مفاهيم تأمين المطارات ستتغير بعد سقوط الطائرة الروسية في سيناء

الأربعاء 2015/11/11
لن تبقى المطارات على حالها

لندن - بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة شهدت معظم المطارات في العالم إجراءات أمنية غير مسبوقة، وتغير مفهوم التأمين وباتت دول كبرى تتبع إجراءات أمنية على الطائرات القادمة إليها قبل أن تقلع في مطارات دول أخرى.

لكن بعد مرور سنوات على الحادثة، التي استخدمت خلالها ثلاث طائرات في إسقاط برجي التجارة العالمية ومهاجمة مبنى وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، يبدو أن أجهزة أمن المطارات كانت تشهد حالة استرخاء أدت في النهاية إلى سقوط طائرة روسية أقلعت من مطار منتجع شرم الشيخ الشهير في مصر في طريق العودة إلى روسيا.

ويميل مراقبون إلى ترجيح سيناريو إسقاط الطائرة، من طراز ايرباص “ايه 321” التابعة لشركة “ميتروجيت” الروسية، بواسطة قنبلة كانت على متنها.

ولم تنتظر دول أوروبية إثبات أن الطائرة قد أُسقطت من قبل لجنة تحقيق متعددة الجنسيات تم تشكيلها بعد الحادث مباشرة، وسارعت إلى تعزيز إجراءات الأمن في المطارات بشكل لم يحدث منذ سنوات.

وفي بريطانيا، المنهمكة في إعادة ما يقرب من 20 ألف سائح بريطاني مازالوا عالقين في شرم الشيخ، أقرت الحكومة خطة لزيادة عدد عناصر الاستخبارات على مدار الخمسة أعوام المقبلة.

وجاء هذا الإعلان الإثنين على لسان وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن الذي قال إن “الحكومة البريطانية ستزيد على نحو كبير عدد أفراد أجهزة الاستخبارات الثلاثة الذين يعملون على إحباط المؤامرات الإرهابية خلال الخمس سنوات القادمة”.

وباتت بريطانيا على قناعة بأن الطائرة الروسية أسقطت في سيناء بواسطة قنبلة. وعلى الفور أعلنت أن عناصر الإستخبارات تتبع قياديا في تنظيم إسلامي متشدد ربما يكون متورطا في إسقاط الطائرة.

وشوهد هذا القيادي، الذي يُعرف بأبي أسامة المصري، خلال شرائط مصورة يعلن فيها مسؤولية تنظيم أنصار بيت المقدس، الفرع المصري لتنظيم داعش، عن عمليات استهدفت الجيش المصري في سيناء ومناطق في الصحراء الغربية على الحدود مع ليبيا.

لكن أحدا لم يكن يتصور أن المتشددين، الذين يخوضون حربا شرسة مع قوات الأمن المصرية في شبه جزيرة سيناء، لديهم القدرة على اختراق إجراءات الأمن في أحد أهم المطارات وأكثرها ازدحاما في البلاد.

وقال رئيس شركة “طيران الإمارات” تيم كلارك إن “ما حدث في شرم الشيخ الأسبوع الماضي وبدرجة أقل ما حدث مع طائرة شركة جيرمان وينغز (الألمانية التي أسقطها مساعد الطيار في مارس الماضي) يمثلان نقطة تحول في صناعتنا”.

ونقطة التحول التي يخشاها رؤساء الخطوط الجوية العالمية متمثلة في الإجراءات الصارمة والقاسية التي حتما ما ستتخذها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بعد الحادث.

وسيعيد الحادث تقييم قدرات التنظيمات الإرهابية التي على ما يبدو لم يعد أي هدف داخل منطقة الشرق الأوسط أو خارجها عصيا عليها.

1