مفكر مغربي: مصطلح الربيع العربي لا يعكس حقيقة ما جرى

الخميس 2017/03/09
زهور الربيع العربي لم تزهر بعد

الرباط – خلصت دراسة صدرت عن مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات، بالرباط، إلى أن الربيع العربي لم يحقق شيئا يذكر، لكن يحسب له أنه غير مفهوما ترسّخ لسنين طويلة بشأن فكرة عدم قدرة الإنسان العربي على النهوض في وجه الظلم السياسي.

وينطلق الباحثون، الذين شاركوا في إعداد الأوراق التي تضمنتها الدراسة، من سؤال جوهري هو “الربيع العربي.. ماذا بعد؟”، لتتحول الإجابة عن هذا التساؤل إلى نقد شامل لكل الأوضاع التي تسببت في اندلاع الربيع العربي ثم ساهمت في التداعيات السلبية التي انجرت عنه.

من بين الأبحاث الرئيسية في الدراسة، بحث قدمه سعيد بنسعيد العلوي تحت عنوان “الربيع العربي: تجلياته وآلياته”. يفسر بنسعيد العلوي صفة الربيع العربي، بأنها كناية عن التفتح والازدهار وإشارة إلى الفصل الجميل الدافئ الذي يعقب الشتاء الطويل البارد. لكن في الحالة العربية لم يتحقق ذلك.

ومع ذلك، يرى المفكر المغربي أنه يحسب للتحركات التي تم نعتها بالانتفاضة، أنها تمكنت من إحداث خلخلة شديدة لاعتقاد راسخ في عقل الإنسان العربي، وهو الذي يقضي بأن الحالة العربية تستعصي على الديمقراطية.

ويرى بنسعيد أنه من الضروري الوقوف بتمعن عند حدث الانتفاض العربي ذاته، وذلك بالتنبيه إلى سمات كبرى ميزت ذلك الحراك منها سمة العفوية، التي تعني من جهة أولى غياب القيادة المدبرة. وتعني من جهة ثانية غياب التوجه الأيديولوجي الواضح والمفكر فيه. ولعل من خصائص العفوية وغياب القيادة الواضحة القدرة على توحيد الأصوات والجمع بينها تحت الشعار الأسمى، شعار العدالة قبل كل شيء.

ويخلص سعيد بنسعيد العلوي في بحثه إلى أن العرب يمكن أن يغتنموا الفرصة التاريخية التي سمحت بها حركة الثورات العربية والإنصات لنداء التاريخ.

7