مفتي ليبيا المعزول يحرّض على سفك الدماء

السبت 2015/05/23
الصادق الغرياني ينتقد إعلان مجموعة من كتائب مصراتة التوقف عن الاقتتال وبدء المصالحة

طرابلس - أثارت تصريحات الصادق الغرياني، المفتي المعزول لليبيا، حول انسحاب مجموعة من كتائب مدينة مصراتة معقل ميليشيا “فجر ليبيا”، وإعلانها وقف الاقتتال وبدء المصالحة، جدلا واسعا، حيث اعتبر شق واسع من الليبيين أن تصريحاته تعدّ تحريضا صريحا على العنف وسفك الدماء.

وقال الغرياني، في تصريحات لقناة “التناصح”: “على كتائب مصراتة عدم التوقف عن القتال، وعليها قبل اتخاذ قرارها العودة إلى ولي الأمر وهو رئاسة الأركان التابعة للمؤتمر الوطني العام”، واصفا الدعوة للمصالحة ووقف الحرب بـ”الاستسلام”.

وقال الغرياني في معرض حديثه: “لا بد من سفك الدماء لوقف سفك الدماء، ولا تحفظ دماء المسلمين إلا بسفك دماء المعتدين”.

ومعلوم أن الصادق الغرياني منحاز إلى التيار السلفي الجهادي ويسعى دائما إلى تبرئته من كل الأعمال الإرهابية، حيث قال في تصريحات سابقة “لا يوجد إرهاب في ليبيا، ويجب ألاّ تطلق كلمة الإرهاب على أنصار الشريعة فهم يَقتُلون ولهم أسبابهم، من مات منهم فهو شهيد”.

وتدور حول دار الإفتاء تساؤلات في الشارع الليبي بعد التدخلات غير المبررة التي قام بها الغرياني في العديد من أمور الدولة، كما حدث في جمعة إنقاذ ليبيا، حيث دعا الناخبين إلى العدول عن انتخاب من وصفهم بالعلمانيين في انتخابات المؤتمر الوطني العام، ومحاولة التدخل في عملية كتابة الدستور الليبي الجديد بعد ثورة 17 فبراير.

وبعد الدعوات المتتالية لإقالته من منصبه بسبب تصريحاته التحريضية وانحيازه المعلن للمتشددين، قرّر مجلس النواب في نوفمبر الماضي حلّ دار الافتاء وإقالة المفتي.

أكد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، أن العديد من القيادات المحسوبة على الميليشيات المسلحة وتيار الإسلام السياسي في ليبيا، على رأس قائمة العقوبات الأممية.

وأوضح الدباشي أن قائمة العقوبات موجودة لدى كل من مجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية بأسماء من ثبتت عرقلتهم للمسار الانتقالي في البلاد.

وكشف الدباشي في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، عن بعض الأسماء التي من بينها المفتي السابق الصادق الغرياني، وصلاح بادي أبرز قادة “فجر ليبيا” وعبدالرحمن السويحلي عضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

وتشهد ليبيا صراعا على السلطة منذ إسقاط النظام السابق سنة 2011 تسبب في نزاع مسلح منذ الصيف الماضي وفي انقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس بمساندة “فجر ليبيا” التي تعد تحالفا لقوات غير متجانسة التقت مصالحها بسبب خسارة شق تيار الإسلام السياسي في الانتخابات التشريعية منتصف العام الماضي.

2