مفاوضات تشكيل حكومة الحريري تستعيد زخمها

الثلاثاء 2016/12/06
على أمل أن تكون الفرحة فرحتين

بيروت - سجلت في اليومين الأخيرين عودة الزخم للاتصالات واللقاءات بين القوى السياسية اللبنانية لبحث ملف التشكيل الحكومي المتعثر منذ أسابيع بسبب إصرار كل طرف على الحصول على حصة وزارية وازنة تعزز من حضوره على الساحة السياسية.

يأتي ذلك فيما يخيم شبح قانون الستين على تحركات هذه القوى، خاصة وأن المدة الزمنية للاتفاق على قانون جديد باتت ضاغطة وتنذر بإبقاء المشاريع المطروحة للقانون الجديد في الأدراج.

ومن أبرز اللقاءات المسجلة، لقاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الأحد، إضافة إلى ما سرب عن لقاء جمع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، وهو اللقاء الأبرز بعد الحملة التي شنتها وسائل إعلامية قريبة من حزب الله على باسيل، وفي ظل حديث عن امتعاض حزب الله من التقارب “العوني القواتي”.

وقال مصدر مواكب لعملية تشكيل الحكومة إن “المشكلة كالعادة تكمن عند الفريق المهيمن (في إشارة إلى فريق حزب الله) على البلاد، والذي يحاول أن يعيد وضع الحكومات إلى ما كانت عليه قبل العام 2005، لكنه يصطدم هذه المرة بمن كان يعتبره حليفا مطواعا (في إشارة إلى الرئيس اللبناني ميشال عون)”.

وأضاف المصدر “القضية ليست قضية حقائب أو وزارات فهي أعمق من ذلك ولها امتدادات استراتيجية وترتبط بشكل كبير بالتوازنات في المنطقة”.

وتابع “ولكن رغم كل ذلك فإن تأليف حكومة سعد الحريري، سينجز وسيتغلب المنحى اللبناني بأقصى قدر ممكن على التجاذبات الإقليمية”.

وعن تفاصيل توزيع الحقائب، لفت المصدر نفسه إلى أن “لتيار المردة (الذي يتزعمه سليمان فرنجية) موقفا وبالتالي يجب الاعتراف بهذا الموقف، لكن دون أن يتخذ التيار من هذا الموقف ذريعة لعرقلة تشكيل الحكومة”.

من جانبه اعتبر قاسم هاشم، النائب عن كتلة التنمية والتحرير (يرأسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري) “مازلنا ضمن المهلة الطبيعية لعملية التأليف خصوصاً إذا قارنا هذه المدة بأوقات سابقة استغرقتها عملية تشكيل الحكومة، واليوم، الأجواء إيجابية، بعودة الحرارة إلى حركة الاتصالات على أكثر من صعيد ومستوى لتذليل العقبات أمام تشكيل الحكومة العتيدة”.

ويرى متابعون أن عودة زخم المحادثات والمشاورات نابع من رغبة في حل معضلة التشكيل الحكومي قبل نهاية السنة.

ويقول البعض إن الخوف من السير في اعتماد قانون الستين، في الانتخابات النيابية المقبلة ربما له علاقة أيضا بتسريع المشاورات الحكومية بعد أن خفتت الأسبوع الماضي.

وتوالت في الأيام الماضية تحذيرات من أنه في حال بقي الشلل الحكومي فإن ذلك سينسف فرصة ولادة قانون انتخابي جديد، بما أنه لم يعد أمام القوى السياسية سوى شهرين ونصف الشهر للاتفاق بشأنه.

2