مفاجأة سليماني.. 10 آلاف من الحرس والميليشيات لمنع سقوط الأسد

الخميس 2015/06/04
طهران مصدومة من تدني كفاءة قوات النظام

بيروت - وصل الآلاف من المقاتلين العراقيين والإيرانيين في الأيام الأخيرة إلى سوريا للدفاع عن دمشق وضواحيها بدرجة أولى، بعد إعلان مقاتلين جهاديين أن العاصمة تشكل هدفهم المقبل، وفق ما أعلن مصدر أمني سوري.

ويأتي هذا كترجمة آنية لما وعد به قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني من “مفاجأة” تذهل العالم خلال الأيام القادمة في سوريا، لكن مراقبين اعتبروا أن هذه الخطوة لن تزيد إلا في إدامة أمد الصراع في سوريا.

وقال المصدر “وصل نحو سبعة آلاف مقاتل إيراني وعراقي إلى سوريا وهدفهم الأول هو الدفاع عن العاصمة”، موضحا أن “العدد الاكبر منهم من العراقيين”.

وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أن “الهدف هو الوصول إلى عشرة آلاف مقاتل لمؤازرة الجيش السوري والمسلحين الموالين له في دمشق أولا، وفي مرحلة ثانية استعادة السيطرة على مدينة جسر الشغور التي تفتح الطريق إلى المدن الساحلية ومنطقة حماة في وسط البلاد”.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “ارنا” الاثنين تصريحا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني جاء فيه “سيفاجأ العالم بما نعد له نحن والقادة العسكريون السوريون حاليا”.

وأوضح مصدر سياسي قريب من دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية أن المسؤولين السوريين وبعد سلسلة الخسائر التي مني بها النظام في الأسابيع الأخيرة بمواجهة الجهاديين وفصائل المعارضة المسلحة، دعوا حلفاءهم إلى ترجمة دعمهم بأفعال.

وحسب مصدر دبلوماسي في دمشق، فإن الإيرانيين بدوا مصدومين من تدني كفاءة القوات الحكومية وانهيار معنوياتها، وخاصة فشل الهجوم الأخير الذي شنته قوات النظام بهدف قطع خطوط إمداد فصائل المعارضة في مدينة حلب (شمال) في شهر فبراير.

ويطالب الإيرانيون بأن تغير قوات الأسد استراتيجيتها، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه من الأفضل السيطرة على مساحة أقل من الأراضي شرط السيطرة عليها جيدا، في ترجيح لخيار الاكتفاء بالدفاع عن الجيب العلوي في الساحل الذي تؤكد تقارير مختلفة أنه ربما يكون المشهد الأخير لدولة الأسد.

وقال معارض سوري في تصريح لـ”العرب” إن ”أي عمل عسكري حقيقي عادة ما يتم تنفيذه ثم الإعلان عنه، غير ذلك هو بروبغاندا إعلامية”.

واعتبر المعارض السوري الذي فضل عدم كشف اسمه أن هدف إيران من إرسال المقاتلين هو تحصين النظام في منطقة محددة قد تكون الساحل السوري تمهيدا لتحويل التقسيم الظاهر حاليا على الأرض إلى تقسيم رسمي ما بين القوى المتصارعة.

وقال مسؤولون لبنانيون التقوا الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا، إنه بالرغم من كلامه أمامنا إنه سيستعيد السيطرة على كامل سوريا، إلا أن أفعاله تؤشر على أنه يبحث عن “كنتون” صغير يستطيع أن يبقي نظامه فيه “في إشارة إلى الساحل السوري”.

وسبق أن أرسلت إيران قوات من الحرس الثوري وبعض المرتزقة من أفغانستان ودول أخرى إلى سوريا بعد أن استقطبتهم طائفيا دون أن تحقق بهم انتصارات حقيقية.

وبشأن دور هؤلاء المقاتلين لحماية دمشق، قال المعارض “سبق أن سمعنا كلاما مشابها، عندما أرسلت إيران ميليشيات إلى حلب وقالت إنها ستستعيدها، فخسرت إيران هذه الميليشيات على أكثر من جبهة ولم تستعد أي منطقة خسرتها بل خسرت المزيد”.

1