مفاوضات أوروبية لإنقاذ اليونان قبل القمة الحاسمة

الأحد 2015/07/12
قمة تقتصر على منطقة اليورو ستعقد للبحث في خطة إنقاذ محتملة لأثينا

بروكسل- اعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك الاحد الغاء القمة الاوروبية المقرر عقدها في المساء حول الازمة اليونانية لكن قمة اخرى تقتصر هذه المرة على منطقة اليورو وحدها ستعقد للبحث في خطة انقاذ مالية محتملة لاثينا، شرط بقائها في العملة الموحدة.

وقال تاسك على حسابه على موقع تويتر "ان القمة الاوروبية الغيت فيما ستستمر قمة منطقة اليورو حتى ننجز المفاوضات حول اليونان"، في حين تستأنف المحادثات على مستوى وزراء المالية في منطقة اليورو صباح الاحد بعد تعليقها امس في غياب التوصل الى توافق.

واعتبرت نائبة رئيس المفوضية المكلفة باليورو فالديس دومبروفسكيس، ان "من غير المحتمل الى حد كبير" ان يتمكن الوزراء من التفاهم على قرار بدء مفاوضات على خطة مساعدة مالية جديدة لاثينا.

وقال مصدر اوروبي "هذا يعني ان مسألة التفويض بالتفاوض ستنقل الى قمة منطقة اليورو، هذا مؤشر جيد". واعتبر دبلوماسي اوروبي يؤيد التوصل الى اتفاق مع اليونان، ان "الغاء القمة يهدف الى السماح بوضع اللمسات الاخيرة على المفاوضات، لاجراء مناقشات بشكل افضل على مستوى البلدان الـ19".

وسيلتقي وزراء مالية منطقة اليورو صباح الاحد في بروكسل بعد ان عجزوا الامس عن ايجاد بداية اتفاق على خطة انقاذ لليونان، قبل قمة حاسمة بالنسبة لبقاء هذا البلد في العملة الاوروبية الموحدة.

ومن المفترض ان يلتقي وزراء المالية مجددا للسعي الى نقل شيء بناء الى قمتي قادة الدول الـ19 الاعضاء في منطقة اليورو ثم الى قمة الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.

وفي اجواء من انعدام الثقة تجاه اثينا ومع تحدث بعض الدول صراحة عن خروج اليونان من منطقة اليورو، فشل وزراء المالية السبت في التوصل الى صياغة اي نص، ولفت مصدر اوروبي الى "ان المناخ ليس سهلا بالنسبة لليونانيين". وعلق المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية الفرنسي بيار موسكوفيسي لدى خروجه من الاجتماع بقوله "مازلت احتفظ بالامل".

ولخص مصدر اوروبي الوضع بقوله "هناك بعض الدول التي تعرقل" ولا تريد اعتماد خطة ثالثة للمساعدة، فيما تبدو المانيا وفنلندا المتشددتين في مواقفهما من اثينا على وشك القول صراحة انهما لا تريدان اليونان في منطقة اليورو.

وقالت مصادر حكومية يونانية ايضا ان "بعض الدول ولاسباب غير متصلة بالاصلاحات والبرنامج لا تريد اي اتفاق". واشارت وثيقة سربت السبت الى اقتراح الماني لخروج موقت لليونان لمدة خمس سنوات من منطقة اليورو، حتى وان لم تتم مناقشته رسميا السبت بحسب دبلوماسيين.

وجاء في الوثيقة القاسية بالنسبة لاثينا "في حال لم تستطع اليونان ان تضمن اتخاذ اجراءات ذات صدقية وتؤكد ان الدين يمكن سداده فيجب ان تكون هناك محادثات سريعة حول فترة لها خارج منطقة اليورو مع امكانية اعادة هيكلة ديونها اذا تطلب الامر لمدة خمس سنوات".

واضافت الوثيقة التي تحمل تاريخ الجمعة "وحده هذا الحل بامكانه ان يعيد هيكلة الدين اليوناني بشكل كاف ولا يكون متطابقا مع الانتماء الى الوحدة النقدية".

وطلب البرلمان الفنلندي من الوزير الكسندر ستاب ان يتفاوض باسم بلاده بشأن خروج اليونان من منطقة اليورو بحسب التلفزيون العام يلي. لكن هذين البلدين ليسا حجر العثرة الوحيد امام التوصل الى اتفاق محتمل لاسيما مع انعدام الثقة الكبير تجاه اثينا.

وقال مصدر دبلوماسي "اكثر من نصف الدول الاعضاء تفكر ان المقترحات اليونانية (للحصول على خطة مساعدة ثالثة) لا تذهب بعيدا بما يكفي". واوضح مصدر اوروبي مقرب من المحادثات انه "من الصعب لكثيرين من الوزراء الذهاب امام برلمانهم والحصول على تفويض لبرنامج مساعدة مع تدابير مماثلة تقريبا لتلك في اواخر يونيو، لكن لمبلغ اكبر بكثير".

وهذه العقبات تجعل في كل مرة خروج اليونان بشكل غير منسق من منطقة اليورو امرا اكثر احتمالا لاسيما انها باتت في وضع على شفير الانهيار المالي مع اقتصاد يتلاشى شيئا فشيشا ومصارف مغلقة منذ نهاية يونيو.

وحذر وزير الاقتصاد اليوناني يورغوس ستاثاكيس من ان رقابة الرساميل في اليونان ستستمر "بضعة اشهر" حتى بعد اتفاق محتمل مع الدائنين. وبحسب حسابات الدائنين فان اقرت خطة المساعدة الثالثو التي تطالب بها اثينا فان اليونان قد تتلقي ما بين 74 و82 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات، منها 16 مليارا مقررة في برنامج لصندوق النقد الدولي ينتهي في مارس 2016.

وقد تدرس اليوروغروب حلا انتقاليا "جسرا" ماليا يسمح لليونان بتسديد البنك المركزي الاوروبي في 20 يوليو. ويحرك خصوصا مبلغ 3,3 مليار يورو تقريبا وعدت به اليونان في الماضي وتحتجزه البنوك المركزية في منطقة اليورو.

لكن هذه المساعدة قد تقر مقابل اصلاحات صعبة وغير شعبية. وهي تدابير رفضها الناخبون اليونانيون في استفتاء الخامس من يوليو. واعتبر ديسلبلوم لدى وصوله الى الاجتماع "هناك مشكلة ثقة كبيرة"" تجاه اثينا. وتساءل "هل يمكن الوثوق في الحكومة اليونانية لتفعل ما وعدوا به في الاسابيع المقبلة، في الاشهر او السنوات المقبلة؟".

واثناء المفاوضات حاول الوزراء الحصول في كل مرة على مزيد من الضمانات بان اليونان ستطبق فعليا اصلاحاتها لكن الارادة الطيبة من اثينا لم تسمح بالتوصل الى نتيجة. ونبه رئيس الحكومة المالطية جوزف موسكات الى "ان الاحد سيكون طويلا".

1