مغردون ينصبون باسيل وزيرا لدعاوى القدح والذم في لبنان

ملاحقة الناشطين والمدونين في لبنان  تشكل ظاهرة متزايدة وصفها البعض بأنها باتت مهمة السياسيين الذين تركوا أزمات البلاد ومشاكلها، لرصد المنتقدين وإحالتهم للقضاء.
الجمعة 2018/08/10
قمع الحريات يذكر بعهد الوصاية

تضامن الناشطون اللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي مع الناشطة يارا شهيب التي رفع ضدها وزير الخارجية جبران باسيل دعوى قضائية بسبب تغريدة، وأكدوا رفضهم العودة إلى عهد الوصاية وقمع الحريات

بيروت – جددت قضية استدعاء الناشطة اللبنانية يارا شهيب إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، إثر تغريدة منتقدة لوزير الخارجية جبران باسيل، الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي من ملاحقة الناشطين والمدونين في لبنان، والتي أصبحت ظاهرة متزايدة مؤخرا، ووصفها البعض بأنها باتت مهمة السياسيين الذين تركوا أزمات البلاد ومشاكلها، لمتابعة الناشطين والمدونين على الشبكات الاجتماعية ورصد المنتقدين لإحالتهم إلى القضاء.

وتلقت يارا شهيب الناشطة في الحزب التقدمي الاشتراكي دعوى من جهاز أمني أخبرها أن رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل رفعها ضدها بسبب تغريدة انتقدت فيها باسيل على تويتر.

وقالت يارا شهيب في تصريحات صحافية إن “جهاز المعلوماتية أبلغني بخبر دعوى رفعها عليّ الوزير جبران باسيل بسبب تغريدة على تويتر”.

وأضافت شهيب “لا أعرف ما هي التغريدة بالضبط التي بسببها رُفعت الدعوى، لكنني سأكون حريصة على نشـرها في حال عـرفتها”. وأكدت أن “الدعوى دليل ضعف باسيل وضعف العهد وخوفه من الرأي الآخر”.

وتضامن الناشطون اللبنانيون مع شهيب، قائلين إن القضية لا تمسها وحدها فهي تتعلق بالحريات في بلد كامل، لا سيما بعد سلسلة الملاحقات القضائية الأخيرة للناشطين، وبالذات عند وصول التيار الوطني الحر إلى هرم السلطة في لبنان وتحكّمه بمفاصلها، بدت هذه الحريات في خطر حقيقي، في ظل حملات منظمة ضد الناشطين وأصحاب الرأي في لبنان.

وكتب ناشط:

MPFaysalSayegh@

ما يحصل بحق الناشطين والشباب معيب ومرفوض.. ونتساءل كيف يستطيع من لا يتحمل نقدا أن يستلم مصير بلد ديمقراطي؟ إن حرية الرأي والتعبير مقدسة ولا مساومة عليها.

وعددت مغردة أسماء العديد من الناشطين والمدونين الذين تم استدعاؤهم للتحقيق في الفترة الأخيرة بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل، وقالت:

DaniellaRammah@

هل تعلم يا جبران باسيل كم يارا شهيب وكم رشيد جنبلاط وكم هنادي جرجس وكم عباس زهري وكم رامي أبي خليل في هذا البلد؟ فإن كنت لا تعلم فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم. شهيب. #كلنا_يارا_شهيب

وغرد آخر:

karamabouharb@

#كلنا_يارا_شهيب البارحة رشيد جنبلاط اليوم يارا شهيب، لا نهابكم ولا نهاب تهديدكم ولا سجونكم، نعتب على الصوت المسيحي المعتدل الصامت الخافت، أليس هناك من مرجعيات مسيحية وطنية كي تقول فيكم كلمة الحق وتلجم حقدكم الواضح؟

وطالبت مغردة باستحداث وزارة خاصة للوزير باسيل تمكنه من القيام بمهمته في ملاحقة الناشطين على أكمل وجه، وكتبت:

lindoshka@

على رئيس الحكومة أن يعمل على استحداث وزارة جديدة وخاصة لجبران باسيل، وهي وزارة الدعاوى والقدح والذم.. كل يوم عنده دعوى على ناشط.

وجاء في تغريدة أخرى لناشطة في الحزب الاشتراكي:

Nagham95274344@

أنا أرى أن تقدم دعوى ضد الحزب الاشتراكي كله؛ رئيسا وأعضاء منتسبين مناصرين ونوابا، لأننا كلنا لا نطيقه.

#كلنا_يارا_شهيب

واقترح مغرد ساخر على باسيل حظر تويتر في لبنان حتى يتخلص من المهاجمين والمنتقدين له، فكتب:

ziaddeira@

عندي فكرة جهنّمية لك بسبوس

شو رأيك تمنع التويتر بلبنان

هيك بترتاح من التبهدل والمسبات.

#كلنا_يارا_شهيب

وسخر آخر:

abisaab21@

#كلنا_يارا_شهيب

وبعدين على كم شخص بدك تدعي… بشرفك بلا هالحركات الصبيانية عم تضحك الناس عليك والله عيب وزير خارجية وصهر الرئيس تتصرف هيك… تجي نلعبك بيت بيوت.

وقالت مغردة:

alaaNouralden@

ما في سجون تتسع إلى الأحرار جبران باسيل كل الناس ضدك مش بس يارا شهيب. #كلنا_يارا_شهيب

وأسفت ناشطة على مدى تردي الأوضاع في لبنان، قائلة:

najwa_tr@

معقول لو كان جبران تويني مازال على قيد الحياة وبيننا الآن يتم استدعاؤه للتحقيق معه بسبب قلمه الحر؟ #كلنا_يارا_شهيب.

وجاء في تغريدة:

Elseemaroun@

ما في سجون تسع كل الناس بتعتقلوا 10 بيفرخ 100 يا حيف على الرجال يلي بتخاف من الكلمة.

وعبرت مغردة:

nisreenandary@

#كلنا_يارا_شهيب

قالت عنه معقد نفسيا… استدعاؤه ليارا أكد كلامها… معقول يخاف من الكلمة.

ونبه ناشط بالقول:

bkaflm@

جبران انتبه لقد تجاوزت الخطوط الحمراء. لبنان بلد العائلات والطبقات وهيدي شغلة إنت ما بتعرفها، هلق فيك تسأل إذا بدك الشيخ بطرس حرب ابن منطقتك هو بيشرحلك إياها.

‏ ورفض العديد من الناشطين العودة إلى عهد الوصاية السورية على لبنان، مؤكدين أنهم لن يقبلوا بالممارسات القمعية، وكتب ناشط:

MayssamZD@

جبران باسيل يعتمد نفس الأسلوب القمعي الذي كان يَتَّبعه عهد الوصاية ممَثَلا بجميل السيد آنذاك، ورغم الذل الذي عاشه أنصار التيار في ذاك الحين نجد أن باسيل يعود بنا إلى تلك الحقَبة، مع فارق كبير أننا قومٌ لا نرضى المهانة، والذلُ ليس في قاموسنا، فلا تختبروا صبرنا.

يذكر أن مؤسسة مهارات أصدرت دراسة في مايو الماضي، تناولت واقع حرية الإنترنت في لبنان وقالت إنه لا يزال يراوح مكانه، من دون أن يتم اعتماد التشريعات اللازمة لتأمين حماية حرية التعبير وتداول المعلومات، إضافة إلى استمرار دور مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية والأجهزة الأمنية والقضائية، في ملاحقة الناشطين والصحافيين والمواطنين على خلفية تعبيرهم عن رأيهم.

وذكّر التقرير الذي حمل عنوان “حرية الإنترنت في لبنان- 2018”، بعدم إقرار المجلس النيابي قانون الإعلام الذي يتضمن حماية من التوقيف في قضايا التعبير على الإنترنت للجميع.

19