مغردون: مساكين يا قرود إيران

الاثنين 2013/12/16
مغردون برروا إرسال القرد إلى الفضاء بالاطلاع على "المؤامرة الكونية" ضد إيران

طهران - تناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خبر وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي ذكرت فيه أن إيران أعلنت السبت أنها أرسلت قردا ثانيا إلى الفضاء وأعادته سالما في أحدث إظهار لقدرات البلاد الصاروخية. وأثار الخبر موجة من السخرية بين النشطاء الذين أصبح القرد “فرغام” محط اهتمامهم.

وقالت “هنأ الرئيس حسن روحاني… العلماء والخبراء الإيرانيين لنجاحهم في إرسال كائن حي ثان إلى الفضاء”.

واستخدم روحاني موقع تويتر للتواصل الاجتماعي للتعليق على الحدث الذي يظهر قدرة صاروخية من المرجح أن تسبب قلقا في الغرب وبين بعض الدول الخليجية التي تشعر بالقلق من طموحات إيران النووية.

وقال روحاني إن القرد واسمه فرغام عاد إلى الأرض سالما.

وأضاف الرئيس الإيراني في رسالة أخرى على تويتر “إجماليا هذا هو ثاني قرد يرسل إلى الفضاء وعاد سالما إلى إيران. أهنّي القائد والعلماء والأمة”.

فعجت التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي وكتب مغرد على تويتر: “طيب نحن أرسلنا أكثر من قرد وما زالت في الفضائيات وليس الفضاء”.

وفسر مغرد سبب رحلة القرد وكتب: “الخبر أضحكني، أنا أتوقع أن القرد طلع إلى الفضاء ليرى موضوع المؤامرة الكونية ويطمئن الإيرانيين عليها”.

وعلق مغرد آخر قائلا: “إيران تقول إنها أرسلت ثاني قرد إلى الفضاء طيب مصر هي كمان تبعت مرسي اشمعنى إيران”.

وسخر مغردون من الخبر الذي أعلنته رسميا وكالة الأنباء الإيرانية، حيث كتب أحدهم: “حرام يرسلون هذا القرد المسكين طيب فيه حسن في لبنان أكبر قرد فضائي ليتهم يرسلونه ويفكونا منه”.

وثم كتب ناشط آخر متسائلا: “حبيت اسأل القرد ناصبي وإلا من شيعة البيت؟”.

كما تساءل أحد النشطاء: “طيب ماهي أخبار القرد الأول لم نسمع عنه أي خبر من اليوم الذي أرسل فيه”. أنا أظن أن الإيرانيين ينتظرون من القرد أن يخبرهم ما الذي شاهده هناك في الفضاء. سيسألونه عن الحوريات أم عن النوويات؟”.

وأثار البرنامج الفضائي الإيراني قلق الدول الغربية التي تشتبه في سعي إيران إلى تطوير صواريخ بالستية بعيدة المدى قادرة على نقل شحنات تقليدية أو نووية، ونددت بجميع عمليات إطلاق الأقمارالاصطناعية الإيرانية.

والقرد “فرغام” هو القرد الثاني الذي ترسله إيران إلى الفضاء الخارجي، بعد إعلان مماثل في يناير الماضي قوبل بتشكك البعض، وقالت وزارة الخارجية الأميركية، حينذاك: “بعد مشاهدة صور القرد المسكين. ما من وسيلة لتتأكد بها الولايات المتحدة من ذلك بطريقة أم بأخرى”.

كما استغل بعض النشطاء خبر القرد الإيراني للتعبير عن غضبه من الإخوان وكتب أحدهم: “إيران أرسلت قردا إلى الفضاء ورجع بخير. والإخوان يبعثون قرودا كل يوم لكنهم يصيرون كلابا”.

في حين اعتبر ناشطون آخرون أن إرسال القرد “المسكين” إلى الفضاء يعتبر انتهاكا لحقوق الحيوان، حيث علق مغرد قائلا: “مركبين عليه أجهزة وكاميرات ما يدري شنو السالفة هذا انتهاك صارخ لحقوق الحيوان هو يستطيع رفع قضية فورا”.

وكتب مغرد ثاني يتساءل في نفس السياق: “صحيح هذا انتهاك لحقوق القرد كحيوان هل هناك حيوان مثلهم؟ هل هنالك من يرسل حيوانا إلى الفضاء؟ حرام عليهم تخويف الحيوان هذا روح ويحس. مساكين يا قرود إيران”.

ومن جهة أخرى حاول بعض النشطاء رؤية الحدث على أنه يترجم خطوة إيجابية تعكس التقدم العلمي الذي تطمح إيران الوصول إليه، حيث كتب أحد النشطاء: “إيران ترسل قردا إلى القمر وترجعه سالما ونحن يرسلون شابا مثل القمر إلى الجو ويرجعونه معوقا”.

وقال ناشط آخر: “إيران أطلقت مسبارا مع قرد وللمرة الثانية إلى الفضاء والصين هبطت مركبة الفضاء تشانج الصينية على سطح القمر، ونحن نطلق فتنا ونهبط بأخرى”.

يذكر أنه سبق للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أن أكد عدة مرات سعي بلاده إلى إرسال إنسان إلى الفضاء مع حلول 2020 من أجل إجراء العلماء الإيرانيين “الأبحاث”.

كما سبق أن أرسلت إيران ثلاثة أقمار اصطناعية إلى الفضاء منذ 2009، إضافة إلى “مسبار” يحوي جرذا وسلاحف وحشرات في فبراير/شباط 2010.

وفي نوفمبر تشرين الثاني توصلت القوى العالمية الست إلى اتفاق مع طهران لكبح برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات.

لكن يبدو أن الاتفاق واجه أول عقبة كبيرة يوم الجمعة الماضي إذ حذرت روسيا من أن توسيع الولايات المتحدة للعقوبات على إيران قد يعرقل تنفيذه.

ويقول خبراء أن نفي إيران السعي إلى امتلاك قدرة لصناعة أسلحة نووية وقولها بأن هدفها فقط لتوليد الكهرباء حتى تتمكن من تصدير المزيد من ثروتها النفطية الكبيرة، لم يستطع إقناع الدول الأوروبية بنوايا إيران “الحسنة” في الملف النووي.

19