مغردو العالم مع جوليان أسانج في احتجازه الاختياري

يطالب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بمنح جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس الحرية وتمكينه من مغادرة سفارة الإكوادور في لندن، ورغم رفض السويد والمملكة المتحدة للقرارات الأممية إلا أن مؤيديه في أنحاء العالم يعتبرونه بطلا في سبيل الحرية.
السبت 2016/02/06
جوليان أسانج يصنع ثورة احتجاج رقمية

لندن- تعاطف مئات الآلاف من الناشطين على حساباتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي مع مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج، لعدم قدرته على مغادرة سفارة الإكوادور في لندن التي لجأ إليها منذ 2012 هربا من مذكرة توقيف أوروبية. وطالبوا بمنحه الحرية وإنهاء احتجازه التعسفي، في ما يشبه ثورة احتجاج رقمية.

وتحول هاشتاغ #جوليان_أسانج، بأكثر من لغة، إلى وسيلة تعاطف مع الرجل الذي كشف أسرارا تخص سياسيين ويعيش منذ سنوات داخل مبنى سفارة الإكوادور في لندن.

وعبر ناشطون عن تفاعلهم مع قضية أسانج، وقال مغرد “ست سنوات من الجدل… قد تحول جوليان أسانج إلى قضية للتجاذبات السياسية والقانونية على المستوى الدولي منذ بدئه”. وقال مغرد آخر “لماذا تطاردون إدوارد سنودن وجوليان أسانج اللذين فضحا الأعمال التي تمارسونها؟”.

‏وكان لمغرد آخر وجهة نظر أخرى حيث قال “في بحث قدمته قبل أشهر عن أمن المعلومات. للأمانة كنت مشوشا جدا وأطرح تساؤلا. هل جوليان أسانج وإدوارد سنودن، بطلان في سبيل الحرية أم هما خائنان؟

ورأى مغرد أن “بريطانيا لم تستطع القبض على المطلوب جوليان أسانج (مؤسس ويكيليكس) وهو يختبئ داخل السفارة الإكوادورية في بريطانيا، وهمج الفرس يقتحمون السفارات!”.

وتواصلت التعليقات والجدل، بعد أن طلبت مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي التابعة للأمم المتحدة الجمعة تمكين أسانج من استعادة حريته، معتبرة حرمانه منها بمثابة “احتجاز تعسفي”.

وعلى الفور صرحت لندن أنها غير ملزمة برأي مجموعة العمل فيما قالت السويد إنها لا تتفق معه. وذهبت لندن إلى الإعلان بأنها ستعتقله فور خروجه من السفارة. وأفاد الخبراء المستقلون الخمسة في المجموعة أنه بناء على الخلاصة التي توصلوا إليها فإن “المجموعة تعتبر أن من حق أسانج التمتع بحرية الحركة والمطالبة بتعويضات” من حكومتي بريطانيا والسويد.

وأنفقت بريطانيا ملايين الجنيهات لحراسة السفارة بشكل دائم للقبض على أسانج في حال خروجه منها. ورفعت الحراسة العام الماضي لكن الشرطة تقول إنها أعدت خطة سرية لمنعه من الهرب.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان إن “المملكة المتحدة لم تحتجز جوليان أسانج بصورة تعسفية على الإطلاق، رأي مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة يتجاهل الوقائع وتدابير الحماية الواسعة التي يقرها النظام القضائي البريطاني”.

وبدورها اعتبرت وزارة خارجية السويد في رسالة إلى مجموعة العمل أن حكومة السويد “لا تتفق مع تقييم غالبية مجموعة العمل” مضيفة أن المجموعة ليس لها الحق في “التدخل في قضية جارية تتولاها هيئة سويدية عامة”.

أسانج يعتبر قرار لجنة الأمم المتحدة هو "نهاية الطريق" للجدال القضائي السويدي والبريطاني ضده

من جهته قال أسانج إن قرار لجنة الأمم المتحدة هو “نهاية الطريق” للجدال القضائي السويدي والبريطاني ضده، مشيرا إلى أن الكيان الحقوقي خلص إلى أن احتجازه “غير قانوني”. وأضاف “عدم قانونية احتجازي تعد الآن محسومة من الناحية القانونية”، وذلك في مؤتمر عبر الدوائر التليفزيونية المغلقة من سفارة الإكوادور في لندن.

وتصدر أسانج عناوين الأخبار في وسائل الإعلام الدولية أوائل عام 2010 عندما نشرت ويكيليكس فيديو سريا للجيش الأميركي يظهر هجوما في عام 2007 بطائرات الأباتشي قتل فيه أكثر من عشرة أشخاص في بغداد.

وفي وقت لاحق من ذات العام نشرت ويكيليكس أكثر من 90 ألف وثيقة سرية عن العملية العسكرية في أفغانستان وأعقبتها بنشر نحو 400 ألف تقرير داخلي للجيش الأميركي يفصل عملياته في العراق. وتلى ذلك نشر أكثر من 250 ألفا من المراسلات السرية من سفارات الولايات المتحدة ثم نحو ثلاثة ملايين أخرى تعود حتى عام 1973.

ويريد القضاء السويدي استجواب أسانج بشأن شكوى بالاغتصاب لا تنتهي مدتها القانونية حتى 2020. لكن مؤسس ويكيليكس يخشى إن فعل ذلك أن يتم تسليمه للولايات المتحدة التي قد تحاكمه وتسجنه بسبب نشر موقع ويكيليكس للوثائق العسكرية والمراسلات الدبلوماسية الأميركية.

وفي هذا الإطار، حاكم القضاء الأميركي الجندي تشيلسي ماننغ الذي كان المصدر الرئيسي لويكيليكس وحكم عليه بالسجن 35 عاما لإدانته بالتجسس. وتجمع عشرات الصحافيين منذ صباح أمس أمام سفارة الإكوادور حيث توقفت عربة للشرطة. ودعت مجموعة “انونيموس” لقراصنة الإنترنت على شبكات التواصل الاجتماعي إلى التجمع أمس أمام السفارة للدعوة إلى إعطائه حرية الحركة.

19