مفاوضات مكثفة بين القوى السياسية للتوصل إلى حل الأزمة اليمنية

الخميس 2015/02/05
الحوثيون يسعون إلى إلغاء أسس الدولة وبسط نفوذهم الكامل بالقوة

صنعاء- اعلن مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بنعمر ان المشاورات بين القوى السياسية ستستأنف الخميس بعد انتهاء المهلة التي حددها الحوثيون للتوصل الى اتفاق من اجل الخروج من الازمة التي تمر بها البلاد.

وصرح بنعمر في بيان "سنواصل في الغد الاجتماعات" مؤكدا "لا يمكن ان اقف الا مع الحلول السلمية التي تقوم على الحوار والمفاوضات"، وذلك بعد اجتماع استمر اربع ساعات الاربعاء ولم يسفر عن نتيجة بين عدد من الاحزاب السياسية غير المتحالفة مع الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة.

وحث بنعمر كافة الاطراف المعنية على "مواصلة الجهود للتوصل الى حل سلمي سريع" للازمة، التي ازدادت سوءا عند استقالة الرئيس عبدربه هادي منصور ورئيس حكومته في 22 يناير بضغوط من الحوثيين الذين سيطروا على القصر الرئاسي في العاصمة صنعاء وعززوا انتشارهم فيها.

واوردت وكالة الانباء اليمنية الرسمية ان بنعمر التقى الاربعاء سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وايران "في اطار جهوده من اجل التوصل الى حل للازمة".

وسبق ان اتهمت ايران بدعم الحوثيين الذين يواصلون فرض نفوذهم في البلاد منذ دخولهم الى العاصمة في 21 سبتمبر.

وشارك في مشاورات الاربعاء ممثلون عن حزب الاصلاح الاسلامي والحزب الاشتراكي واحزاب اخرى بحسب مصادر سياسية.

والاحد امهل الحوثيون القوى السياسية الاخرى ثلاثة ايام لانهاء الازمة مهددين بتكليف "القيادة الثورية" حسم الامر.

وياتي هذا الموقف في ختام اجتماع استمر ثلاثة ايام وشارك فيه حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح وقبائل متحالفة مع الحوثيين بالاضافة الى عدد من القيادات العسكرية والامنية المتحالفة معهم.

وكانت جماعة "أنصار الله" (الحوثي) قد أعلنت مساء الأربعاء، أنها ستبدأ إجراءات ترتيب أوضاع السلطة في اليمن، خلال الأيام القادمة، بعد انتهاء مهلة ثلاثة أيام حددتها للقوى السياسية من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الفراغ الدستوري في البلاد.

وفي بيان نشرته باسم "اللجان الثورية"، التابعة لها ، لم توضح الجماعة أياً من تلك الإجراءات، لكنها قالت إنها ستكون "إجراءات وخطوات وطنية ومسؤولة وغير إقصائية، بما يضمن الخروج بالبلد من الوضع الراهن وملئ الفراغ الحاصل".

وتواجه جماعي الحوثي اتهامات بالعمل على إعادة حكم الزيدية المتوكلية، الذي بدأ في الشطر الشمالي من اليمن عام 1918 وانتهى في 1962 عبر تحرك مسلح بقيادة ما يطلق عليه "تنظيم الضباط الأحرار". وهو ما تنفيه الجماعة، مرددة أنها تسعى إلى شراكة حقيقية مع كافة القوى اليمنية.

1