مغردون يشاركون الإخوان ذكرى رابعة "لينكدوا عليهم"

رغم مرور ثلاث سنوات على فض اعتصام رابعة في مصر، فإن تعاليق النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بمناسبة إحياء هذه الذكرى التي كانت في مثل هذا اليوم تجعلنا نظن أنها تحدث اليوم. وردّ مغرّدون بغضب منتقدين جماعة الإخوان المسلمين والاعتصام.
الاثنين 2016/08/15
مغردون يعيشون أجواء فض الاعتصام من جديد

القاهرة - أطلق رواد الفضاء الافتراضي هاشتاغات عديدة ومختلفة علقوا من خلالها حول ذكرى فض اعتصام رابعة والنهضة. ومن الهاشتاغات التي تم تداولها بالمناسبة #الإخوان_مجرمون_والنصر_للمصريين و#رابعه_بتمثل_لك_ايه. وفضت السلطات في مصر اعتصام أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في 14 أغسطس 2013، وهو ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وردا على السؤال الذي جاء في شكل هاشتاغ “ماذا تمثل لك رابعة؟” اعتبر مغرد أنها بالنسبة إليه “سقوط الأقنعة عن الشياطين الذين تنكروا بقناع ملائكي منذ 80 سنة يكذبون على الله ورسوله فأذلهم”.

وأجاب آخر “رابعة تمثل لي الصحوة من خدعة كبيرة كنت مخدوعا بها لسنوات في وسط جزء من مجتمع خادع ومنافق يعيش بيننا”. ويحيي أنصار جماعة الإخوان المسلمين ذكرى فض اعتصام ميدان رابعة بالتغريد على مواقع التواصل الاجتماعي مواصلين اتهاماتهم للسلطة في مصر بانتهاكات في حق المعتصمين.

ورد مغرّدون على ذلك ، فقالت إحدى المغردات “إحياء الإخوان لذكرى فض رابعة ليس شيئا سيئا بل هو يوم انتهائهم ومن المفترض أن نشاركهم تفاعلهم حول هذه الذكرى كي ننكد عليهم”.

وغرّد ناشط في ردّ على ما ينشره المساندون لاعتصام رابعة قائلا “إذا كانوا يزيفون تاريخا حضرناه وعشناه لحظة بلحظة ويمسحون عقول من يتبعهم فما بالكم بما لم نحضره.. كيف نصدقهم؟”.

وتم تغيير اسم مسجد “رابعة العدوية” الذي شهد فض الاعتصام الشهير إلى اسم النائب العام السابق “هشام بركات” الذي اغتيل يوم 29 يونيو من السنة الماضية. وعلّق مغرّد “رابعة ماتت هي وذكراها، أصبح الميدان للشهيد هشام بركات”.

هاشتاغات كثيرة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للرد على أنصار رابعة

وقال آخر “في مثل هذا اليوم خرج إرهابيون كانوا في رابعة والنهضة، حرقوا كنائس وأقسام شرطة وعذبوا ظباطا وجنودا”. وكتب آخر “في مثل هذا اليوم هرب الإخوان في نقاب وتركوا البسطاء الذين اشتروهم بـ 200 جنيه ووجبة في الميدان”.

وذكرت تقارير لجان تحقيق مصرية أن الاعتصام كان غير سلمي، واتهمت قادة جماعة الإخوان المسلمين بتعمد التحريض على العنف وتهديد أمن واستقرار الدولة.

وبعد ثلاث سنوات من الواقعة، لا تزال السلطات المصرية تحاكم العديد من أنصار جماعة الإخوان المسلمين وقادتها بتهم الدعوة إلى اعتصامات غير سلمية، وتعريض حياة مواطنين للخطر، وقتل أفراد من الشرطة والجيش في اشتباكات صاحبت تلك الاعتصامات.

ولا تزال جماعة الإخوان المسلمين عبر منابرها خارج مصر تطالب بتقديم المسؤولين عن فض الاعتصام للمحاكمة أمام جهات دولية.

ومن خلال هاشتاغ #ذكرى_تنظيف_رابعة أعاد المغرّدون نشر صور من يوم الواقعة مذكرين الإخوان بما فعلوا يومها، فقالت ناشطة متهكمة “اعتصام سلمى والمعتصمون اللطفاء كانوا يلقون بالورود على الشرطة”. وعلّق آخر “الإخوان تجار دم ودين، جلبوا أطفالا وحملوا أكفانا لمجرد المتاجرة بهم”. ونشر مغرّد “في ذكرى تنظيف رابعة لا يجب أن ننسى أن علم تنظيم القاعدة كان مرفوعا في قلب القاهرة”.

وقال آخر “اليوم ذكرى تنظيف رابعة من الإرهابيين، عندما قال الشعب للإخوان: أخرجوا منها ملعونين.. في هذا اليوم سجل الشعب مع الشرطة والجيش أجمل ملحمة في عودة مصر إلى أهلها”. وكتب آخر “اليوم ذكرى تحرير سكان مدينة نصر وبين السرايات من قبضة الإرهاب باسم الدين،

لن ننسى أن أول شهيد كان ضابطا في الشرطة”. وغرّد آخر “بمناسبة ذكرى فض الاعتصام أريد أن أقول لمن لا يزال مصمما على أن فض الاعتصام كان قرارا خاطئا وكان يمكن الانتظار للمزيد من التحاور.. أقول لهؤلاء فقط تذكروا المسيرات اليومية للإخوان حينها”. وقال آخر “للتاريخ، لم يكن تطهيرا بالمعنى المادي فقط.. الأهم أنه تم القضاء على أفكار وهمية وسلوك بربري لعصور ما قبل الحداثة”.

وعلّق ناشط على فيسبوك قائلا “من يغلق الميادين ويهدد المواطنين العزل ويرفع السلاح ضد جيش بلده وشرطته ليس سوى مجرم جزاؤه السجن”.

يشار إلى أن الأجهزة الأمنية في مصر كانت قد تحدثت عن وجود سلاح بين المعتصمين أثناء اعتصامهم بميدان رابعة العدوية، كما بنوا حواجز ترابية وإسمنتية حول موقعي الاعتصام.

وعلّق مغرّد على تويتر “لا تنسوا قراءة الفاتحة على أرواح من وقع الإلقاء بهم من فوق جسر أكتوبر.. ويقولون كلنا مسلمون” في إشارة إلى ممارسات الإخوان يوم فض الاعتصام. وقال آخر “هل تتذكرون كذبهم وتهديداتهم لنا؟”. وعلّق آخر” بمناسبة ذكرى فض رابعة أريد أن أهنئ الرجل المعجزة الذي توفي أكثر من 4 مرات في الميدان”. وقالت مغرّدة متهكمة “في كل مرة يموت فيها يعيدون إيقاظه ليعود للموت من جديد”. يذكر أن أجهزة الأمن قالت إن نحو 40 من عناصرها قتلوا في عملية فض الاعتصام.

19