مفاجآت الساعات الحاسمة قبل إغلاق باب الترشح للانتخابات الأفغانية

الاثنين 2013/10/07
اللائحة الرسمية للمرشحين ستصدر في السادس من نوفمبر

كابول- تكثف النشاط السياسي في العاصمة الأفغانية كابول قبل ساعات من انتهاء فترة تقديم الترشيحات إلى الانتخابات الرئاسية في أبريل لاختيار خلف للرئيس حميد كرزاي الذي يحكم البلاد منذ 12 عاما.

وقد بدأ يوم الأحد بإيداع ترشيح وزير المال السابق أشرف غاني الذي أعلن على تويتر عزمه على المشاركة في الانتخابات.

وحضر غاني الذي كان يرتدي عمامة بيضاء والقميص الأفغاني التقليدي الطويل إلى مقر اللجنة الانتخابية المستقلة في كابول، يرافقه مرشحاه إلى منصبي نائب الرئيس عبدالرشيد دوستم ووزير العدل السابق سروار دنيش.

وقال غاني «نحتاج إلى إصلاحات عميقة»، ووعد «بالتصدي للفساد» وبأن يجعل من «الشبيبة» إحدى أولوياته إذا ما انتخب.

وكان غاني المولود في 1949 ترشح إلى الانتخابات الرئاسية السابقة في 2009. وحل في المرتبة الرابعة في الدورة الأولى بحصوله على 2,94 بالمئة من الأصوات، بعيدا جدا خلف كرزاي الذي أعيد انتخابه آنذاك.

وبعد ساعات من ترشح غاني، حضر وزير الخارجية الأفغاني المستقيل زلماي رسول إلى مقر اللجنة الانتخابية. ويتقن رسول (70 عاما) المقرب من الرئيس كرزاي اللغات الفرنسية والإنكليزية والإيطالية والعربية. وقال رسول الذي كان يقف إلى جانبه مرشحاه لنائب الرئيس أحمد ضياء مسعود رئيس أحد الأحزاب السياسية، وحبيبة سرابي حاكمة ولاية بايمان، وهي المرأة الوحيدة التي تشغل منصبا بهذه الأهمية في البلاد، إن «برنامجنا يهدف إلى حماية الوحدة الوطنية وتعزيز مكتسبات هذا العقد الأخير وتعزيز الديمقراطية والاقتصاد».

وأسهبت وسائل الإعلام الأفغانية ولا سيما شبكات التواصل الاجتماعي في الحديث عن هذه الساعات الأخيرة قبل إقفال باب الترشيحات. وقد تبادل الصحافيون والمحللون وجهات النظر حول المرشحين المعلنين.

وستجري الانتخابات الرئاسية في الخامس من أبريل في أجواء مشوبة بالشكوك التي تؤججها أعمال العنف المستمرة في البلاد والانسحاب المتوقع أواخر 2014 لـ87 ألف جندي من الحلف الأطلسي.

ولا يستطيع كرزاي (55 عاما) أن يترشح لولاية ثالثة بموجب الدستور.

ومن المرشحين الآخرين الذين أعلنوا ترشيحاتهم حتى الآن، عبدالله عبدالله وزير الخارجية السابق الذي نافس كرزاي في 2009. ويبدو عبدالله الأوفر حظا للفوز.

ويشارك في السباق الرئاسي أيضا زعيم الحرب السابق المثير للجدل عبد الرسول سياف. ويثير ترشيح هذا الباشتوني الذي يعتبر «مرشدا» لخالد شيخ محمد العقل المدبر المعلن لاعتداءات سبتمبر 2001، قلق العـــــواصم الغربية بسبب مواقفــــه المحافظة.

وستصدر اللائحة الرسمية للمرشحين في السادس من نوفمبر.

واعتبر رئيس مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان يان كوبيس أن حسن سير الانتخابات الرئاسية هو «أفضل دليل» على أن الأفغان قادرون على إقناع الجهات المانحة بالاستمرار في تقديم مساعداتها. وتتسلم أفغانستان، أحد أفقر البلدان في العالم، مليارات الدولارات من المساعدة الدولية التي تستخدم خصوصا لدفع رواتب قوات الأمن الأفغانية.

يذكر أن قائد ميداني في حركة طالبان تعهد بـ«إدارة» أفغانستان مرة أخرى وتولي زمام الأمور في البلاد، بعد انسحاب قوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) اعتبارا من نهاية العام المقبل.

وقال قاري نصر الله، في مقابلة مع صحيفة «ديلي ميرور»، «نحن نسير نحو النجاح في أفغانستان، ونقترب من تحقيق النجاح الكامل لأن معظم أنحاء البلاد هي الآن تحت سيطرتنا، بعد أن حقق مقاتلونا نجاحات ضخمة في العديد من الهجمات».

وأضاف قاري «سنحقق الانتصار بعد رحيل القوات الأجنبية من أفغانستان لأننا نتوقع النجاح، وإن شاء الله ستعود أفغانستان كما كانت من قبل إمارة أفغانستان الإسلامية بعد انسحاب قوات الناتو».

5