مغريات الشراكة المثمرة تجتذب دولا أفريقية نحو الإمارات والسعودية

سياسة سعودية إماراتية تقوم على إنهاء الخلافات في أفريقيا وتثبيت استقرارها بالتنمية.
الثلاثاء 2018/07/24
بحث المستجدات في المنطقة

جدّة - أوضحت زيارة قام بها الإثنين الرئيس الإيرتري أسياس أفورقي، إلى المملكة العربية السعودية حيث جمعته في مدينة جدّة جلسة مباحثات مع الملك سلمان بن عبدالعزيز، معالم توجّه واضح لدى هذه الدولة الأفريقية، صوب منطقة الخليج، وخصوصا السعودية والإمارات، بحثا عن تعاون اقتصادي مثمر، بعد أن تمكن البلد من تجاوز خلافاته مع الجارة إثيوبيا والتي امتدت لفترة طويلة وأدخلت الطرفين في صراع مرهق لكليهما.

وبحسب متابعين للشؤون الأفريقية فإنّ التوجّه الإيرتري الذي تشترك فيه دول أفريقية أخرى، لا سيما من منطقة القرن الأفريقي القريبة من الجزيرة العربية، هو في بعض وجوهه نجاح للدبلوماسية الإماراتية والسعودية التي لم تكتف فقط بالعمل على حلّ خلافات مستعصية بين بلدان القارة، بل عملت أيضا على استقطاب تلك البلدان وإقناعها بجدوى الشراكة معها.

ويبدو الدور السعودي والإماراتي في بلدان الجوار الأفريقي منسّقا وتكامليا، ويقوم على بسط الاستقرار في الدول الأفريقية الواقعة في الجوار العربي، ثم تثبيته بتنشيط عملية التنمية في تلك الدول، ليس فقط عن طريق بذل المساعدات لها، ولكن أيضا عن طريق الدخول في شراكات اقتصادية مربحة معها.

وتنطوي السياسات السعودية والإماراتية على فوائد كثيرة للمنطقة العربية، ليس أقلّها ملء الفراغات وسدّ الطريق على قوى خارجية منافسة مثل تركيا وإيران اللتين اعتادتا على تسويق الأيديولوجيا والأجندات السياسية ضمن إطار المصالح الاقتصادية والتبادلات التجارية.

ومن هذا المنطلق يتمّ تصنيف الحراك السعودي الإماراتي في أفريقيا في صميم خدمة الأمن القومي العربي.

وبحث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الإثنين في جدة غربي السعودية مع أسياس أفورقي رئيس إريتريا المستجدات الإقليمية.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية السعودية فقد شملت “جلسة المباحثات العلاقات الثنائية وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلـف المجـالات، إضـافـة إلـى استعـراض مستجدات الأحداث على الساحة الإقليمية”.

وحضر المباحثات مسؤولون من البلدين، بينهم وزير خارجية السعودية عادل الجبير، ونظيره الإريتري عثمان صالح.

وجاءت الزيارة بعد فترة قصيرة من اختتام الرئيس الإريتري الإثنين الماضي، زيارة تاريخية إلى إثيوبيا أعاد خلالها فتح سفارة بلاده في أديس أبابا، بعد نحو عقدين من قطع العلاقات.

3