المرأة التي تأخذ الفتيات إلى الشعانبي الكل يعرف أن أبو عياض هو الذي كلفها بعد الفتوى التي قام بها. فلماذا لا يلقون القبض عليه وهو الذي يصول ويجول في البلاد ويزعمون أنه موضع تفتيش".

وعلق ناشط آخر قائلا: "تأشيرة الدخول في التيار السلفي هي أن تلتحي. وتأشيرة الدخول في النهضة هي أن لا تستحي".

والجدير بالذكر أن تنظيم "أنصار الشريعة" قد شارك في الهجوم على السفارة الأميركية في تونس، وحاولت السلطات اعتقال زعيمه عدة مرات دون جدوى. وكان "أبوعياض" ينشط بصفة علنية إلى حدود السنة الماضية، حيث بقي أنصاره في العلن فيما اختار هو السرية.

19