مفاوضات سرية بين طالبان والحكومة الأفغانية بوساطة باكستانية

الاثنين 2015/03/02
باكستان والصين لعبتا دورا هاما من وراء الستار في المفاوضات مع طالبان

إسلام آباد - أكد قيادي بارز في حركة طالبان، أمس الأحد، أن المفاوضات مع الحكومة الأفغانية ستنطلق الأسبوع المقبل في العاصمة كابول، حسب ما أوردته وكالة الأناضول للأنباء.

وقال المتحدث باسم زعيم حركة طالبان الأفغانية، قاري دين محمد، في اتصال هاتفي مع الوكالة من قطر عقب إجرائه لقاءات سرية مع مسؤولين باكستانيين إن “الحركة جاهزة للتفاوض مع الحكومة الأفغانية".

جاء ذلك بعد تضارب في الروايات الأسبوع الماضي بشأن بدء المفاوضات من عدمه عقب تسريبات أشارت إلى التقاء مسؤولين أميركيين مع قادة من طالبان في العاصمة القطرية الدوحة.

ولفت القيادي إلى أن المشاورات مستمرة داخل الحركة وأن اختيار المشاركين في الوفد التفاوضي سيكون بيد زعيم الحركة الملا عمر، دون أن يدلي بتصريحات حول ما سيتضمنه جدول المفاوضات.

وتقول مصادر أفغانية مطلعة إن كلا من باكستان والصين لعبتا دورا هاما من وراء الستار في المفاوضات مع طالبان أفغانستان، حيث أقنعت الحركة بقبول الحكومة الأفغانية الجديدة التي شكلت بعد الانتخابات.

ورفض الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية عبدالله عبدالله في وقت سابق الكشف عن موعد المفاوضات التي يعتقد محللون بأنها تطبخ في كنف السرية التامة خصوصا لرفض الحركة الدخول في أي مفاوضات ظاهريا في الوقت الحاضر طالما أن قوات أجنبية لا تزال فوق الأراضي الأفغانية.

ويبدو أن الدور الأميركي مغيّب على الأقل في الوقت الحاضر بيد أن خبراء يؤكدون وجود اتصالات ولقاءات سرية بين الأميركيين وقادة من طالبان، وما يعزز تلك الفرضية هو صفقة تبادل المعتقلين الأفغان الخمسة مع الجندي بو بيرغدال الصيف الماضي.

ووفقا لمصادر دبلوماسية، رفضت الكشف عن هويتها، فقد أُجريت ثلاث جولات من اللقاءات السرية بين محمد ومسؤولين في المخابرات الباكستانية ببيشاور وإسلام آباد أسفرت عن قبول طالبان بدء مفاوضات مع كابول منذ مطلع العام الجاري.

كما أكدت المصادر ذاتها أن رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف توجه عقب ذلك إلى العاصمة الأفغانية كابول في 17 فبراير الجاري لإطلاع مسؤولي الحكومة الأفغانية على قرار الحركة، ولبحث العوامل التي يمكنها التأثير سلبا على المفاوضات.

5