مفاجأة الانتخابات الأميركية تعقد مهمة منظمة أوبك

الخميس 2016/11/10
حبل إنقاذ للنفط الصخري الأميركي

لندن – أصبحت مهمة أوبك لدعم أسعار النفط أكثر صعوبة، بعد وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وأصبح يتعين عليها أن تكافح في ظل آفاق أشد قتامة للاقتصاد العالمي وضعف الطلب على النفط.

وتواجه أوبك أيضا احتمال زيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة، وهو مبعث قلق كبير في ظل تعهد ترامب بفتح جميع الأراضي والمياه الاتحادية أمام أنشطة التنقيب عن النفط والغاز.

دانييل يرجين: فوز ترامب يفاقم تحديات الاقتصاد العالمي الهش ويضعف الطلب على النفط

وقد تتغير التوازنات داخل أوبك المكونة من 14 بلدا، مع تعهد ترامب بالتشدد إزاء إيران في وقت بدأت فيه شركات النفط تعود إليها ببطء.

ونسبت رويترز إلى دانييل يرجين، نائب رئيس آي.اتش.أس، قوله "تأهبوا لمزيد من الغموض والاضطرابات في الاقتصاد العالمي… فوز ترامب يفاقم التحديات ويؤدي إلى ضعف النمو في اقتصاد عالمي هش بالفعل. ويعني هذا المزيد من الضغوط على الطلب على النفط".

وهبطت أسعار النفط نحو 4 بالمئة في أوائل التعاملات أمس لكنها استعادت خسائرها وارتفع مزيج برنت إلى 46 دولارا للبرميل في نهاية التعاملات الأوروبية. وتجتمع أوبك في 30 نوفمبر لمحاولة كبح الإنتاج وتقليص تخمة المعروض العالمي.

وتوقعت مصادر في أوبك أن تظل أسعار النفط ضعيفة في الأيام والأسابيع المقبلة نظرا للمخاوف بشأن الاقتصاد العالمي والغموض الذي يكتنف سياسات ترامب المتعلقة بالشرق الأوسط. وقال أحد المصادر “النفط منكوب”.

وقال مصدر ثان إن اجتماع أوبك في نوفمبر قد يفشل في إحداث تأثير قوي على الأسعار حتى إذا توصلوا إلى اتفاق لكبح الإنتاج. وأضاف “لا أعتقد أن الأسعار سترتفع كثيرا عن المستويات الحالية”.

وتعهد ترامب بمضاعفة النمو الاقتصادي الأميركي لكنه وعد أيضا بانتهاج سياسات حماية تجارية.

ورجحت أمريتا سين من إنرجي أسبكتس للبحوث حدوث “تداعيات سلبية كبيرة على آسيا نظرا لارتباط ناتجها المحلي الإجمالي بالولايات المتحدة. ومن ثم فسيؤثر ذلك سلبا على النمو والطلب بسبب الغموض الذي يحدثه ترامب”.

دونالد ترامب تعهد بفتح جميع الأراضي والمياه الاتحادية أمام أنشطة التنقيب عن النفط والغاز

وتظل سياسات ترامب في مجال الطاقة محدودة التفاصيل حتى الآن. لكن ما صدر عنه سيعتبر دعما لأسعار أسهم الشركات المستقلة المنتجة للنفط والغاز في الولايات المتحدة ولأسهم شركات النفط الكبرى ذات الانكشاف الكبير على قطاع النفط الصخري في البلاد مثل شيفرون وإكسون موبيل وشل.

وقال محللون لدى جيه.بي.اس إنرجي إن “ترامب تعهد بقيادة انتعاشة في الوقود الأحفوري لدعم نمو الوظائف وترتكز سياسته للطاقة على إنكاره أيضا لكون التغير المناخي ناتج عن نشاط الإنسان”.

ويؤيد ترامب أيضا إزالة القواعد التنظيمية في قطاع النفط وفتح الأراضي الاتحادية أمام أنشطة الحفر، وتعهد بإحياء مشروع خط أنابيب للنفط يمر عبر كندا والولايات المتحدة وبدعم صناعة الفحم. وهبطت أسهم شركات النفط الكبرى بي.بي وشل مع تراجع أسعار النفط، بينما كان أداء توتال الفرنسية دون نظيراتها.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع وقعت توتال اتفاقا مع إيران لمساعدتها على تطوير حقل ضخم للغاز لتصبح بذلك أول شركة طاقة غربية كبرى تبرم صفقة رئيسية مع طهران منذ رفع العقوبات الدولية هذا العام.

وانتقد ترامب الاتفاق النووي بين الغرب وإيران، وهو ما يثير الغموض ويحبط مساعي إيران لجذب الاستثمار الأجنبي لإنعاش اقتصادها.

وقال مسؤول من شركة نفط كبرى تتفاوض مع إيران، إن طهران تريد سداد تكلفة الاستثمارات ببطء وربما على مدى 5 إلى 10 سنوات، ولذا فإن الكثير من شركات النفط ستتريث هي الأخرى في إبرام صفقات إلى أن تصبح سياسات ترامب أكثر وضوحا.

وأضاف “إنها أموال كثيرة ستتعرض للمخاطر إذا عادت العقوبات”.

11