مفوضية الانتخابات العراقية تتفكك قبل موعد الاستحقاق

الأربعاء 2014/03/26
خطوة من شأنها أن تجعل اجراء الانتخابات أمرا صعبا

بغداد - قدّم جميع أعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس استقالاتهم احتجاجا على تدخل مجلس النواب العراقي في عملهم.

ومن شأن الخطوة إذا استُكملت ونُفّذت عمليا أن تجعل إجراء الانتخابات التي لم يبق على موعدها سوى شهر وبضعة أيام، أمرا صعبا، فضلا عن وجود شكوك مسبقة بشأن إجراء تلك الانتخابات في ظل وضع أمني متفجّر. ويبدي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إصرارا على إجراء الانتخابات في موعدها وهو ما يردّه البعض إلى سعيه للحصول على ولاية جديدة في منصب رئاسة الوزراء.

وقال صفاء الموسوي المتحدث باسم المفوضية لفرانس برس إن “المفوضية أصدرت بيانا حول القرارات الصادرة من مجلس النواب والقرارات القضائية المتعلقة باستبعاد المرشحين من الانتخابات البرلمانية العامة”. وأوضح: “حسب القانون نحن ملزمون، بقرارات السلطتين القضائية والبرلمانية وأمامنا قرار قضائي باستبعاد مرشحين وقرار تشريعي من البرلمان يلزمنا بعدم استبعاد مرشحين”.

وقال: “في الحقيقة أصبحنا اليوم أمام حكمين مختلفين من السلطتين القضائية والتشريعية وكلاهما ملزم بحسب القانون ونحن أصبحنا في حيرة من أمرنا”.

وأضاف: “لذلك قررنا تقديم الاستقالات ونحن بانتظار موافقة رئيس المفوضية”.

وتابع: “في حال استمرار الضغط ولم يتم حل المشكلة بين السلطتين والاتفاق على حل هذا الخلاف لن نستطيع أن نستمر في العمل”. وقال الموسوي أيضا “نحن كمفوضية نمثل هيئة مستقلة، بالتالي نحتاج إلى غطاء قانوني حتى نعمل، والمفوضية لا تريد أن تدخل في نزاع، معربا عن أمله في أن “تصل السلطتان التشريعية والقضائية الى اتفاق فيما بينهما”.

ومن جهته قال أحد أعضاء المفوضية لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه إن “أعضاء المفوضية قدموا استقالة جماعية بسبب تدخلات البرلمان وإصداره قرارات لا يمكن تنفيذها”.

3