مفاوضات بين الأمم المتحدة والخرطوم لتجنيب البشير الملاحقة الدولية

الجمعة 2014/01/24
عمر البشير: المحكمة الجنائية أداة استعمارية موجهة ضد السودان والأفارقة

الخرطوم – كشف محمد بن شمباس، رئيس بعثة حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بإقليم دارفور المضطرب غربي السودان، عن مفاوضات بين البعثة والحكومة السودانية، بشأن نشر مراقبين دوليين لأداء المدعي العام السوداني، والمحكمة الخاصة بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين في الإقليم.

وهذا يعني أن تتم محاكمة الرئيس السوداني عمر البشير بالإضافة إلى المسؤولين الثلاثة داخل السودان بمراقبة أممية، وإسقاط ملاحقته دوليا.

وفي مؤتمر صحفي بمقر البعثة بالخرطوم، قال شمباس، إن “هناك مفاوضات مع وزارة العدل السودانية، لتوقيع مذكرة تفاهم تسمح بنشر مراقبين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لأداء المدعي العام والمحكمة الخاصة بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين في إقليم دارفور”.

وأضاف أن “نشر المراقبين على الأرض يأتي ضمن جهودنا لرفع القدرات المحلية، لإحقاق العدالة، وهذه قضية مهمة بالنسبة لنا”، متوقعاً أن يجري التوقيع على المذكرة خلال “شهر من الآن”.

وأوضح أن نشر المراقبين منصوص عليه في اتفاق الدوحة للسلام 2011، بهدف التحقق من استيفاء المعايير الدولية الدنيا للعدالة.

ويشهد إقليم دارفور نزاعاً مسلحاً منذ العام 2003 بين الجيش السوداني وثلاث حركات مسلحة، تسبب في تشريد نحو 2 مليون ومصرع 300 ألف على الأقل، بحسب إحصائيات أممية.

وتسبب هذا النزاع في إصدار المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009، مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر البشير، بتهمة “ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية” قبل أن تضيف لهم تهمة “الإبادة الجماعية” في العام 2010. وإلى جانب البشير، تلاحق المحكمة أيضاً، ثلاثة مسؤولين سودانيين، أبرزهم وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين.

ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة، ويقول، إنها “أداة استعمارية موجّهة ضد بلاده والأفارقة”.

ورفضت الخرطوم من قبل، مقترحا أفريقيا مدعوما من الأمم المتحدة، لتشكيل محاكم مختلطة تضم قضاة أجانب بجانب المحليين، لكنها عيّنت مدّعياً عاماً، ومحكمة خاصة بالجرائم المرتكبة في دارفور، بهدف “التأكيد على أهلية القضاء السوداني للنظر في الجرائم المرتكبة”.

وبحسب ميثاق “روما” المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، فإنه لا ينعقد لها الاختصاص في حال كان القضاء في البلد المعني مؤهلاً لإحقاق العدالة.

ووقّع السودان في العام 1998 على ميثاق روما، لكنه لم يصادق عليه.

2