مفتي السعودية يحذر الطلاب المبتعثين من الدعوات المضللة

الخميس 2014/10/16
مفتي السعودية يدعو أولياء أمور المبتعثين إلى متابعتهم

الرياض- حث مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء، الشيخ عبد العزيز عبد الله آل الشيخ أولياء أمور المبتعثين السعوديين على ضرورة متابعة أبنائهم والاتصال بهم بشكل مستمر ومعاهدتهم بالنصيحة كي لا يقعوا ضحية الأفكار الضالة والمنحرفة المخالفة للشرع.

وحذر آل الشيخ المبتعثين من "الانخداع بالمظاهر أو الإعلام الجائر أو الصحافة المنحرفة، أو جلساء السوء أو الذهاب إلى أماكن الرذيلة"، مشدداً على أهمية الاجتهاد في إصلاح أنفسهم والبعد عن الشبهات.

وأكد أنه يجب على أولياء الأمور معاهدة أبنائهم المبتعثين بالنصحية، ومحاورتهم بالإجابة عما علق في أذهانهم من أفكار وخلافه حيث إن هذا سيسهم في تدارك الأخطاء، وتصحيح ما يتأصل في نفوسهم ويخالف الشرع، وتوسوس به أنفسهم.

وأضاف آل الشيخ أنه على ولي الأمر الاتصال بابنه المبتعث بعض الأيام ومراسلته، وتخويفه من الله ودعوته للتمسك بالدين، وأن قوة شخصية المسلم ثباته على دينه، وأن محافظته على هذا الدين يدل على قوة الإيمان ورسوخ العقيدة، لأنهم أبناء المسلمين، تربوا في بلاد المسلمين.

ووجه ال الشيخ نصيحته للمبتعثين، وقال "جدوا في التعليم، ونشر الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة، جدوا بالتعليم والتعلم وواصلوا جهودكم، واحرصوا على الاستقامة، فإن من استقام على الدين أعانه الله".

يأتي ذلك في الوقت الذي شرعت السفارات السعودية والملحقيات في عدد من الدول التي يبعث بها الطلاب والطالبات، بعمل لقاءات دورية لتوعية المبتعثين من بعض الأفكار المشبوهة.

وقد شكلت قصة اختفاء المبتعث السعودي في أستراليا مشعل عائش البلوي، تنتظر الكثير من الأجوبة وفي حين تزايدت الترجيحات من قبل بعض أفراد عائلته حيال التحاقه بتنظيم الدولة الإسلامية، يؤكد والده عائش البلوي ثقته بعودة ابنه، مستبعداً أن يكون ابنه من أصحاب الفكر الضال، والمتعاونين مع الإرهاب وتنظيماته المختلفة، وربما تم التغرير به من أحد المنتمين لهذه التنظيمات.

حيث تتبادر للذهن أسئلة لا تتعلق فقط بالبرامج المعدة محلياً من قبل الملحقيات الثقافية في السفارات السعودية ولكن أيضاً بمؤثرات دولية أبعد وأشد تأثيراً، خصوصاً أن الشكوى من عمليات الاستقطاب والتجنيد إلكترونياَ وواقعياَ لم تعد أمراَ محلياَ بل تعدت ذلك لتشغل بال كثير من الدول الغربية، وعلى رأسها، أستراليا، التي خرج منها المبتعث السعودي.

وكانت السعودية قد الغت في وقت سابق بعثات الطلاب المبتعثين الى الخارج الذين تم التأكد من تأثرهم بالتنظيمات الارهابية واعادت من تم التأكد من تاثرهم بتلك الجماعات وعلى رأسها القاعدة وداعش .

وقالت مصادر سعودية حينها أن "الدعوات المضللة" لم تقتصر من عناصر التنظيمات الإرهابية على دس سموم أفكارها في نفوس الشباب السعوديين داخل وطنهم وفي جامعاتهم ومدارسهم وبين أسرهم، بل تعدت الحدود الجغرافية والاجتماعية لتستهدف أكثر من 150 ألف مبتعث سعودي في أكثر من 30 دولة.

واوضحت المصادر أن وزارة التعليم العالي أكدت إلغاء بعثة كل مبتعث يميل إلى الذهاب إلى أماكن الصراعات، وألزمت الراغبين في الابتعاث بتوقيع تعهد بعدم الذهاب إلى أماكن الصراعات، إلا أن مصدراً في الوزارة أكد وجود دعوات مضللة تستهدف المبتعثين السعوديين لترك بعثاتهم والانضمام إلى جماعات متطرفة، معتبراً أن التعهد يأتي متناغماً مع الأمر الملكي الصادر في فبراير الماضي، الذي ينص على معاقبة كل من شارك في أعمال قتالية خارج السعودية.

وشددت الملحقيات الثقافية السعودية على المبتعثين من الانسياق خلف الدعوات. وأكد السفير سامي الصالح رقابة السفارة السعودية في الأردن وتشديدها على الطلبة السعوديين المبتعثين في الأردن والبالغ عددهم نحو 4200 مبتعث، في شأن التعاطف مع الجماعات الإرهابية.

وقال السفير السعودي في الكويت عبدالعزيز الفايز إن سحب البعثة من المبتعث يكون بحسب الشروط، ولم يتم سحب أية بعثة من طالب سعودي في الكويت، وإنما انسحب عدد منهم بإرادته. واتفق السفير السعودي لدى مملكة البحرين عبدالله آل الشيخ مع سابقيه.

1