مغردون يحتفون: قانون السير ليس طائفيا

الجمعة 2015/04/24
الجهات المختصة تصدر بيانات لتعريف المواطنين بمواد القانون الجديد

بيروت – تجمع دراسات لبنانية على أن عدد قتلى حوادث السير في لبنان يزداد سنة بعد أخرى، زيادة تطمح السلطات لكبحها بإصدار قانون سير جديد بدأ تطبيقه الأربعاء.

ولم تكتف الجهات المختصة في لبنان بإصدار بيانات لتعريف المواطنين بمواد القانون الجديد وبالمخالفات التي يتكبدونها جراء الإخلال به، إذ سخّرت الإعلام الجديد، وتحديدا صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية بالقانون.

وبثّ موقع قوى الأمن الداخلي اللبناني فيديو لرجال من الشرطة يلاحقون سائقين مخالفين تطبيقا لقانون السير الجديد.

واستخدم اللبنانيون نفس الهاشتاغ الذي استخدمته قوات الأمن، فيما انقسمت آراؤهم بين ممتعض ومرحب وساخر. ونشر بعضهم طرقا بسيطة لتفادي الرادار.

وانتقص مغردون من قيمة قانون السير الجديد، وقال مغردون إن ذلك يعتبر “جزءا من حملات الانتقاص اللبناني من هيبة الدولة”.

دليل المنتقصين من هيبة الدولة “سلسلة القرارات التي اتخذتها في السابق، بينها قرار منع التدخين والذي فشلت في تطبيقه”.

وينتقد آخرون القانون الجديد على اعتبار أن الحكومة اللبنانية قفزت فوق واجباتها. وتساءل مغردون “هل أنجزت البنية التحتية والفوقية لقانون السير؟ أين قاعدة البيانات التي تحدد الجهة المسؤولة عن الحوادث وأسبابها، وما إذا كانت المشكلة في القانون القديم أم في الطرق أم في مكان آخر؟ أين الطرق “المطابقة للمواصفات”؟ أين إشارات المرور والإنارة في العديد من الطرق ليلا؟ أين مواقف السيارات، قبل معاقبة من يضطر إلى الوقوف صفا ثانيا؟ أين الأرصفة وجسور المشاة في العديد من شوارع المدن والمناطق، قبل تغريم الذين لا يلتزمون بأحكام القانون؟ كيف سيتم التعامل مع تجاوزات مواكب المسؤولين والسياسيين؟ وإلى أي مدى سيملك رجال الأمن الجرأة على تحرير مخالفات بحق أصحاب الحصانات؟”.

وتساءل آخر “كيف يجوز فرض غرامات باهظة على المخالفين؟”.

ومن باب التندر، بدأ سريعا تداول نكات من نوع أن تسليم السيارة المخالفة للقوى الأمنية أقل كلفة من مجموع بعض الغرامات، وأن بعض المصارف يستعد لإطلاق قرض “غرامة السير”.

قال آخرون “ليس من حقنا الاعتراض على قانون يحمي أرواح البشر، في بلد يقتل فيه سنويا، في الطرق، ما يناهز الألف شخص”.

وسخر مغرد “يكفي أن القانون ليس طائفيا”.

وكتب آخر “هل يمكن سن قانون لتعيين رئيس، فلبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع والثلاثين بعد الثلاثمئة على التوالي”.

19