مغردون يشرحون سبب رفضهم تطبيق الشريعة

الثلاثاء 2014/11/25
هاشتاغ يفضح تناقض رجال الدين وكشف وعي الشباب

القاهرة - أطلق مغردون على تويتر هاشتاغا يعبرون فيه عن أسباب رفضهم لإقامة الدول على أساس قوانين تحتكم إلى "الشريعة"، مؤكدين أن الشريعة ليست سوى فتاوى رجال دين تخدم مصالحهم في المقام الأول. وشرح مغردون "الدين شيء خاص وروحاني وقدسيته لا تُجوّز له خلطه بالسياسة".

نقاش حامي الوطيس على تويتر حول هاشتاغ #لماذا_نرفض_تطبيق_الشريعة رافقته تغريدات كثيرة وتفاعل هائل وغير متوقع!

وقال باحثون إن الهاشتاغ “يمكن أن يكون مادة خصبة للمتخصصين والباحثين في الدين والمجتمع وعلم النفس!” وقال آخرون إن “الإجابات في الهاشتاغ تعتبر منطقية”.

وشارك في هذا الهاشتاغ الموالون لقيام “الدولة الشرعية” والمعارضون لها وكل يعرض أسبابه.

وقال ناشط “يكفيني سبب واحد لرفضها وهو أنه لا يوجد اتفاق أصلا على ما يسمى (الشريعة الإسلامية) فبعد آلاف الكتب ومئات العلماء المعتمدين الذين أدلوا برأيهم في الفقه الإسلامي أصبحت هذه الشريعة المزعومة مجرد “سوبر ماركت” يختار منه الزبون ما يريد.

ويقول مغردون إن تطبيق الشريعة يعني قيام الدولة الدينية التي تحكمها الفتاوى وهي الطريقة المثلى لإقحام رجال الدين “الجهلة الهمج” لأنوفهم في كل صغيرة وكبيرة.

وعدد مغردون فتاوى “مثيرة للسخرية” سمح بعضهما بأشياء غير معقولة وحرمت الفتاوى الأخرى كل شيء بدءا من الغناء وانتهاء إلى فتوى حرمة جلوس المرأة على الكرسي لصاحبتها الداعية الإسلامية “أمّ أنس” التي قالت إن جلوس المرأة على المقعد مدعاة للفتنة، وإن جلوسها على الأرض تدبير يجعلها تتذكر عظمة الخالق.

وقال معلقون إن “الهاشتاغ يدل على أننا ببساطة أمام جيل لا يمرر أي فكرة دون أن يفحصها ويسائلها ويشكك فيها”.

وقالوا إن “أكثر الأسئلة موجهة لتناقض “العلماء” ورجال الدين الذين يحلّقون في عوالم أخرى ويشغلون أنفسهم بمسائل تافهة وفرعية تجاوزها الزمن وصار يسخر منها هذا الجيل! وهذه تصرفات تحسب على الأشخاص وليس على الدين.

معلقون: الهاشتاغ يدل على أننا أمام جيل لا يمرر أي فكرة دون أن يفحصها ويسائلها ويشكك فيها

ونشرت مغردة صورة قارنت فيها بين ما وصفته بـ“مجرم نرويجي يعاد تأهيله ليعود مواطنا صالحا وصورة أخرى لسارق في دولة إسلامية تقطع يده ليصبح عالة على المجتمع”.

وتساءل مغرد “ماذا لو اكتشفت براءة المتهم بعد قطع يده؟ وهل قطع اليد سيوقفه عن السرقة؟ وماذا لو سرق 10 مرات؟”.

وقال معلق “من يشعر بالسلام مع نفسه لا يحتاج لاستخدام العنف ضد غيره، وشريعة قائمة على العنف والدم لن تخلق لنا سوى أفراد تعساء”.

وقال معلقون “لنا في شريعة داعش خير مثال، ألم تروا الذبح والصلب والتهجير والرق..؟”.

وشرح مغردون “الدين شيء خاص وروحاني وقدسيته لا تُجوّز له خلطه بالسياسة، إذا دخل الدين في السياسة فسد الدين وفسدت السياسة معا”، مؤكدين “أوروبا لم تتطور إلا عندما وضعت الدين في الكنيسة”.

وقال مغرد “لا يوجد شيء اسمه شرع صالح لكل زمان ومكان، هذه قاعدة استنبطها البعض، وسياق نزول التشريع يؤكد تناسبه مع المصلحـة العامة”.

وتساءلت مغردة “أي شريعة تريدون؟ شريعة الغاب التي تطبق على الصغير وتترك الكبير؟ شرع الله هو العدل غير ذلك لا يعد شريعة!!”.

مشاركات الفتيات في الهاشتاغ كثيرة أيضـا وكانت في شكل اعتراضـات على الظلـم الـذي يوجه للمرأة دينيــا.. وأغلبه نتيجة تطبيق خـاطئ للدين أو نتيجـة قراءة منغلقـة للنصـوص الدينية.

وقال مغردون إن “رجال الدين” يعتبرون المرأة كائنا أقل من الرجل وشريعتهم تحرمها من حقوق كثيرة كالرئاسة والميراث وتنصّف شهادتها وترهقها بالعدة والسفر بمحرم!”.

مغردون قالوا: يحق لنا السؤال والنقاش فإذا لم يكن الإسلام دينا منطقيا لما انتشر واستمر.. الإسلام دين عقلاني يشجع على العلم والتعلم والقراءة والتدبر

وفي نفس السياق كتبت مغردة “ملك اليمين والرق هما من أفظع الجرائم الإنسانية، وهما إلى اليوم جائزان باتفاق جميع العلماء ولا وجود لأي نص يحرمهما”. من جانب آخر دافع مغردون عن ضرورة قيام “شرع الله” مؤكدين أن الغالبية يرفضون الشريعة ولو سألت أحدهم ما هي لما عرفها!

وقال معلق “الشريعة لا يرفضها إلا زانٍ أو سارِق أو ظالِم لِربِّه، لأنهم يعلمون إن طُبِّقَت الشريعة رُدِعوا بأحكامِها”.

وكتب آخر “مازال السذج لا يفرقون بين الدين نفسه وفعل المنتسبين له! فالدين كامل والأفراد ناقصون وأفعالهم ناقصة”. غير أن مغردين قالوا “يحق لنا السؤال والنقاش فإذا لم يكن الإسلام دينا منطقيا لما انتشر واستمر.. الإسلام دين عقلاني يشجع على العلم والتعلم والقراءة والتدبر”.

من جانب آخر دافع مغردون على ضرورة التعايش بين البشر تحت منظومة تضمنها المواطنة كمعيار وحيد للدولة وإلغاء أي اعتبار فوق الوطن.

وشرح ناشط “مهمة الدولة المدنية رعاية مصالح أفرادها الدنيوية وليس من مهامها مصيرهم في الآخرة أو بعد موتهم لأن الدولة المدنية يفترض أن تقف أمام أفرادها على نفس المسافة ولا يتم التفريق على أساس ديني أو عرقي أو جنسي أو اجتماعي”.

19