مفتي ليبيا يُمنع من دخول بريطانيا

السبت 2014/11/01
الغرياني يصر على دعم الميليشيات المتشددة رغم دعوات إقالته من منصبه

لندن - أكدت تقارير إخبارية أن الحكومة البريطانية منعت الصادق الغرياني مفتي الديار الليبية من دخول المملكة المتحدة، بعدما تبين أنه ساعد بشكل مباشر في تحريض الإسلاميين المتشددين للاستيلاء على طرابلس، عبر فيديو قام ببثه من خلال محطة تلفزيونية يمتلكها أحد أقاربه في “ديفون” على شبكة الإنترنت.

وأشارت صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى فحص مسؤولي وزارة الداخلية الفيديو، ورصدت فيه مدى المخاطر ومدى اتصاله مع شبكات خارجية، فتقرر منعه من دخول المملكة المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الداخلية، قوله “نحن لا نعلق عادة على الحالات الفردية، وواضحون بأن أولئك الذين يسعون إلى تعزيز الكراهية والترويج للإرهاب، ليسوا موضع ترحيب في المملكة المتحدة، وسنتخذ إجراءات ضد كل من يمثل تهديدا لمجتمعنا أو يسعى لتخريب قيمنا المشتركة”.

ولفتت الصحيفة إلى أحد الفيديوهات التي بثها الغرياني وتحدث فيها لميلشيات “فجر ليبيا” بعد سقوط طرابلس في قبضتهم وقام بتهنئتهم خلاله ودعا لهم بالنصر وبالجنة.

ويعتبر الصادق الغرياني، من أبرز المدافعين عن تنظيم أنصار الشريعة المتشدد، وأحد المنددين بقوات اللواء خليفة حفتر المناهضة للإرهاب، حيث استغل كل الفرص لمهاجمة قوات حفتر وإصدار الفتاوى التحريضية والتكفيرية ضدّها، ورغم الدعوات المتكررة إلى إقالته من منصبه، مازال الغرياني ينشط بقوة ويعبر عن مواقفه الانفصامية والتحريضية في موقعه الخاص على شبكة الإنترنت دون أن تقوم الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية لتحجيمه ووقفه عند حدّه.

ويسعى المفتي المنحاز إلى المتشددين إلى تبرئة أنصار الشريعة على وجه الخصوص من كل الأعمال الإرهابية، حيث قال في تصريحات سابقة “لا يوجد إرهاب في ليبيا، ويجب ألاّ تطلق كلمة الإرهاب على أنصار الشريعة، فهم يَقتُلون ولهم أسبابهم، من مات منهم فهو شهيد”.

وقد أثار موقفه حفيظة الليبيين، فدعوا إلى إقالته من منصبه، وعلّق الناشط السياسي والكاتب سليم الرقعي، على ذلك قائلا “هذا والله شيخ متطرف وصاحب هوى سياسي ويوما بيوم يفضحه الله ويفضح أمره، ولابد من محاكمته عندما تتحرر ليبيا من قبضة مليشيات التطرف والإخوان”.

ولم يكتف المفتي الليبي بتصريحاته المنحازة إلى المتطرفين حيث أصدر فتوى تقول “إن من ينضم إلى اللواء خليفة حفتر ويموت معه، يخشى أن يموت ميتة جاهلية، وكل من يقاتله ويموت فهو شهيد وفي سبيل الله” حسب قوله.

2