مفتي لبنان الجديد: يجب أن ندافع عن الدين والوطن والعيش المشترك

الخميس 2014/08/14
الشيخ دريان: "تهجير المسيحيين من ظواهر التطرف التي ينبغي مكافحتها"

بيروت- دعا الشيخ عبد اللطيف دريان الذي انتخب الأحد الماضي مفتيا جديدا للجمهورية اللبنانية، إلى الإصلاح وإلى مكافحة “العنف باسم الدين”، منددا بطرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية للمسيحيين من العراق، ومطالبا بتحسين العلاقات السنية الشيعية.

وقال دريان “إننا محتاجون اليوم وغدا إلى مكافحة الفقر ومكافحة التشدد والتطرف والعنف باسم الدين في أوساطنا، ومحتاجون إلى تواصل وتفاهم أكبر في العلاقات الإسلامية-الاسلامية، والإسلامية-المسيحية".

وأضاف في خطاب ألقاه بعد انتخابه “إننا محتاجون لبلوغ كل ذلك إلى فكر إصلاحي ومبادرات إصلاحية كبرى”، مضيفا أن هذه المهمات “تتطلب منا أن نقوم بواجباتنا في الإصلاح ومكافحة التشدد”. وتابع “ديننا دين الاعتدال، وديننا دين التسامح والعيش المشترك، ولست أزعم أن التربية الإسلامية لو استقامت سوف تعالج كل مشكلات التطرف، ولكن لنقم بمهماتنا الإصلاحية، ثم لنطالب الآخرين بالقيام بواجباتهم".

وانتقد دريان التطرف وتنفيذ الجهاديين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في سوريا والعراق، عمليات قتل وإعدامات وطرد الإقليات الدينية خصوصا المسيحيين في شمال العراق.

وقال في هذا السياق “بيننا وبين المسيحيين شراكات في الوطن والثقافة والقومية، ووجوه عيش عريق، فكيف يرغم المسيحي بالموصل وغير الموصل على ترك الدين والدار، وتتهدد حريته وكرامته وحياته من هذه الجهة أو تلك، وباسم قهر فاجر ما أنزل الله به من سلطان"؟

وعزز قائلا "إن الدفاع عن الدين والوطن والعيش المشترك يقتضينا نحن اللبنانيين جميعا، ونحن العرب جميعا، أن نقوم معا بالواجب الديني والأخلاقي والوطني والعربي في مكافحة هذه الفئة الباغية على المسيحيين، كما كافحنا ونكافح هذا التطرف دفاعا عن ديننا وإنساننا".

واعتبر “تهجير المسيحيين والفئات الأخرى أو اضطهادهم من ضمن ظواهر الطغيان والتطرف والتمييز، والتي ينبغي مكافحتها اليوم قبل الغد”، معربا عن “التضامن والتعاطف” مع “الشركاء المسيحيين”.

وقال “ما يجري في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا هول هائل، وما نصنعه بأنفسنا يكاد يعجز عن صنعه الإسرائيليون في غزة وفلسطين، ولا علة لذلك غير الطغيان والتطرف”.

13