مغردون: عيد غزة شهيد لأن سعيدا قد مات

الأربعاء 2014/07/30
انتشار العديد من الصور والهاشتاغات التي تعكس تعاطف المغردين مع أهالي غزة

غزة - يقول مغردون عندما يعيّد الناس على بعضهم بقولهم “عيد شهيد” فاعلم أنك في غزة، لأن سعيدا قـد مات، فلا عيد هذا العام في غزة. كما يقود نشطاء السوشيال ميديا في العالم حملة لجر إسرائيل للمحكمة الجنائية.

غير ألاف الفلسطينيين على صفحات فيسبوك كلمة "عيد سعيد" التي تطلق عادة على عيد الفطر، إلى "عيد شهيد"، حيث وجدوها طريقة متواضعة للتضامن مع أهالي قطاع غزة. وقال الناشط على صفحات فيسبوك محمود حريبات إن "كثيرا من الفلسطينيين غيروا هذه الجملة إلى عيد شهيد لأن كل الفلسطينيين يودون التضامن مع أهالي غزة بأي شكل من الأشكال".

وأضاف إن “ألاف الفلسطينيين باتوا يستخدمون هذه الجملة على فيسبوك وعلى تويتر، فور الإعلان عن انتهاء شهر رمضان". وتابع: "تجاوب الفلسطينيين مع هذه الحملة يمكن تفسيره بشعور التضامن والحزن على الشهداء الذين سقطوا خلال الحرب الواقعة على غزة". وقال إن "الجميع بات يدرك أن لا عيد في غزة، ولذلك لن يكون هناك عيد في الضفة الغربية".

وانتشر هاشتاغ #عيد_شهيد في غزة وبلدان عربية في إشارة إلى قتلى العملية الاسرائيلية على غزة التي حصدت أرواح ما يزيد على ألف شخص.

بينما استخدم الفلسطينيون الهاشتاغ للتعبير عن عدم قدرتهم على الاحتفال بالعيد في ظل ما تشهده مدينتهم من قصف اسرائيلي، واستخدم المغردون في عدد من البلدان العربية أيضا الهاشتاغ للتعبير عن تضامنهم مع أهل غزة.

ولوحظ أيضا استخدام البعض من مناصري جماعة الإخوان في مصر الهاشتاغ بعدما “أوقعت ميليشيات الداخلية ضحية” اليوم خلال اشتباكات وقعت بعد صلاة الجمعة، وفقا لتصريحات الجماعة.

ويقول ناشط فيسبوكي فلسطيني مخاطبا المسلمين "لكم عيدكم، ولنا عيدنا، عيدكم عيد، وعيدنا نحن ألف شهيد”، فيما علق ناشط آخر “عيد شهيد من بعدك يا غزة، كيف الواحد يحس بالعيد وأنت كل يوم فيك 100 شهيد".

التزموا الهدوء والتهموا الحمص
باريس - لاقت مبادرة أنشأها طلبة فرنسيون قبل أقل من عشرة أيام على فيسبوك بعنوان “مبادرة الحمص” تفاعلا كبيرا من قبل رواد "السوشيال ميديا".

ويقول مؤسسو الصفحة "نحن نشجب تصاعد العنف الذي نراه في الشبكات الاجتماعية وفي الشوارع، تهدف حركتنا إلى تسليط الضوء على القواسم المشتركة القائمة بـين الإسرائيليين والفلسطينيين، بدلا من التركـيز على ما يفصل بينهم. الحمص هو واحـدة مـن تلـك القواسـم المشتـركـة".

ومن أجل إيصال رسالة السلام المغمّسة بالطحينة، طُلب من المشاركين على الصفحة، التقاط سلفي، مع صحن حمّص، ونشرها مرفقة بهاشتاغ HUMMUSELFIE.

واستقطبت الصفحة أكثر من 4 آلاف مستخدم.

و”الفكرة ليست لحل الصراع أو التقليل من قيمة ما يجري” مثلما أكد أحد الأعضاء، ولكن لـ”خلق صوت مهدئ ضد طوفان الكراهية على فيسبوك والتأكيد على أن شبكة الإنترنت أيضا تحمل رسائل أمل”.

ولتسهيل مهمة منتسبي "الحركة الحمّصية"، يقترح القائمون "في حال عدم توافر الحمّص، يمكن تناول شيء آخر والتظاهر بأنه حمّص: كالجبن أو نوتيلا".

وفعلا استقطبت الحملة مستخدمين من جميع الأعمار وجميع الأديان.

ويعتب نشطاء فلسطينيون أن المبادرة مستفزة ومهينة إذ أن آخر ما يفكرون فيه الآن هو تناول الحمص غير الموجود أصلا في ظل الحصار. وسخر بعضهم من سذاجة مؤسسيها.

المثير أن البعض انتقل إلى مناقشة هل أن الحمّص ملكيّة “مشتركة” أصلاً، أو طبق فلسطيني خالص سطت عليه إسرائيل.

وقالت مغردة “سعيـد مــات وماتـت معه السـعادة”. ويتساءل بعضهم ” كيف سيأتي العيد وفي غزة يسقط الشهيد تلو الشهيد؟ من سيفرح بالملابس الجديدة والألعاب؟ غزة.. لا أطفال على قيد الحياة بعد اليوم فقد رحلوا قبل أن يفرحوا بالعيد وقبل أن يفرحوا بالألعاب والهدايا وقبل أن يأكلوا الكعك. ملابس العيد الجديدة ليست جديدة، بل أصبحت بالية شوهها ركام المنازل وبكاء الأطفال. لا مأوى ولا منازل ولا شوارع فجميعها ركام، انعدمت الحياة، حتى الهواء أصبح فاسدا ملبدا بدخان الطائرات والدم.

وفي خضم أحزان غزة واصل الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي الذي يتحدث اللغة العربية بطلاقة، اجتذاب الناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي، بعد أن وجه رسالة تهنئة بمناسب عيد الفطر، وجه فيها المعايدة إلى سكان غزة.

وعرض أدرعي عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك لنص الرسالة المصورة التي قال فيها: “يحل عيد الفطر وفي طياته ألم وأسى بسبب سلوكيات حماس التي حولت شهر رمضان الفضيل إلى شهر أسود بخروجها عن مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ولكن لأننا أكبر من أن نخضع لما تريده حماس ولأننا شعب ولد من رحم الحياة والأمل، نتوجه إلى عموم المسلمين بأحر التهاني والتبريكات” كما خص بالذكر المسلمين من جنود الجيش الإسرائيلي.

وتابع الناطق العسكري الإسرائيلي بالقول "كما لا يمكنني أن أتجاهل أو أتناسى شعب غزة البريء القابع تحت ظل الإرهاب الحمساوي الذي يستخدمه دروعا بشرية، أرجو أن يعود عليه هذا العيد وقد لبست شوارع غزة ثوب السعادة والأمل والخروج من استغلال هذا الإرهابي الذي لا يعرف للإنسانية معنى ويردد شعارات النصر المزعوم ليخفي إخفاقاته".

من جانب آخر لم تخل مواقع التواصل الاجتماعي من هاشتاغات أو فيديوهات أو تعليقات خاصة بغزة عبر من خلالها المستخدمون عموما عن تعاطفهم أو مواقفهم مما يجري فيها وما يتعرض له المدنيون فيها خاصة الأطفال منهم فيها من قتل.

وانتشر هاشتاغ #ICC4Israel بشكل واسع على تويتر، يطالب من خلاله المغردون بمحاكمة اسرائيل أمام الجنائية الدولية، حيث تجاوز اليوم سقف المليون تغريدة. واستعملت اللغات العربية والإنكليزية والعبرية في التغريدات التي تناولت الموضوع الرئيسي وهو المطالبة بالمحاكمة.

وتميز التغريد على هذا الهاشتاغ باستعمال كثيف لصور الأطفال ضحايا القصف الاسرائيلي. لكن هذا الهاشتاغ الأقوى حتى الآن لم يكن الوحيد، حيث انتشر عدد كبير من الهاشتاغات تتعلق بهذه الأزمة مثل غزة تقاوم، غزة تحت القصف.

وعلى يوتيوب أيضا انتشرت فيديوهات مرتبطة بأزمة غزة تتضمن خاصة لقاءات بين الإعلام الغربي وممثلين عن الجانب الفلسطيني أو الاسرائيلي وحققت عشرات الآلاف من المشاهدات.

19