مفاجآت أبل تؤجج الصراع التكنولوجي مع أمازون وغوغل

أشعلت شركة أبل المنافسة مع منتجات رئيسية لشركتي أمازون وغوغل حين كشفت خلال مؤتمرها العالمي للمطورين عن مساعد رقمي منزلي وأجهزة لوحية جديدة لتعزيز موقعها في هذا السوق الواعد.
الجمعة 2017/06/09
نجم جديد على مسرح التكنولوجيا

سان خوسيه (الولايات المتحدة) - عرضت شركة أبل ضمن مؤتمرها العالمي للمطورين الذي يختتم اليوم الجمعة، بمدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية عن نظرة مستقبلية على مكبر الصوت المنزلي اللاسلكي هوم بود، إذ يأتي مدعوما بالمساعد الصوتي الرقمي “سيري”.

وينافس هوم بود بتلك الطريقة جهازي أمازون إيكو وغوغل هوم، والتي بمقدورها الرد على الأسئلة وتقديم أشكال التحكم الذكي في أرجاء المنزل كالتحكم في الإضاءة، على سبيل المثال.

ويقول خبراء التكنولوجيا إن أبل تدرك جيّدا أنها تقف خلف أمازون وغوغل في مجال الذكاء الصناعي، ولهذا فهي تكافح للحاق بالركب، حيث تجلب مهندسين متخصصين في التعلم العميق، وتجري عمليات استحواذ كبيرة لشركات متخصصة في هذا المضمار.

وقال توم وارين، من موقع “ذي فيرج” المتخصص في التكنولوجيا إن “شركة أبل ذكية للغاية بطرحها سماعات تعمل بدعم المساعد الصوتي سيري كسماعات موسيقية”.

بين باغارين: من الرائع أن تكمل أبل حضورها بدخول ميدان المساعد الرقمي المنزلي

ولم يكن مستغربا أن تقدم الشركة منتجها الجديد على أنه مكبر صوت موسيقي ذكي يهدف بالأساس إلى تقديم تجربة استماع صوتي عالية الجودة، بدل الاقتصار على كونه منصة متكاملة للذكاء الصناعي.

ويقول بين باغارين، الذي يعمل في مؤسسة كريتيف ستراتيجيز الاستشارية في وادي السيليكون، إنه من الرائع أن تكون المساعدة المنزلية آخر المزايا التي تتحدث عنها أبل، فالتركيز على الموسيقي ذكاء نظرا لكونه الاستخدام الرئيسي للسماعات الذكية هوم بود.

وأقوى ما يميّز مكبرات الصوت الذكية إيكو الذي تصنعه أمازون هو ميكروفون المدى البعيد، وهذا أمر منطقي لأن أولوية التصميم لهذا الجهاز هي تلبية أوامر المستخدم، حيث يمكن للجهاز تمييز الأصوات البعيدة بدقة أعلى من الهاتف، في حين لم تكن السماعات بذلك التميّز.

لكن أبل تريد لذكائها الاصطناعي أن ينضج بدرجة أكبر قبل أن تقدم منتجها على أنه مساعد صوتي منزلي، ليس لأنها تريد التنافس مع غوغل أو أمازون بالاستجابة لأكثر طلبات المستخدمين غرابة فقط، وإنما لأنها تلتزم بمبدأ المنتج المتكامل الذي يتمتع بالتصميم الفريد والأداء المتميز.

ولهذا كان تركيز الشركة في هوم بود على جودة الصوت وسهولة الاستخدام وسلاسة ربطه مع آيفون، وهو ما يبرر، وفق خبراء التكنولوجيا، السعر المرتفع الذي وضعته الشركة للجهاز والبالغ 350 دولارا.

وهذا المبلغ أعلى مما تبيع به منافساتها، فأمازون تبيع النسخة الرئيسية من أيكو مقابل 180 دولارا فيما يتم بيع غوغل هوم مقابل 130 دولارا، وهو ما قد يجعلها في موقف صعب خلال عمليات التسويق بسبب ارتفاع السعر.

ومع ذلك، يرى بين وود، الخبير بمؤسسة سي.سي.إس إنسايت، أنها خطوة منطقية لشركة أبل تضمن بها عدم تخلفها عن اللحاق بالركب وأن يكون لها جهاز ذكي داخل منزل المستخدمين.

بين وود: سماعة هوم بود خطوة منطقية تضمن لأبل عدم التخلف عن الركب

وقال إنه “حدث ضجيج كبير بشأن جهازي أمازون إيكو وغوغل هوم، لكننا في واقع الأمر في بداية هذه التكنولوجيا. إنها خطوة عظيمة على خطى توسيع نطاق خدمات أبل”.

ويستخدم هوم بود إمكانيات الإدراك الفراغي للتعرف على موقعه في الغرفة ومن ثم ضبط الصوت تلقائيا. وقد تم تصميمه ليعمل مع اشتراك بخدمة “أبل موزيك” ليتمكن المستخدم من الوصول إلى 40 مليون أغنية.

وبإمكان الجهاز معرفة تفاصيل التفضيلات الموسيقية والذوق الشخصي ويساعد المستخدمين على اكتشاف الموسيقى الجديدة، وهو يتميز بمستوى “باس” عميق ونقي ومجموعة مخصصة من 7 مكبرات صوت تكوّن حزما صوتية لتقديم تجربة صوتية نقية عالية التردد.

ووفقا لفيليب شيلر، نائب مدير التسويق العالمي في شركة أبل، فإن الجهاز الذي لا يتجاوز طوله 7 بوصات، يحوي ستة ميكروفونات ليتسنى للمستخدمين التفاعل معه من أي مكان في الغرفة حتى أثناء تشغيل الموسيقى الصاخبة.

ويمكن أن يتعامل “سيري” كذلك مع عمليات البحث المتقدم داخل مكتبة الموسيقى، وبذلك يمكن للمستخدمين طرح أسئلة أو إنشاء قائمة تشغيل مع الآخرين داخل المنزل.

ورغم تركيز أبل على الموسيقى في هوم بود، فإن بإمكانه أيضا أن يعمل كمساعد منزلي، حيث يمكن من خلاله إرسال الرسائل الإلكترونية والحصول على تحديثات بشأن الأخبار وأحوال الطقس، علاوة على التحكم في أجهزة المنزل الذكية كالإضاءة والأبواب والتجهيزات المنزلية الإلكترونية. ولم تكتف أبل بتقديم هوم بود، بل كشفت أيضا عن الحاسوب اللوحي آيباد برو 10.5 الجديد خلال فعاليات مؤتمر المطورين، والذي يمتاز بشاشة قياس 10.5 بوصة تعمل بدقة وضوح 2224 إكس 1668 بيكسل. ولا يزيد سُمك الجهاز الجديد على 6 مم ويبلغ وزنه 470 غراما.

كما طرحت أبل طرح الحاسوب اللوحي آيباد برو بشاشة 12.5 بوصة وبدقة وضوح 2732 إكس 2048 بوصة، وتعتمد شركة أبل في حواسيبها اللوحية الجديدة على معالج أيه 10 إكس الجديد سداسي النوى.

10