مفاوضات سلام مباشرة بين حكومة غاني وطالبان في قطر

السبت 2015/05/02
استبعاد نجاح المفاوضات قبل عقدها

كابول - كشف نائب رئيس المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان عطا الله لودين أمس الجمعة، عن توجه وفد من الحكومة الأفغانية إلى قطر لبدء “مناقشات مفتوحة” مع ممثلين عن حركة طالبان خلال الأيام القليلة المقبلة بهدف وقف نزيف الحرب الطاحنة الذي دمر البلاد، وفق وكالة رويترز.

وأوضح لودين أن الوفد المكون من 20 فردا سيحضر محادثات مقررة يومي الأحد والإثنين في الدوحة. وقال إن “المناقشات المفتوحة تقوم على السلام في أفغانستان، سيكون هناك مندوبون من أفغانستان وباكستان وطالبان وبعض المنظمات الأخرى”.

في المقابل، لفت مسؤول بارز في طالبان من الدوحة رفض الكشف عن هويته إلى أن المفاوضات ستضم جماعة الحزب الإسلامي المتشددة التي تقاتل الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة ولها أيضا جناح سياسي.

وقال القيادي المتشدد إن “الأمر محاط بسرية تامة حتى الآن”، مؤكدا حضور عدد من الشخصيات من باكستان ودولا أخرى لم يذكرها، لكن البعض يشير إلى إمكانية حضور وفد أميركي لهذه المفاوضات.

وتأتي هذه المفاوضات التي يكتنفها الكثير من الغموض والسرية في وقت تشتد فيها المواجهات المسلحة بين القوات الأفغانية ومقاتلي طالبان شمال أفغانستان بعد أن أطلقت الحركة قبل أسبوع حملة الربيع وأسمتها “العزم”.

ويستبعد البعض من المحللين نجاح هذه المفاوضات باعتبار وأن طالبان ليست جادة في الأمر، فهي تسعى إلى ربح الوقت وتخفيف الضغط الدولي المسلط عليها رغم المساعي الحثيثة للعديد من الجهات لإنهاء الفوضى في بلد أنهكته الحرب من قرابة أربعة عقود خلت.

وسيمثل هذا الاجتماع خطوة وصفها مراقبون بأنها غاية في الأهمية نحو بدء مفاوضات مباشرة رسمية لإنهاء الحرب، بيد أنه لم يتضـح إلى الآن ما إذا كان زعيـم طـالبان الملا عمر وافق على بدء المحادثات العالقة.

وكان قائد الجيش الباكستاني أبلغ الرئيس الأفغاني أشرف غاني في فبراير الماضي، أن شخصيات بارزة في طالبان لا تمانع في إجراء محادثات، إلا أنها لم تر النور منذ ذلك التاريخ.

5