مفاوضات أميركية بشأن إنهاء وجود المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا

المبعوث الأميركي الخاص لليبيا: هناك مفاوضات جارية مع بعض الأطراف المهمة تهدف إلى محاولة دفع بعض المرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الرحيل.
الثلاثاء 2021/06/22
سحب المرتزقة من ليبيا أولوية

واشنطن - كشف المبعوث الأميركي الخاص لليبيا أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع بعض الأطراف المهمة في البلاد، بشأن انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية قبل الانتخابات المقررة في ديسمبر.

وقال ريتشارد نورلاند "إن ضغوط الحكومة الليبية على الأطراف الأجنبية لسحب قواتها، تشكل جزءا مهما من الانتخابات في ليبيا".

وأضاف قبل توجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى برلين للمشاركة في المؤتمر الثاني بشأن ليبيا، "سيكون ذلك تطورا مهما للغاية ومؤثرا جدا، لكننا لا نقترح الانتظار حتى العام المقبل في محاولة لتحقيق بعض التقدم".

وأكد أن "هناك مفاوضات جارية مع بعض الأطراف المهمة، تهدف إلى محاولة دفع بعض المرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الرحيل".

ويعقد في العاصمة الألمانية برلين الأربعاء "مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا" على مستوى وزراء خارجية الدول الرئيسية المعنية بالصراع في ليبيا، وتشارك فيه لأول مرة الحكومة الانتقالية الليبية.

وسيبحث المجتمعون في برلين في العملية الانتقالية الليبية منذ المؤتمر الأخير و"المراحل المقبلة لفرض استقرار دائم" للوضع، على ما أوضحت وزارة الخارجية الألمانية المضيفة للمؤتمر.

وسيكون الرهان الأساسي ضمان أن تنظم في 24 ديسمبر المقبل انتخابات رئاسية وتشريعية، وعدت الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالحميد الدبيبة بإجرائها.

وتشارك في المؤتمر وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية روزماري ديكارلو، وستقود وفد الأمم المتحدة إلى مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة.

وفي تغريدة على حسابها على تويتر قالت ديكارلو "سنعمل على الدفع نحو إحراز تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك احترام حظر الأسلحة وسحب المرتزقة وخارطة الطريق السياسية والانتخابات".

وتحدث رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيتش عن استمرار وجود العناصر الأجنبية والمرتزقة، وأكد أن هذا "يرسخ انقسام ليبيا".

ودعا إلى التخطيط وضمان المغادرة المنتظمة للمقاتلين الأجانب والمرتزقة والجماعات المسلحة، بالإضافة إلى نزع سلاحهم وتسريحهم وإعادة دمجهم في بلدانهم الأصلية.

وقال جلال حرشاوي، الخبير بالشؤون الليبية في مؤسسة "غلوبال إنيشاتيف" البحثية، إن مؤتمر برلين قد "يكتفي بإعلان نوايا بسيط"، لكنه قد يسمح كذلك بإحراز "تقدم" باتجاه تنظيم انتخابات ديسمبر مع اتفاق محتمل في يوليو على الأسس القانونية للاقتراع.

وتشكل مسألة سحب القوات الأجنبية نقطة مركزية، إذ تغذي قوى خارجية بشكل واسع النزاع في ليبيا.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الاثنين إن "الأطراف التي تعهدت خلال اجتماع برلين السابق بسحب قواتها لم تف بوعدها".

وأضاف "إذا أردنا أن يتمتع الليبيون بحق تقرير المصير يجب أن ترحل القوات الأجنبية".

وشدّد ماس على "ضرورة خروج القوات الأجنبية من البلاد بشكل تدريجي وبآلية موحّدة، بما يمنع اختلال التوازن العسكري الذي يمكن أن يستغلّه طرف معيّن لشن هجوم مباغت".

وقدرت الأمم المتحدة وجود نحو 20 ألفا من المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا من روس في مجموعة فاغنر الخاصة، وتشاديين وسودانيين وسوريين وغيرهم.