مفتي أستراليا يقاضي صحيفة اتهمته بتأييد الإرهاب

الاثنين 2016/04/25
أبومحمد يرى أن صحيفة اتهمته بدعم الإرهاب

سيدني - رفع مفتي أستراليا دعوى قضائية ضد صحيفة في سيدني، بتهمة التشهير بسبب نشر مقالات أوحت بأنه يوافق ضمنيا على الإرهاب.

وتم تسجيل ادعاء في المحكمة العليا في نيوساوث ويلز، الجمعة، ينص على أن الصحيفة في مقالين لها على الأقل ادعت أن مفتي أستراليا إبراهيم أبومحمد كان من المبررين لتفجيرات باريس، وأنه لم يحضر عن قصد أمسية تأبين بعد التفجيرات.

واتهم أبومحمد في الدعوى صحيفة “ديلي تليغراف” بأنها أوحت بأنه “مدافع عن الهجمات الإرهابية في باريس” ومؤيد لـ“الحرب المقدسة الإسلامية العنيفة”، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان. وتم نشر المقالات التي تناولت رجل الدين في أعقاب الهجمات الإرهابية في باريس في 13 نوفمبر الماضي. وكانت صحيفة ديلي تليغراف الأسترالية التابعة لشركة نيوز كورب، نشرت على صفحتها الأولى في الثامن عشر من نوفمبر الماضي، صورا معدلة لمفتي أستراليا، أظهرته فيها بشكل مشابه للرسم المستخدم في عبارة “لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم”. وكتبت الصحيفة وقتها بدل هذه العبارات “لا أرى مشكلة، لا أسمع عن قلق، لا أتكلم الإنكليزية”.

كما عنونت الصحيفة مقالا بـ“المفتي غير الحكيم” وآخر بـ“حتى حماس تدين تفجيرات باريس، فلماذا لا يفعل مفتي أستراليا إبراهيم أبومحمد؟”. وكلا المقالين ادعيا أن المفتي رفض إدانة تفجيرات باريس.

وعلى إثرها طالب المفتي، الصحيفة بنشر اعتذار وبإزالة المقالات من موقعها على الإنترنت.

وصرح مجلس الأئمة الفيدرالي الأسترالي بأن “مقالة نيوزكورب تحتوي على قدر كبير من التشهير والادعاءات الباطلة بشأن المفتي”.

وأضاف، “إن رفض نيوزكورب للتفاعل مع المفتي مخيب لآمال عدد كبير من الأستراليين المسلمين ممن يدعمون المفتي”.

وأوضح المجلس، “في هذه الظروف، لم يكن للمفتي أي خيار سوى اللجوء إلى دعوى مدنية ضد نيوزكورب تبعا للضرر الذي ألحقه نشر المقال”. وقال إنه يأمل في أن تغير نيوزكورب من سياستها في النشر التي وصفها بأنها “غير دقيقة و ضارة”.

وكان إبراهيم أبومحمد قد قال في تعليق مبدئي عقب التفجيرات إن “التركيز لمنع المزيد من الهجمات الإرهابية يجب أن يكون على العنصرية، الإسلاموفوبيا، ازدواجية السياسات الخارجية والتدخل العسكري”، وعبّر المفتي وقتها عن تعازيه لعائلات وأصدقاء، الضحايا وحذر من الترويج للتخويف. إلا أن عددا من المعلقين، بمن فيهم شخصيات حكومية فيدرالية رفيعة، اعتبروا أن تصريحه هذا مازال لا يشكل إدانة.

18