مفاوضات الملف النووي الإيراني تبدأ بتبادل الانتقادات

الأربعاء 2014/07/02
ايران تضع خطوطا حمر في المحادثات حول برنامجها النووي

فيينا - تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاربعاء الانتقادات حول الخطوات اللازمة لإحراز تقدم في الملف النووي الايراني فيما وصل المفاوضون الى فيينا لبدء جولة ماراثونية أخيرة بهدف التوصل اتفاق تاريخي بحلول مهلة 20 يوليو.

وتريد مجموعة 5+1 (الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وألمانيا) من ايران ان تحد من برنامجها النووي من اجل تبديد المخاوف من ان تقوم الجمهورية الاسلامية بتطوير سلاح ذري.

وتشدد ايران الخاضعة لعقوبات دولية على ان انشطتها النووية محض سلمية.

وتبدأ جولة سادسة وأخيرة من المفاوضات رسميا الخميس ويمكن ان تتواصل حتى 20 يوليو حين تنتهي مهلة الاتفاق المرحلي الذي وقع في نوفمبر رغم انه يحتمل ان تمدد هذه المهلة لستة اشهر.

وكتب وزير الخارجية الاميركي جون كيري في صحيفة واشنطن بوست ان المفاوضات تشكل "خيارا لقادة ايران".

وأضاف "يمكن ان يوافقوا على الخطوات اللازمة لطمأنة العالم الى ان برنامجهم النووي سلمي حصرا ولن يستخدم لصنع سلاح (...) او يمكنهم تفويت فرصة تاريخية لوقف عزلة ايران الاقتصادية والدبلوماسية وتحسين حياة شعبها".

وكتب كيري ان مجموعة 5+1 اقترحت "سلسلة اجراءات معقولة ويمكن تحقيقها بسهولة ويمكن التحقق منها تضمن ان ايران لا يمكنها الحصول على سلاح نووي وان برنامجها ينحصر بأهداف سلمية". وقال "ماذا ستختار ايران؟ رغم عدة اشهر من المفاوضات، لا نعلم بعد".

وكتب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في صحيفة "لوموند" الفرنسية ان البعض ضمن مجموعة 5+1 يعاني من "اوهام" حيال برنامج ايران النووي.

وقال انه خلافا لمخاوف الغرب، فان ايران حتى لو ارادت ذلك "بحاجة لعدة سنوات وليس بضعة اشهر فقط" لصنع قنبلة ذرية.

وأضاف ظريف ان ايران "لن تتخلى عن تقدمها العلمي او التكنولوجي. كما لن يكون من العقلاني توقع منا ان نقوم غير ذلك". وقال "اتمنى إلا تؤدي هذه الاوهام الى اخراج عملية يمكن ان تضع حدا لازمة بدون معنى، عن مسارها".

من جهته قال المفاوض الايراني ماجد تخت رافانشي لوكالة الانباء الطلابية الايرانية ان ايران حددت "خطوطا حمر" في المحادثات.

واضاف "الجانب الاخر يعلم ان هذه الخطوط الحمر لا يمكن تجاوزها. اذا توصلنا الى اتفاق، فسيكون اتفاقا يحترم هذه الخطوط الحمر. وإلا فلن يكون هناك اتفاق".

وتابع "النتيجة رهن بالطرف الاخر. اذا كان موقفهم متطلبا بالحد الأقصى، او اذا ارادوا معالجة قضايا لا علاقة لها بالمفاوضات، فإنهم بعيدون عن الواقع واذا كانت لديهم اوهام، فلن يحصل اتفاق". وقال "لن نقبل قيودا نهائية" على برنامجنا النووي".

لكن كيلسي دافنبورت المحللة في جمعية مراقبة الاسلحة ابدت تفاؤلا حيال احتمالات التوصل الى اتفاق قائلة ان هناك "ارادة سياسية كبيرة" وان الاتفاق يصب في مصلحة الطرفين.

وقالت لوكالة فرانس برس ان "الوقت المتبقي ضيق امام الدبلوماسية، ويمكن التوصل الى اتفاق نووي جيد شامل رغم الهوة الكبرى التي لا تزال تفصل بين الطرفين حول مواضيع جوهرية".

1