مغنو الراب في تونس يحلقون بالشباب في رحلة صاخبة

فنانو الراب يسافرون مع الجمهور في رحلة شبابية بامتياز، إلى عوالم الغربة والحرمان والثورة على الواقع ليؤسسوا لثقافة جديدة خالية من الظلم والمعاناة.
الجمعة 2019/09/06
فن يفتح ذراعيه لاحتواء مشاغل الجمهور

يلقى فن الراب في تونس رواجا كبيرا بين الشباب الذين يتابعون بشغف مغني هذا الفن وإنتاجاتهم ويساهمون في نجاحهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان ذلك من بين أسباب نجاح حفل افتتاح الدورة الأولى من تظاهرة “قرطاج لفنون الراب” على ركح مسرح قرطاج، فهذا الفن إضافة إلى طابعه الشبابي فهو بكلماته وأسلوبه وثوريته وحتى ألحانه يترجم مشاغل الشباب الحالمين بالهجرة أو الغارقين في عوالم الغربة والحرمان والثورة ويجعلهم يحلقون بعيدا عن الواقع بآمالهم وأجواء الراب الصاخبة.

تونس - حلقت مجموعة من مطربي الراب بالآلاف من الشباب إلى عوالم الغربة والحرمان والثورة على الواقع خلال حفل صاخب على مسرح قرطاج الأثري بتونس العاصمة.

واجتمعت مجموعة من أشهر مطربي الراب في تونس، مساء الأربعاء، في حفل فني مشترك في افتتاح الدورة الأولى من تظاهرة “قرطاج لفنون الراب”.

التظاهرة نظمتها المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية (حكومية) لمدة يومين، الأربعاء والخميس، بالمسرح الأثري بقرطاج.

وجمعت السهرة الأولى كلا من كافون وأرمستا والكاسترو وجي جي آي ودي جي دارك.

وهذه أول تظاهرة رسمية تحتفي بفن الراب في تونس. وحظي الحفل بمتابعة كبيرة من الأوساط الشبابية حيث غصت المدارج بالجمهور الذي جاء بالآلاف ليستمتع بهذا الفن.

سافر فنانو الراب بالجمهور، في رحلة شبابية بامتياز، إلى عوالم الغربة والحرمان والثورة على الواقع ليؤسسوا لثقافة جديدة خالية من الظلم والمعاناة. وانطلق الحفل، الذي امتد على ثلاث ساعات بمقطع ديجي دارك، وانتهى بأغاني أرمستا التي ألهبت الجمهور الحاضر.

 بلغة بسيطة وإيقاعات صاخبة سيطرت أغاني فناني الراب على مشاعر وعقول الشباب
 بلغة بسيطة وإيقاعات صاخبة سيطرت أغاني فناني الراب على مشاعر وعقول الشباب

وأصبح هذا الفن، الذي عرف تطورا في الفترة الأخيرة، يسجل أرقاما قياسية في عدد المشاهدات العالية على منصات التواصل الاجتماعي.

واكتسبت هذه المجموعة الفنية التي أحيت الحفل شهرة قياسية في تونس بفضل كلماتها الجريئة التي تعري واقع الفقراء والمظلومين والتي تحمل روح الغليان الاجتماعي.

وسيطرت أغاني فناني الراب، بلغة بسيطة وإيقاعات صاخبة، على مشاعر وعقول الشباب الحاضرين الذين يحفظون الكلمات عن ظهر قلب.

ونشأ أغلب مطربي الراب داخل الأحياء المهمشة والفقيرة وأغانيهم تحاكي الواقع مما جعل الجمهور يقبل عليها.

وجمعت السهرة الثانية مجموعة من المغنّين وهم كلاي بي بي جي وسامارا وسانفرا ورادي وبازامان وماستر سينا ودي جي دي.

والشهر الماضي، قال وجدي الطرابلسي المدير الفني لتظاهرة “قرطاج لفنون الراب” إنه “رغم تنظيم هذا الحدث في وقت وجيز إلا أنه سيكون على مستوى فني عال من حيث التقنيات والمؤثرات الصوتية والركحية التي تم إعدادها خصيصا لهذا المهرجان”.

وأكد الطرابلسي، في ندوة صحافية تم عقدها بالمركز الإعلامي بالمسرح الروماني بقرطاج، أن فن الراب في تونس مثل كل الفنون جدير بالاحتفاء وبإعطائه حيزا من التظاهرات الثقافية خاصة وأنه يلاقي متابعات لافتة من الشباب.

وأشار إلى تاريخ فن الراب في تونس وخصوصياته وهويته مشددا على أنه “يحاكي مشكلات الناس وينقد الأوضاع المجتمعية عبر اختيارات مدروسة في اللحن والكلمات”.

واعتبر الطرابلسي أن الراب التونسي يشهد تطورا هاما في الفترة الأخيرة بدليل تسجيله لأرقام قياسية في عدد المشاهدات على موقع يوتيوب لمشاركة مقاطع الفيديو إلى جانب قدرته على تجاوز الحدود المحلية والانتشار خارج تونس.

24