مفاوضات إيران ووكالة الطاقة في طريق مسدود

الجمعة 2015/07/03
وكالة الطاقة تطالب طهران السماح لها بحرية التفتيش على منشآتها العسكرية

فيينا- قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الجمعة أثناء زيارة لطهران إنه لم تتحقق انفراجة بين الوكالة وإيران بشأن مسائل عالقة تخص البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف في بيان "كان الهدف من الزيارة هو تحقيق تقدم في السعي لحل كل القضايا العالقة بشأن برنامج إيران النووي بما في ذلك توضيح الأبعاد العسكرية المحتملة.

وتابع "أرى أن الطرفين لديهما تفهما أفضل لبعض سبل المضي قدما لكن هناك حاجة للمزيد من العمل."

ولم يستبعد الرئيس الإيراني تفتيش منشآت عسكرية إيرانية من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال روحاني في لقاء مع أمانو "لكنني لن أعطي شيكا على بياض لمفتشي الوكالة"، مشيرا إلى أن "إيران على استعداد لإيضاح الموضوعات العالقة في إطار التعليمات الدولية (التي تعمل بها الوكالة)".

وما تزال عمليات التفتيش على المنشآت العسكرية الإيرانية من الموضوعات الشائكة في المباحثات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والدول الخمس الكبرى بالإضافة إلى ألمانيا. وتقول بعض التقارير الاستخباراتية الغربية إن إيران أجرت في بعض منشآتها تجارب نووية، إلا أن طهران تنفي ذلك.

وفي مسعى لإثبات عدم قيام إيران بتلك التجارب يعتزم روحاني السماح للوكالة بالتفتيش على المنشآت بشرط أن يتم ذلك من خلال التنسيق مع إيران أولا، في حين تطالب الوكالة منذ أعوام بالسماح لها بحرية التفتيش على المنشآت الإيرانية.

وكانت ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفقتا في نوفمبر 2013 على خطة عمل مشتركة لحل قضية احتمال وجود بعد عسكري في البرنامج النووي الايراني.

وقبلت طهران الرد على اسئلة الوكالة بشان ادلة "ذات مصداقية" ، بحسب الوكالة، على ان ايران قامت على الاقل حتى 2013 ببحوث لحيازة قنبلة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

كما تسعى الوكالة للوصول الى العلماء والوثائق والمواقع التي قد تكون آوت هذه البحوث. ويرفض المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية الذي يملك الكلمة الفصل في الملف النووي، قطعيا هذه الطلبات.

من جانبه قال ممثل ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي ، "ان الجانبين اتفقا على تفاهم عام حول الجدول ومتابعة" هذا التعاون. واضاف ان "تفاصيل وخطة جدول العمليات" سيتم تحديدها قريبا دون المزيد من التفاصيل.

وتاتي زيارة امانو في الوقت الذي تشهد فيه مفاوضات برنامج ايران النووي مشاورات مكثفة في فيينا بين ايران والقوى الست باشراف الاتحاد الاوروبي. وقالت فيديركا موغوريني وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي ان هذه الزيارة "مهمة جدا".

وقال روحاني "في هذه المرحلة اضحت المفاوضات مع مجموعة خمسة زائد واحد قريبة من نهايتها. وعلى الوكالة من موقعها القانوني والفني، ان تقوم بدورها دون اعتبار لمواقف الدول". وتحتج ايران على صحة بعض الوثائق التي بحوزة الوكالة الذرية مشيرة الى تلاعب فيها من قبل اجهزة المخابرات الاميركية والاسرائيلية.

وكان امانو التقى في وقت سابق علي شمخاني الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني المكلف القضايا الاستراتيجية للبلاد. وتخضع قراراته لتصديق المرشد الاعلى علي خامنئي.

وقال شمخاني "كل اتفاق يضمن فعليا مواصلة تقدم الصناعة النووية السلمية وكذلك الرفع غير المشروط للعقوبات الظالمة وغير الشرعية سيعتبر ايجابيا". وكشف شمخاني في مايو انه "الاول" في لائحة من 23 شخصا تريد الوكالة الذرية استجوابهم ضمن تحقيقها.

من جهته قال امانو انه يتفهم "قلق وحساسية" الايرانيين مؤكدا انه "قدم اقتراحات لازالة العراقيل القائمة وتسريع عملية التعاون" بين طهران والوكالة الذرية بحسب ما اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

1