مغردون عرب يعترضون: السعودية تحت الإبتزاز الأميركي

انتقد سياسيون وكتاب وإعلاميون عرب ومغردون عبر موقع تويتر، موافقة مجلس الشيوخ الأميركي، على تشريع يسمح للناجين من هجمات 11 سبتمبر 2001 وذوي الضحايا، بإقامة دعاوى قضائية ضد حكومة السعودية للمطالبة بتعويضات معتبرين الأمر "جريمة ابتزاز".
الخميس 2016/05/19
اشعال الحرائق في علاقات تاريخية

الرياض – برز هاشتاغان حملا اسم “11 سبتمبر” و”ابتزاز أميركي للسعودية” الأربعاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلان مجلس الشيوخ الأميركي موافقته على قانون يسمح لذوي ضحايا الهجمات الإرهابية ومنها 11 سبتمبر 2001 من مقاضاة حكومات أجنبية مثل السعودية.

وتعد الموافقة على القانون خطوة أولى لإقراره، تأتي بعدها موافقة مجلس النواب على التشريع ثم توقيع الرئيس باراك أوباما، ما قد يتيح بعدها المضي قدما في دعاوى بالمحكمة الاتحادية في نيويورك لإثبات أن السعوديين كانوا ضالعين في تلك الهجمات.

وفي 11 سبتمبر2001 نفذ تنظيم القاعدة هجمات على أهداف داخل الولايات المتحدة باستخدام طائرات مدنية، شملت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر البنتاغون في العاصمة الأميركية واشنطن، ما أدى إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص.

ولاقى الهاشتاغان مشاركات واسعة. ووصف مغردون الأمر بالتحايل الأميركي من أجل ابتزاز السعودية.

وقالت الكاتبة السعودية حليمة المظفر، “معروف أن الولايات المتحدة الأميركية ليس لها حليف سوى المصالح التي تخدمها وليس لها صديق سوى المال #ابتزاز_أميركي_للسعودية”.

من جانبه تساءل مصطفى بكري عضو مجلس النواب المصري على تويتر “هل وصلت الوقاحة بالإدارة الأميركية إلى التواطؤ علنا ضد بلد عربي بقصد ابتزازه بهذه الطريقة (…) إذن يجب تحميل الحكومة الأميركية مسؤولية كل أعمال العنف والإرهاب التي يتورط فيها أميركيون في شتى أنحاء العالم”.

وتابع “المملكة تتعرض الآن لعملية نصب كبرى يلعب فيها باراك أوباما دور القرصان، المطلوب باختصار هو تعويض الناجين والضحايا بمليارات الدولارات من قيمة الأموال السعودية في البنوك الأميركية، هذه فضيحة جديدة تذكرنا بعمليات المافيا”.

في المقابل كتب مغرد “#ابتزاز_أميركي_للسعودية لا توجد أدلة تقنع القضاء بأي دور للحكومة السعودية في أحداث سبتمبر.. لو أن هناك أدلة لما انتظروا كل هذا الوقت”.

وقال آخر “الهدف ليس السعودية ولا مصر ولا المغرب ولا أي دولة عربية أخرى الهدف هو شرق أوسط جديد ولو مات الربيع العربي… سيحيونه”.

من جانب آخر، دعا مغردون إلى عدم الاستخفاف بالأمر. وكتب صالح العايد‏ “هل بدأنا بدراسة تبعات القرار على المدى القريب والمدى البعيد؟ لنتذكّر سنوات حصار العراق وما تلاها. الأمر خطير”.

مغردون يقولون إن الولايات المتحدة الأميركية تصنع الإرهاب ثم تطالب بدفع فاتورة ضحاياه

وعلق الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي على صفحته بتويتر “الكونغرس يصوت لصالح قرار يجيز لعوائل ضحايا 11/9 مقاضاة المملكة.. تطور خطير يهدد العلاقة بين البلدين” في حين قال رجل الأعمال المصري حسن هيكل “لو فتح الباب في الولايات المتحدة لمقاضاة السعودية كدولة على أحداث سبتمبر 2001، يعني أن هناك زلزالا ماليا وسياسيا غير مسبوق في المنطقة كلها”. وتهكم صاحب حساب بن قفيط “قبل شهرين اتهمت الولايات المتحدة إيران بتورطها في أحداث 11-9 واليوم تشرع قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب لمقاضاة المملكة على أحداث11-9”.

وأكد آخرون أنه “يجب بناء إعلام قوي يتوجه إلى الولايات المتحدة في عقر دارها يكون مختلفا عن ذاك الموجه لغاية الاستهلاك المحلي”. وكتب ناصر حبتر في هذا السياق “الشعب الأميركي لا يعرف حقيقة المملكة وشعبها، نحتاج إلى خطاب إعلامي يصل إلى العمق الأميركي هم فقط يستندون على تقارير مشبوهة!”.

وقالت نوال الهوساوي “صورتنا مشوهة لدى الشعب الأميركي نسبيا بسبب إعلام مضلل لكن الجزء الأكبر بسبب تقاعسنا عن إيصال صوتنا وصورتنا الحقيقية”.

وتساءل مغرد “هل يعيد قرار الكونغرس بمقاضاة السعودية المصطلحات الشرعية الحقيقة بأن الولايات المتحدة دولة كافرة وهي عدوّة الإسلام وأن عليها اللعنة”.

ودعا مغردون إلى مقاضاة قادة الحرب الأميركيين على ما ارتكبوه من جرائم حرب بحق البلاد العربية والإسلامية.

وقال المدون خالد القويز “نحتاج إلى تشريع لمقاضاة مسؤولين أميركيين بتهم جرائم حرب في العراق وفلسطين وأفغانستان”. وأشار إلى أن “استقلالية القرار السعودي وسيادته ومن مبدأ المعاملة بالمثل للقرار الأميركي ثمة تهم تطول مسؤولين أميركيين يتعين أن يُلتفت إليها”. وفي هذا السياق تساءل أحدهم “جورج بوش الأصغر مجرم حرب هل يحق للمحامين العرب محاكمته؟”.

وفي سياق ذي صلة غرد الأكاديمي فهد التركي قائلا “يصدق على الكونغرس الأميركي المثل المشهور: رمتني بدائها وانسلت (هيروشيما-ناغازاكي- فيتنام- أفغانستان- العراق- أحداث 11/9”.

يشار إلى أن شبكة سي أن أن الأميركية نقلت عن “مصدر مطلع” على ملف الديون الأميركية أن السعودية تملك ما قيمته 116.8 مليار دولار من حجم الديون الأميركية، الأمر الذي يضعها ضمن الدول الـ12 الأولى من ناحية قيمة الدين الذي تملكه بالبلاد.

19