مغردون يتهكمون: العرب يتذرعون بانقطاع الكهرباء عن البيت الأبيض

الخميس 2015/04/09
البيت الأبيض والعديد من المؤسسات الحكومية الهامة غرقت في ظلام دامس

واشنطن – وجد الناشطون العرب أن انقطاع الكهرباء في الولايات المتحدة يصب في مصلحة المسؤولين والحكومات في الدول العربية، باعتبارهم وجدوا مبررات لأزمة الكهرباء المتفاقمة في دول مثل سوريا والعراق.

كان لانقطاع التيار الكهربائي في الولايات المتحدة، نصيب كبير من النقاشات في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أسرع رواد تلك المواقع ولا سيما “تويتر” بنشر العديد من الصور الفوتوغرافية التي رصدت الظلام الدامس في العديد من المناطق بالعاصمة، وكان الأمر بالنسبة إليهم مصدر استهزاء وسخرية.

وكان من بين المنشورات التي نشرت في الحسابات الخاصة، ما قاله بعضهم “يبدو أن البيت الأبيض نسى أن يدفع فاتورة الكهرباء”.

وعلق ناشط ليبرالي بالقول “هذا يعني انقطاعا عن الحياة… عن التقدم والرقي والصناعات… كيف نعيش من دون أميركا”؟

بينما وجد ناشطون آخرون أن هذه الحادثة هي فرصة ثمينة لمسؤولي الدول العربية والدول النامية للاستشهاد بها أمام مواطنيهم وإيجاد الأعذار لانقطاع التيار الكهربائي المستمر، فقال أحد المعلقين، “الله يعيننا على شركة الكهرباء، لم يعد بمقدورنا الثورة عليها إذا قطعت الكهرباء في عز الصيف”.

وقالت ياسمين “انقطاع_الكهرباء_عن_البيت_الأبيض وبعض أحياء واشنطن وضعنا في مشكلة، ‏ غدا إذا انقطعت الكهرباء ونتصل على الشركة.. سيقولون لسنا نحن فقط… حتى الدول المتقدمة تقطع الكهرباء”.

وشهدت أجزاء كبيرة من العاصمة الأميركية واشنطن، انقطاعا في التيار الكهربائي لعدة ساعات، مما تسبب في غرق البيت الأبيض ووزارة الخارجية والكونغرس والعديد من المؤسسات الحكومية الهامة في ظلام دامس. وذكرت العديد من وكالات الأنباء والصحف المختلفة من بينها “رويترز”، و”واشنطن بوست” و”سي إن إن”، أن انقطاع التيار الكهربائي ضرب أجزاءً كبيرة من العاصمة الأميركية، بينما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن ذلك الانقطاع وقع في بعض المناطق، وأنه تسبب في إجلاء بعض البنايات من ساكنيها في عدة مناطق. كما أن العديد من القنوات الإخبارية أفردت مساحات كبيرة لتغطية تلك التطورات، وأسبابها.

هاشتاغ في موقع التواصل الاجتماعي تويتر يتفاعل مع انقطاع التيار الكهربائي عن واشنطن

وأشارت بعض الأخبار إلى أن عمليات إخلاء بعض المباني من ساكنيها، كانت لاحتمال أن يكون هذا الانقطاع ناجما عن أي عمل إرهابي محتمل.

وتداول الناشطون في العراق وسوريا صورا عديدة لانقطاع التيار الكهربائي، وتناقلوا تغريدات ساخرة، معللين بالقول “إذا كانت الكهرباء تقطع عن البيت الأبيض ومراكز الدولة الكبرى في العاصمة الأميركية، فإن مسؤولينا لهم كل العذر في قطع الكهرباء 12 أو 16 ساعة في اليوم… كم أنتم كبار يا وزراء حكومتنا”.

وكان الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض “جوش أرنيست” قد أشار في تصريحات أدلى بها في وقت سابق، إلى أن انقطاع الكهرباء، “أثر على البيت الأبيض بشكل طفيف ولمدة قصيرة”.

واستبعد المسؤول الأميركي احتمالية أن يكون هذا الانقطاع له علاقة بأي عمل إرهابي، موضحا أنه ليست لديه أي معلومات بخصوص ما إذا كانت الجهات المعنية قد فتحت تحقيقا حول الحادث أم لا، وأكد على أن البيت الأبيض قد تم إنشاؤه بشكل يجعله أقل تأثراً بمسائل انقطاع التيار الكهربائي.

كما اضطرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، “ماري هارف”، إلى قطع الموجز الصحفي اليومي، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، والتقط الصحفيون المتابعون للموجز، صورا للظلام الدامس ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلق أحد المغردين على كلام المسؤول الأميركي بالقول إن انقطاع الكهرباء عن البيت الأبيض كان بسبب داعش لأنها شغلت أوباما وجعلته ينسى تسديد الفاتورة. وألقى آخر باللوم على طريقة نظرية المؤامرة قائلا إن انقطاع الكهرباء عن البيت الأبيض والكونغرس هو دليل على تواطؤ سعودي-إخواني لعرقلة الاتفاق النووي لـإيران. وأضاف أخر إن أوباما يتصل بجو بايدن وجون كيري ويسألهما: هل عندكما كهرباء؟

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في بيان أولي لها بهذا الشأن، أن انقطاع التيار الذي حدث، ليست له أية علاقة بهجوم إرهابي، ثم عادت وأشارت في بيان آخر أن انفجارا وقع في محطة كهربائية في ولاية “ماريلاند” القريبة من واشنطن، تسبب في انقطاع التيار عن أجزاء كبيرة من العاصمة.

أما تعليقات المغردين العرب فلم تنته بانتهاء التصريحات الرسمية، خاصة بعد ما تسبب به من ذعر بين الأميركيين، وعرقلة الكثير من نشاطات المؤسسات الحكومية والخاصة لسبب تقني أو بسبب الخوف من شبهة إرهابية، ويقول مغرد “يقال أنهم وجدوا ورقه كتب فيها أوباما لموظف الكهرباء: يكفي لا تفصل التيار، ملوحا برشوة الموظف، لكن أميركا نظامها حاسم”.

وسخر الشمري، “‏هل رأيتم حتى في أميركا تنقطع الكهرباء، بسبب الأحمال الزائدة لذلك أرشدنا أوباما بإغلاق التكييف”.

19